أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على الحكم الشرعي بشأن توزيع الأموال على الأطفال الموجودين بالمقابر بنية التصدق على روح المتوفى، مؤكدًا أن الأصل في الصدقة أنها عمل صالح يصل ثوابه للميت، لكن ينبغي أن تُوجه في المسار الصحيح.
وأضاف عثمان وخلال لقائه ببرنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة الناس، أن منح الأموال للأطفال داخل المقابر قد يؤدي إلى تشجيعهم على التسول والاعتماد عليه كمصدر للكسب، وهو ما لا يتوافق مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي تحث على العمل والاجتهاد وطلب الرزق الحلال.
وأكد أن الإسلام يدعو إلى أن يكون الإنسان معطيًا لا آخذًا، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اليد العليا خير من اليد السفلى»، موضحًا أن الصدقة ينبغي أن تُمنح لمن يستحقها فعلًا من المحتاجين وغير القادرين على الكسب.
وأوضح أن الأفضل لمن أراد التصدق عن الميت أن يتحرى الجهات أو الأشخاص الأكثر احتياجًا، لضمان وصول الصدقة إلى مستحقيها وتحقيق المقصد الشرعي منها، مع تجنب أي ممارسات قد تساهم في نشر ظواهر سلبية داخل المجتمع.
وشدد على أن حسن النية وحده لا يكفي، بل يجب أن يقترن بحسن التصرف واختيار الطريق الأنسب لإخراج الصدقة بما يحقق النفع للناس ويعود بالثواب على المتوفى.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم
