هل يجوز قراءة القرآن بدون وضوء؟ دار الإفتاء تجيب

في إطار الرد على تساؤلات المسلمين حول الأمور الشرعية المتعلقة بقراءة القرآن، أوضح الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي بشأن قراءة القرآن بدون وضوء.

جاء ذلك خلال حلقة من برنامج “مع الناس” الذي يُبث عبر قناة الناس الفضائية، حيث ألقى الضوء على الفرق بين قراءة القرآن بالذاكرة أو النظر في المصحف، وبين شرط الطهارة عند مس المصحف.

قراءة القرآن بدون وضوء.. متى يجوز؟

أكد الدكتور عمرو الورداني أن قراءة القرآن بدون وضوء جائزة في حالتين:

1. إذا كان المسلم يقرأ من ذاكرته.

2. إذا كان يقرأ بالنظر في المصحف دون لمسه.

وأوضح أن الشرط الأساسي لقراءة القرآن في هذه الحالة هو ألا يكون المسلم على جنابة، إذ إن الشخص الجُنُب يُمنع من قراءة القرآن حتى يطهر. أما في حال كان الشخص غير متوضئ ولكنه طاهر (أي لا يحمل حدثًا أكبر)، فلا حرج عليه في قراءة القرآن سواء من الذاكرة أو بالنظر في المصحف.

وأضاف: “قراءة القرآن تُعتبر نوعًا من الذكر، وهي جائزة حتى في حال عدم الوضوء، بشرط الالتزام بالشروط المذكورة. ومع ذلك، يُفضل أن يكون القارئ على وضوء لزيادة الأدب مع كلام الله سبحانه وتعالى.”

مس المصحف.. شرط الوضوء

فيما يتعلق بمس المصحف، أوضح أمين الفتوى أن الأمر مختلف تمامًا، حيث يُشترط أن يكون المسلم على وضوء قبل أن يلمس المصحف. واستند في ذلك إلى القاعدة الشرعية القائلة: “لا يمس القرآن إلا طاهر”، مشيرًا إلى أن الطهارة هنا تعني الطهارة الصغرى (الوضوء).

وأشار إلى أن مس المصحف يعكس احترام المسلم لكتاب الله، وهو شرط يعزز من قدسية النصوص القرآنية ويحث على الالتزام بالطهارة قبل ملامسة المصحف الشريف.

قراءة القرآن.. عبادة مفتوحة للجميع

اختتم الدكتور عمرو الورداني حديثه بالتأكيد على أن قراءة القرآن عبادة لا ينبغي أن تنقطع، وأن الله سبحانه وتعالى جعل من هذه العبادة وسيلة لذكره وتحصيل الأجر والثواب. وشدد على أهمية الالتزام بالآداب الشرعية أثناء تلاوة القرآن، سواء كان ذلك في حالة الوضوء أو عدمه، موضحًا أن الهدف الأساسي هو تعظيم كلام الله والانتفاع به.

تأتي هذه التوضيحات كإجابة شافية لتساؤلات المسلمين حول قراءة القرآن في مختلف الأحوال، مع التأكيد على أهمية الطهارة عند مس المصحف. دار الإفتاء المصرية مستمرة في دورها التوعوي لتيسير فهم الأحكام الشرعية ونشر العلم الديني الصحيح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *