
كشفت صحيفة واشنطن بوست، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن إسرائيل تقدّم دعمًا ماليًا وعسكريًا مباشرًا لمجموعات مسلّحة درزية في محافظة السويداء جنوب سوريا، في إطار تحركات وصفتها الصحيفة بأنها تهدف إلى تعزيز نفوذ تل أبيب في الجنوب السوري.
وبحسب مصادر الصحيفة، فإن إسرائيل تدفع ما بين 100 و200 دولار شهريًا لنحو 3 آلاف مقاتل درزي في السويداء، في خطوة تهدف إلى ضمان ولائهم وتأمين منطقة نفوذ غير خاضعة لسيطرة الحكومة المركزية.
أسلحة ومساعدات
أضافت الصحيفة أن إسرائيل أرسلت شحنات من الأسلحة إلى السويداء بعد أيام قليلة من سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، مشيرة إلى أن عمليات التسليح شملت بنادق وذخائر ومعدات عسكرية خفيفة، جرى إيصالها عبر قنوات سرية.
كما نقلت المصادر أن الدعم الإسرائيلي لم يقتصر على الجانب العسكري، بل شمل أيضًا مساعدات طبية منتظمة، في ظل استمرار التوترات الأمنية ونقص الخدمات الصحية في المحافظة.
دعم حكمت الهجري
وفق التقرير، لا تزال إسرائيل تدفع رواتب وتقدم مساعدات لعناصر ما يُعرف بـالحرس الوطني، وهو تشكيل مسلح يقوده الزعيم الدرزي حكمت الهجري، ويُعد من أبرز القوى المحلية في السويداء.
وأشارت المصادر إلى أن هذا الدعم يجري بعلم أطراف إقليمية ودولية، وسط مخاوف من أن يؤدي إلى تعقيد المشهد الأمني والسياسي في جنوب سوريا، وإطالة أمد حالة عدم الاستقرار.
أبعاد استراتيجية
ترى الصحيفة أن التحركات الإسرائيلية تأتي ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى منع قيام سلطة مركزية قوية في سوريا، وتأمين حدودها الشمالية، إضافة إلى خلق واقع ميداني جديد في المناطق المحاذية للجولان.



