عودة العنف لسوريا… قتلى ومصابين مواجهات بين قسد والجيش بحلب

تقرير: مروة محي الدين

واصلت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) هجماتها على أحياء حلب وبلداتها، اليوم- الإثنين، ما أدى لمقتل مدنيين في حي الجميلية، وإصابة 11 مواطنين بينهما طفلين بنيران قناصتها، في دوار شيحان ومناطق شمال حلب، ومقتل طفل وامرأة وإصابة طفلة بجروح بقصف منزل بالجميلية، حسب الدفاع المدني السوري، الذي ندد بدوره بالهجمات، وباستهداف القوات لفرقه، معتبرا إياها جريمة خطيرة وانتهاك صارخ للقانون الإنساني.

وقالت قناة الإخبارية السورية: إن قسد استهدفت جسر الرازي بمدينة حلب بقذيفتي هاون، كما قصفت مستشفى الرازي بالمدينة، وقصفت أحياء الجميلية والسريان عشوائيا بقذائف الهاون، ما أدى لنشوب حرائق في الحيين وفي حي الشيخ طه.

وفي حيي الأشرفية والشيخ مقصود والمنكقة من دوار شيحان حتى دوار الليرمون، قصفت القوات المنازل بالرشاشات الثقيلة وقذائف آر بي جي والهاون، ما أدى لإصابة عنصرين من الأمن الداخلي والجيش بالرصاص.

نزوح جماعي

مع الاستهداف المباشر للمدنيين والأحياء المأهولة، في مناطق شمال حلب بالرشاشات وقذائف الهاون، نزح الأهالي من الأحياء المحيطة بحي الأشرفية في حلب، كما خرج عشرات العائلات وعمال المصانع من دوار شيحان حتى دوار الليرمون.

وبعث محافظ حلب برسالة إلى أهالي تلك المناطق بعدم الاقتراب من مناطق الاشتباك، والطرق المؤدية إلى مركز المدينة، كما أكد على الأهالي الذين يقطنون مناطق المواجهات، بعدم تعريض أنفسهم لخطر الخروج منها، والتزام منازلهم والأماكن الآمنة.

تحرك حكومي

أعلن محافظ حلب رفع جاهزية مديريات الطوارئ والكوارث والصحة والخدمات والشؤون الاجتماعية، لتأمين الاستجابة الفورية لما يحدث، مؤكدا أن حماية المواطنين، وردع العابثين بأمن حلب أولوية لدى الحكومة، لن تتهاون فيها.

كذلك وجه المحافظ فرق الأمن لتأمين نقل النازحين، من محيط مناطق الاشتباك إلى مناطق أكثر أمنا، مشددا على سعيه وسلطات حلب لوقف الاشتباكات بأسرع وقت، وهو ما ركز عليه المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية بتحلي الحكومة بضبط النفس وتغليب الحلول السلمية.

وأكد الإعلام السوري أن قوات الأمن الداخلي انتشرت، في محيط حيي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب، وقال مدير الأمن الداخلي إن قواته نفذت انتشارا واسعا بالمدينة لحماية الأهالي والممتلكات.

وتحركت وزارة الدفاع السورية عسكريا وإعلاميا للرد على قسد، فعقب استهدافها حيي الأشرفية والشيخ مقصود استهدف مصادر نيرانهم، ونفت ما أعلنته تلك القوات من بدء الجيش الهجوم عليها، وأكدت أن سوريا الديمقراطية هاجمت نقاط انتشار الجيش بشكل مفاجئ وأوقعت بها إصابات.

قسد

قوات سوريا الديمقراطية كان لها رأي آخر، إذ حملت الحكومة السورية مسؤولية تلك الاعتداءات، مؤكدة أن فصائل تابعة لها هي من هاجمت حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وهاجمت حواجز قواتها ما أدى لإصابة عنصرين لديها؛ مركزة على أن قواتها الأمنية مع الأهالي يتصدون لهجوم الجيش.

واتفقت مع تلك الادعاءات رئيسة حيي الشيخ مقصود والأشرفية، متهمة القوات التابعة للحكومة ببدء الهجوم، على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ولفتت إلى أن تلك ليست المرة الأولى التي يتم فيها الهجوم على الحيين.

ومع تصاعد وتيرة العنف، ألقى مدير الإعلام في حلب باللائمة على الفصائل المسلحة خارج إطار الدولة، مؤكدا أن العلاج يكمن في حصر السلاح في يد الدولة، وأن بعض فصائل قصد ترفض وحدة سوريا، فيما قرار الحكومة الذي لا رجعة فيه هو الحفاظ على وحدة الجغرافيا السورية.

قسد تهاجم مناطق شمال حلب عقب تأكيدات برفضها الاندماج بالجيش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *