وداعًا لزحام أبو قير.. مترو الإسكندرية يفتح صفحة جديدة في زمن الرحلة والتنقل

كتب /عاطف حنفي

 

تستعد الإسكندرية لمرحلة مختلفة في منظومة النقل، مع مشروع المترو الجديد الذي يحل محل قطار أبو قير، أحد أقدم خطوط الضواحي في المدينة، والذي ظل لعقود وسيلة أساسية لربط شرقها بقلبها.

 

الخط القديم، الذي انطلق منذ ستينيات القرن الماضي، كان شريانًا يوميًا لآلاف المواطنين، لكنه لم يعد قادرًا على مواكبة الكثافات المتزايدة ولا احتياجات التنقل الحديثة، ليأتي قرار استبداله بمشروع مترو متطور يُعيد رسم خريطة الحركة داخل المدينة.

 

ويمتد المترو لمسافة تقارب 21.7 كيلومترًا، من أبو قير حتى محطة مصر، عبر مسار يجمع بين السطحي والعلوي، ويضم نحو 20 محطة تخدم مناطق حيوية ومكتظة بالسكان، ما يضمن تغطية أوسع وسهولة أكبر في التنقل.

 

التحول الأبرز في المشروع لا يقتصر على الشكل، بل يمتد إلى الأداء؛ إذ يقفز زمن الرحلة من نحو 50 دقيقة إلى قرابة 25 دقيقة فقط، مع رفع سرعة التشغيل إلى 100 كم/ساعة، وتقليل زمن انتظار القطارات بشكل كبير، وهو ما يعني إنهاء مشاهد التكدس التي اعتادها الركاب لسنوات.

 

كما يعزز المترو قدرته الاستيعابية ليخدم عشرات الآلاف من الركاب في الساعة الواحدة، مقارنة بالأعداد المحدودة التي كان يستوعبها القطار القديم، ما يخفف الضغط عن الشوارع ويقلل الاعتماد على وسائل النقل التقليدية.

 

ويعتمد المشروع على أحدث أنظمة التشغيل والتحكم، إلى جانب بنية تحتية جديدة بالكامل، تعمل بالكهرباء، في خطوة تدعم الاتجاه نحو وسائل نقل صديقة للبيئة وأكثر كفاءة.

 

ويجري تنفيذ المترو على مرحلتين؛ الأولى تربط أبو قير بمحطة مصر في محرم بك، بينما تمتد المرحلة الثانية إلى الكيلو 21 بالعجمي، ليصبح شريانًا متكاملًا يربط شرق الإسكندرية بغربها بسلاسة وسرعة.

 

بهذا المشروع، لا تستبدل الإسكندرية مجرد وسيلة نقل، بل تنتقل إلى مستوى جديد من الخدمات، يختصر الوقت، ويخفف المعاناة اليومية، ويضع المدينة على خريطة النقل الحديث.

عن انجي شريف

شاهد أيضاً

إشادة بأداء رئيس السجل المدني بالإسكندرية.. العميد محمد نصار نموذج للانضباط والكفاءة

إشادات بأداء العميد محمد نصار رئيس السجل المدني بالإسكندرية ودوره في تحسين خدمات الأحوال المدنية وتيسير الإجراءات للمواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *