وزيرة الإسكان “حياة كريمة” قلّصت الفجوات بين الريف والحضر وعززت قدرة المجتمعات على الصمود

كتب: حسني شومان

أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” مثلت تحولًا استراتيجيًا في مسار التنمية الريفية بمصر،

وأسهمت بشكل مباشر في تقليص الفجوات التنموية بين الريف والحضر، عبر تنفيذ مشروعات خدمية وتنموية متكاملة عززت جودة الحياة ورفعت كفاءة البنية الأساسية في القرى المصرية.

وأوضحت وزيرة الإسكان، خلال كلمتها بالاجتماع الوزاري بشأن الخطة الحضرية الجديدة ضمن أعمال المنتدى الحضري العالمي (WUF13) بأذربيجان، أن المبادرة استهدفت تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء والطرق والخدمات الصحية والتعليمية في أكثر من 4500 قرية،

بما دعم الاستقرار المجتمعي، وقلل دوافع الهجرة الداخلية، وعزز قدرة المجتمعات الريفية على الصمود في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

وأضافت الوزيرة أن جهود الدولة في تطوير خدمات البنية الأساسية ساهمت في رفع نسبة تغطية مياه الشرب إلى 99%، وتغطية الصرف الصحي إلى 70% بحلول عام 2025، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على تحسين الصحة العامة وتحقيق العدالة المكانية ورفع مستوى المعيشة للمواطنين.

كما أشارت المهندسة راندة المنشاوي إلى أن الدولة حرصت على دعم جهود التنمية من خلال شبكة متكاملة من برامج الحماية الاجتماعية، وفي مقدمتها برنامجا “تكافل وكرامة”، اللذان وفرا دعمًا مباشرًا للأسر الأكثر احتياجًا، إلى جانب سياسات تمكين المرأة والشباب وربط الحماية الاجتماعية ببرامج التمكين الاقتصادي والتشغيل.

وعلى صعيد التخطيط العمراني، أكدت وزيرة الإسكان أن مصر اعتمدت السياسة الوطنية الحضرية عام 2023، وأطلقت استراتيجيات وطنية للمدن الذكية والعمران الأخضر،

إلى جانب دمج اعتبارات كفاءة الطاقة والتحول الأخضر والمرونة المناخية ضمن السياسات والمشروعات العمرانية الجديدة.

وأضافت أن الدولة أنشأت صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، وأطلقت آليات السندات الخضراء والشراكات بين القطاعين العام والخاص، فضلًا عن إنشاء صندوق التنمية الحضرية لدعم مشروعات التجديد العمراني وتعظيم الاستفادة من الأراضي.

وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن مصر تدرك استمرار عدد من التحديات، وفي مقدمتها اتساع الفجوة بين تكلفة السكن ومستويات الدخل، والحاجة إلى تعميق اللامركزية وبناء القدرات المحلية، فضلًا عن مواجهة المخاطر المناخية وتحقيق مزيد من التكامل بين التخطيط القطاعي والمكاني.

واختتمت وزيرة الإسكان كلمتها بالتأكيد على أن أولويات الدولة المصرية حتى عام 2036 تشمل التوسع في الإسكان الميسر، واستكمال مراحل المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، وتعزيز التخطيط الرقمي والاستجابة المناخية،

وتوسيع الشراكات الدولية والإقليمية، مؤكدة أن تحقيق الخطة الحضرية الجديدة يتطلب تمويلًا كافيًا، ومؤسسات قوية، وسياسات تضع الإنسان في قلب التنمية، بما يضمن عدم ترك أحد خلف الركب.

عن حسني شومان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *