كتبت – آيـة زكـي
تلقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة ، تقريراً من قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة حول جهود تنفيذ البروتوكول المبرم بين وزارات (التنمية المحلية والبيئة – المالية – الإنتاج الحربي – البترول والثروة المعدنية) وهيئتي النقل العام بالقاهرة والإسكندرية، بشأن تحويل عدد (2262) أتوبيسًا للعمل بالغاز الطبيعي بدلًا من السولار، بما يسهم في تحسين كفاءة التشغيل، وتقليل استهلاك الوقود، ورفع مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين وذلك في إطار توجه الدولة نحو التوسع في استخدام الطاقة النظيفة داخل منظومة النقل الجماعي، وخفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن وسائل النقل التقليدية .
وأشار التقرير الذى تلقته وزيرة التنمية المحلية والبيئة من الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة، بشأن الموقف التنفيذي التفصيلي للمشروع ومراحله المختلفة، والذي تتم متابعته بصورة دورية من المختصين بالقطاع ، لضمان انتظام التنفيذ ومراجعة كافة الإجراءات الفنية والتشغيلية أولًا بأول أنه تم الانتهاء من تنفيذ وتسليم المرحلة الأولى بالكامل بعدد (377) أتوبيسًا لصالح هيئتي النقل العام بالقاهرة والإسكندرية بنسبة تنفيذ (100%)، كما تم الانتهاء من تنفيذ وتسليم المرحلة الثانية بعدد (377) أتوبيسًا ليصل إجمالي ما تم تنفيذه حتى الآن إلى (754) أتوبيسًا، منها عدد (654) أتوبيسًا بالقاهرة وعدد (100) أتوبيس بالإسكندرية، بما يعادل نحو (33 %) من إجمالي المشروع القومي المستهدف، والذي يتم تنفيذه على (6) مراحل متتالية، بما يضمن استمرار تشغيل خدمات النقل الجماعي دون التأثير على حركة التشغيل اليومية.
كما أوضح التقرير أنه تم بدء المرحلة الثالثة، والتي تضمنت تحويل عدد (200) أتوبيس المتبقية للهيئة العامة لنقل الركاب بمحافظة الإسكندرية بباقي مراحل البروتوكول دفعة واحدة ، باعتبارها أولوية تشغيلية عاجلة خلال المرحلة الحالية، في ظل أعمال تطوير ترام الإسكندرية والحاجة إلى دعم خطوط النقل الجماعي البديلة ورفع كفاءة الخدمة المقدمة للمواطنين.
وأشار التقرير إلى أن المشروع يتم تنفيذه وفق منظومة فنية وهندسية متكاملة تشمل أعمال تعديل وتجهيز الأتوبيسات بصورة شاملة، بداية من فك مجموعات المحركات التقليدية العاملة بالسولار وفصل خطوط الوقود القديمة، مرورًا بإعادة تجهيز غرف المحركات وفتح وتجهيز أماكن تركيب اسطوانات الغاز الطبيعي، وتصميم وتصنيع قواعد تثبيت جديدة طبقًا للطرازات المختلفة، وصولًا إلى تركيب منظومات التغذية بالغاز الطبيعي وأنظمة التحكم والحساسات وبرمجة الجيربوكس، بما يضمن تحقيق أعلى معدلات الأمان والكفاءة التشغيلية.
وأضاف التقرير أن نطاق أعمال التحويل تضمن كذلك استيراد وتوريد المحركات ومكونات التشغيل طبقًا للمواصفات الفنية الخاصة بكل موديل من الأتوبيسات، إلى جانب تنفيذ اختبارات تشغيل دقيقة وشاملة لكل نوع وموديل قبل دخوله الخدمة الفعلية.
كما تتضمن الاختبارات التشغيلية، التي تتم أيضا من خلال مصنع “إنتاج وإصلاح المدرعات 200 الحربي” التابع للهيئة القومية للإنتاج الحربي، بالتعاون مع شركتي “غازتك” و”كارجاس” التابعتين لوزارة البترول والثروة المعدنية، محاكاة كاملة لظروف التشغيل الفعلية، من خلال تحميل الأتوبيسات بأوزان مماثلة للحمولة القصوى باستخدام الرمال، وتشغيلها لمسافات تصل إلى (200) كيلومتر في بيئات تشغيل متنوعة تشمل الطرق السريعة والطرق الوعرة ومطالع الكباري، وبسرعات مختلفة، للتأكد من كفاءة الأداء واستقرار منظومة الغاز الطبيعي والمحركات تحت مختلف ظروف التشغيل، بما يضمن أعلى درجات الاعتمادية والسلامة قبل دخول الأتوبيسات الخدمة النهائية.
وأشار التقرير إلى أنه عقب انتهاء الاختبارات الفنية، تقوم ورش هيئتي النقل العام بالقاهرة والإسكندرية بتنفيذ أعمال الصيانة والتطوير الداخلي للأتوبيسات، والتي تشمل تجديد مقاعد الركاب، ورفع كفاءة الإضاءات، واستبدال النوافذ الزجاجية التالفة، وأعمال السمكرة والدهانات، بما يسهم في تحسين الشكل الحضاري ومستوى الراحة والأمان داخل الأتوبيسات.
ومن جانبها أشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن هذا المشروع يأتى في إطار رؤية الدولة للتحول نحو منظومة نقل جماعي أكثر كفاءة واستدامة، حيث يسهم في خفض استهلاك السولار وتقليل الانبعاثات الضارة وتحسين جودة الهواء داخل المدن، إلى جانب خفض تكاليف التشغيل والصيانة على المدى المتوسط والطويل، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة ، مشيرة إلى أن المشروع ينعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى خدمات النقل الجماعي المقدمة للمواطنين، من خلال توفير أتوبيسات أكثر كفاءة واعتمادية وأقل أعطالًا، بما يدعم انتظام خطوط السير وتقليل زمن الأعطال والتكدسات، فضلًا عن الإسهام في تقليل معدلات التلوث داخل المناطق الحضرية، خاصة بالمحافظات ذات الكثافات السكانية المرتفعة بالقاهرة الكبري والإسكندرية.
وأكدت د.منال عوض استمرار التنسيق والمتابعة مع كافة الجهات المعنية لاستكمال المراحل المتبقية من المشروع وفق الجداول الزمنية المحددة، باعتباره أحد المشروعات القومية الداعمة للتحول الأخضر وتحسين جودة الحياة ودعم منظومة النقل الحضري المستدام بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية للتنمية المستدامة.

موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم