وزيرة الثقافة ترسم ملامح رؤية جديدة للعمل الثقافي تضع الإنسان في صدارة الأولويات

في خطوة تستهدف إعادة رسم خريطة العمل الثقافي خلال المرحلة المقبلة، عقدت وزيرة الثقافة اجتماعًا موسعًا مع قيادات الوزارة ورؤساء القطاعات، لمناقشة أولويات العمل ووضع ملامح رؤية جديدة تنطلق من الإنسان المصري وتضع المواطن في صدارة الاهتمام.
وخلال الاجتماع، أكدت الوزيرة أن الثقافة ليست نشاطًا هامشيًا أو ترفًا للنخب، بل أحد أعمدة الأمن القومي الشامل، لما تمثله من قوة ناعمة قادرة على حماية الهوية الوطنية وصون الوعي الجمعي، مشددة على أن الثقافة تشكل حائط صد معنويًا في مواجهة محاولات طمس الهوية أو تشويه الوعي، وتسهم في ترسيخ الاستقرار المجتمعي ودعم مسار التنمية.
وشددت الوزيرة على أن قصور الثقافة تمثل مشروعًا استراتيجيًا وأولوية قصوى في أجندة عمل الوزارة، باعتبارها الجسر الحقيقي بين الإبداع والمجتمع، واستحضرت في هذا السياق فكرة تأسيس الثقافة الجماهيرية بوصفها مشروعًا وطنيًا أصيلًا قام على إيمان راسخ بحق المواطنين في الوصول إلى الثقافة، مؤكدة أن استعادة هذا الدور اليوم لا تقتصر على تطوير مؤسسة، بل تمثل استكمالًا لمسار وطني يستهدف بناء الوعي وترسيخ الانتماء.
كما استعرضت الوزيرة عددًا من المشروعات التي تعتزم الوزارة التوسع فيها خلال الفترة المقبلة، وفي مقدمتها مشروعات تعزيز الوعي بقيمة التراث الوطني، وتكثيف رقمنة إصدارات الوزارة، إلى جانب تطوير خطط الترجمة بهدف نقل فكر الأدباء المصريين وروائعهم إلى العالم، بما يعزز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية ويؤكد ريادته الحضارية.
وأكدت أهمية الاستفادة من بيوت الخبرة الفنية المتخصصة داخل الوزارة، والبناء على المسيرة الثقافية للرواد السابقين، مع تعظيم دور القطاعات الفنية والمؤسسات المتخصصة في دعم الحركة الإبداعية وصقل الأجيال الجديدة، بما يسهم في استعادة المكانة الريادية للفن والثقافة المصرية إقليميًا وعالميًا.
وفي ختام الاجتماع، شددت الوزيرة على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من العمل المؤسسي والتكامل بين قطاعات الوزارة، لضمان وصول الخدمات الثقافية إلى جميع فئات المجتمع وتحقيق العدالة الثقافية في مختلف المحافظات، مؤكدة أن الثقافة ستظل قوة ناعمة داعمة لمسيرة التنمية الشاملة، وظهيرًا أساسيًا للمشروعات القومية الهادفة إلى تحسين جودة الحياة وبناء الإنسان.




