أخبار

المهدي: يوضح روشتة علاجية للتغلب على القلق الاجتماعي لدى الأطفال والمراهقين

أجاب الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، على تساؤل الطفل يونس، الذي عبّر عن خوفه من التحدث مع الآخرين وشعوره بالتوتر في التجمعات العائلية، مشيرًا إلى أن هذه الحالة تُعرف بـالقلق الاجتماعي، وهو أمر شائع بين الأطفال والمراهقين.

جاء ذلك خلال حلقة من برنامج “راحة نفسية”، المذاع على قناة “الناس”، حيث أوضح الدكتور المهدي أن هذا النوع من القلق طبيعي في بعض المواقف، خاصة عند التحدث أمام جمهور أو التواجد في أماكن مزدحمة، لكنه قد يتحول إلى مشكلة حقيقية إذا زادت حدته وأثر على التفاعل الاجتماعي بشكل سلبي.

كيف تميّز القلق الاجتماعي؟

أوضح الدكتور المهدي أن الأشخاص الذين يعانون من القلق الاجتماعي يشعرون بأعراض جسدية ونفسية عند التفاعل مع الآخرين، مثل:

التوتر الشديد عند التحدث أو التفاعل في التجمعات.

ارتجاف الجسم أو انقطاع الصوت أثناء الحديث.

تسارع ضربات القلب بسبب الشعور بالخوف.

وأشار إلى أن هذا القلق يكون طبيعيًا إذا كان في حدوده المعقولة، لكنه قد يتحول إلى اضطراب إذا أصبح يعيق الشخص عن ممارسة حياته الطبيعية والتفاعل مع المجتمع.

خطوات العلاج.. كيف تتغلب على الخوف الاجتماعي؟

قدم الدكتور المهدي روشتة علاجية لمساعدة الأطفال والمراهقين على التغلب على القلق الاجتماعي تدريجيًا، مؤكدًا أن الحل يكمن في الممارسة المستمرة والتعرض التدريجي للمواقف الاجتماعية، وذلك من خلال:

التفاعل اليومي مع الآخرين، مثل بدء الحديث مع الأصدقاء أو أفراد العائلة.

المشاركة في الفصل الدراسي عن طريق الإجابة عن الأسئلة أمام المعلم والزملاء.

التحدث في المناسبات العائلية ولو بكلمات بسيطة، لبناء الثقة بالنفس.

التدريب على التعبير عن النفس أمام المرآة أو مع أحد المقربين.

وأكد الدكتور المهدي أن التدريب المستمر يساعد في تقليل الخوف بمرور الوقت، مشددًا على أن الحالات الشديدة التي تعيق الشخص عن ممارسة حياته الطبيعية قد تستدعي التدخل الطبي، سواء من خلال العلاج النفسي أو الدوائي.

القلق ليس عيبًا.. والمواجهة هي الحل

اختتم الدكتور المهدي حديثه بتوجيه رسالة إلى الطفل يونس ولكل من يعاني من القلق الاجتماعي، مؤكدًا أن الشعور بالخوف ليس ضعفًا، لكنه أمر طبيعي يمكن التغلب عليه بالتدريب والصبر.
وأوضح أن التجنب يزيد المشكلة سوءًا، بينما المواجهة التدريجية تساعد في اكتساب الثقة بالنفس وتجاوز هذه العقبة بسهولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى