
في اليوم ذاته الذي انتصرت فيه مصر على إسرائيل قبل 52 عامًا واستعادت أرض سيناء من الاحتلال، تستعد شرم الشيخ غدًا لاستضافة مفاوضات حاسمة بين إسرائيل وحركة المقاومة الفلسطينية حماس.
كما يأتي هذا الحدث ليؤكد مكانة مصر التاريخية كقوة منتصرة وقادرة على تحويل ميدان الحرب إلى منصة سلام، تجمع الأطراف المتصارعة تحت رعايتها لإعادة الأمل إلى غزة وإنهاء الحرب التي أنهكت الجميع.
خطة ترامب تدخل التنفيذ
وتنطلق المفاوضات غير المباشرة في المنتجع المصري الشهير بمشاركة وفود من إسرائيل وحماس، وبرعاية أمريكية وقطرية.
كما تأتي الجولة في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أعلنها مؤخرًا، وتتألف من 20 بندًا، تشمل وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، وتسليم إدارة القطاع إلى هيئة فلسطينية من المستقلين.
وأكد ترامب أن المفاوضات تمضي “بشكل جيد”، واصفًا المبادرة بأنها “صفقة عظيمة” لإنهاء الحرب في غزة.
الوفود المشاركة
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن وفدًا تفاوضيًا برئاسة وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر سيتوجه صباح الاثنين إلى شرم الشيخ. بينما أكدت حماس وصول وفدها من الدوحة برئاسة خليل الحية.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بأن نتنياهو حصل على موافقة غالبية وزرائه للمضي في تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة، رغم معارضة الوزيرين المتطرفين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.
حماس وإسرائيل.. مواقف متباينة
وافقت حركة حماس على الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين مقابل إطلاق سراح 11 ألف أسير فلسطيني. مع التأكيد على أن مستقبل غزة وحقوق الشعب الفلسطيني سيبحثان ضمن إطار وطني فلسطيني شامل.
في المقابل، شدد نتنياهو على أن أي اتفاق لن يسمح ببقاء حماس في الحكم. وأن نزع سلاح غزة سيكون شرطًا أساسيًا في المرحلة الثانية، ما يثير تساؤلات حول فرص نجاح المفاوضات واستمراريتها.
رمزية المكان واللحظة
تجري المفاوضات في شرم الشيخ، المدينة التي تحولت من رمز للسيادة المصرية بعد استعادتها إلى منصة دائمة للسلام الإقليمي.
ويؤكد مراقبون أن عقد هذه المباحثات في ذكرى نصر أكتوبر ليس صدفة. بل رسالة بأن مصر التي خاضت الحرب لتحرير أرضها، أصبحت اليوم وسيطًا قويًا يحظى باحترام العالم، وقادرًا على جمع الأعداء على طاولة واحدة.




