هشام جمال
في ظل توجه الدولة المصرية نحو التحول الرقمي وتحديث الخدمات الحكومية، تواصل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي تطوير منظومة العمل التأميني ومنهم مكاتب تأمينات أسيوط، من خلال الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الشفافية والحوكمة، بما يضمن تقديم خدمات أكثر كفاءة للمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستحقين وأصحاب الأعمال.
وتأتي منظومة إدارة علاقات العملاء (CRM) ضمن أبرز أدوات التطوير، لما توفره من تنظيم لدورة العمل، وتحسين متابعة المعاملات، وتحديد المسؤوليات، وتعزيز التكامل بين البيانات والإجراءات، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي.
وفي هذا الإطار، وتحت رعاية اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، والدكتور خالد فكري، وكيل وزارة التأمينات الاجتماعية بأسيوط ورئيس الإدارة المركزية للتأمينات والمعاشات بمناطق أسيوط، يبرز دور الأستاذ عمرو مكي، وكيل تأمينات مكتب أسيوط النمطي، في مواكبة متطلبات التطوير المؤسسي، بالتعاون مع الأستاذ مصطفى يونس، مدير مكتب تأمينات أسيوط النمطي، والعمل على ترسيخ ثقافة تقوم على الانضباط والشفافية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وكيل مكتب تأمينات أسيوط النمطي يوضح نظام الـCRM
وأكد عمرو مكي أن منظومة CRM تمثل نقلة مهمة في أساليب إدارة العمل التأميني، موضحًا أن التطوير لا يقتصر على استخدام نظام إلكتروني جديد، وإنما يشمل تغييرًا في طريقة إدارة المعاملات ومتابعتها.
وقال مكي: «التحول الرقمي مش مجرد نظام جديد بنشتغل عليه، لكنه تغيير في طريقة التفكير وإدارة العمل بالكامل، والهدف إن الإجراءات تكون واضحة والمسؤوليات محددة، بما يساعد على تحسين الأداء والحفاظ على حقوق المواطنين».
إلغاء القيود الجغرافية وتيسير الخدمات
ويمثل إلغاء الارتباط الجغرافي أحد أبرز أوجه التطوير، حيث تتيح المنظومة إنجاز العديد من المعاملات من أي مكتب تأمينات على مستوى الجمهورية، وفقًا لطبيعة الخدمة والإجراءات المنظمة لها، دون التقيد بمكان الملف التأميني، وهو ما يخفف أعباء الانتقال ويوفر الوقت والجهد على المواطنين.
وأضاف مكي أن التكنولوجيا يجب أن تكون وسيلة حقيقية لتيسير حصول المواطن على الخدمة، دون الإخلال بالدقة أو القواعد القانونية، مؤكدًا أهمية تبسيط الإجراءات مع الحفاظ على سلامتها.
الشفافية والربط الإلكتروني
ولا تتوقف أهداف التطوير عند سرعة إنجاز المعاملات، بل تمتد إلى تعزيز الحوكمة والرقابة، من خلال تنظيم دورة العمل وتحديد المسؤوليات ومتابعة الإجراءات، بما يساعد على تقليل الأخطاء وتحسين مستوى الأداء.
كما يمثل الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية، ومنها مصلحة الضرائب والأحوال المدنية، خطوة مهمة نحو تكامل البيانات والتحقق من دقتها، إلى جانب التوسع في الخدمات الإلكترونية والاستعلامات عبر البوابة الرسمية للهيئة.
وأكد مكي أن نجاح المنظومة يرتبط أيضًا بالعنصر البشري، مشيرًا إلى أن الانضباط الوظيفي والعمل الجماعي والتدريب المستمر عوامل أساسية لتحقيق الاستفادة من التطور التكنولوجي.
واستطرد وكيل مكتب تأمينات أسيوط النمطي، على أن المعيار الحقيقي لنجاح التحول الرقمي هو انعكاسه المباشر على المواطن، من خلال سرعة إنجاز المعاملات، وسهولة الحصول على الخدمة، ودقة الإجراءات، وترسيخ الثقة بين المواطن ومؤسسة التأمينات الاجتماعية ويأتي ذلك في إطار دعم التطوير المؤسسي، وتعزيز كفاءة الأداء، وترسيخ الشفافية، وتحقيق أفضل مستوى من الخدمات التأمينية للمواطنين.
تطوير الأداء واستدامة جودة الخدمات
ويمتد مفهوم التطوير داخل مكاتب التأمينات إلى بناء بيئة عمل أكثر تنظيمًا وقدرة على التعامل مع متطلبات المرحلة، بحيث لا يكون الاعتماد على التكنولوجيا منفصلًا عن كفاءة الإدارة وحسن استثمار الموارد البشرية والإمكانات المتاحة، وإنما يعمل الجميع في إطار منظومة واحدة تستهدف تحقيق أفضل النتائج.
كما تمثل المتابعة المستمرة لمعدلات الأداء، والاهتمام بدقة تسجيل البيانات، وسرعة التعامل مع الطلبات، والحرص على توضيح الإجراءات للمواطنين، عناصر مهمة في تحقيق الانضباط المؤسسي، وضمان تقديم الخدمات وفق معايير واضحة، بعيدًا عن الاجتهادات الفردية أو الإجراءات غير المنظمة.
وتبقى أهمية منظومة CRM في أنها تفتح المجال أمام أسلوب أكثر حداثة في إدارة الخدمات التأمينية، يقوم على توحيد مسارات العمل، وإمكانية متابعة المعاملات، وتعزيز المساءلة، بما يرسخ مبادئ الشفافية ويمنح المواطن قدرًا أكبر من الوضوح بشأن حقوقه وإجراءاته.
وفي ظل هذه المتغيرات، تصبح مواكبة التطور التكنولوجي مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون جميع العاملين، والاستعداد المستمر لاكتساب الخبرات، والتعامل الإيجابي مع آليات العمل الحديثة، بما يضمن استدامة التطوير وعدم اقتصاره على مرحلة زمنية بعينها.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم