كتبت : دينا محمد
أفاد الكاتب الصحفي ياسر خفاجي بأن تآكل الثقة
يهدد المفاوضات بين واشنطن وطهران رغم الجهود
الإقليمية في الوساطة. فى واقع الأمر، تعكف إيران
على البحث عن اتفاق غير قابل للانهيار” مع ترامب،
بينما يساورها القلق من احتمال تكرار الانسحاب
الأمريكي، مما يدفعها إلى تشديد شروطها بصورة
ملحوظة.

وأبرز خفاجي أن استضافة باكستان لمفاوضات التهدئة
بين الولايات المتحدة وإيران تعد خطوة محورية في
سياق الجهود الدولية الهادفة إلى إنهاء النزاع واحتواء
التصعيد. وأوضح خلال حواره في برنامج “مساحة للرأي”
على القناة الفضائية المصرية، أن وجود باكستان في
هذا الإطار يضفي وزنًا إضافيًا على المفاوضات، حيث
تُعتبر دولة إقليمية ذات ثقل، تملك ترسانة نووية
وقدرات عسكرية بارزة، مما يجعل مشاركتها بمثابة
عامل طمأنة وضمان نسبي، خاصة بالنسبة لطهران.
لقد أشار إلى أن العلاقات بين الأطراف المتفاوضة تتسم
بشيء من انعدام الثقة في ضوء تاريخ حافل بالتوترات
والاتفاقات الهشة. واستشهد بالاتفاق النووي لعام
2015 الذي وقع بين إيران والولايات المتحدة خلال فترة
رئاسة باراك أوباما، والذي شهد لاحقًا انسحاب إدارة
الرئيس دونالد ترامب منه في عام 2018.
وأكد أن هذا التاريخ المليء بنقض الاتفاقات يعزز من
قلق الجانب الإيراني، مما يدفعه إلى المطالبة بضمانات
دولية وإقليمية أكثر صرامة، لتفادي تكرار سيناريو
الانسحاب أو التراجع عن أي تفاهمات مستقبلية.
كما أضاف أن إشراك قوى إقليمية مثل باكستان وتركيا
ومصر، إلى جانب أطراف أخرى، من شأنه أن يوفر مظلة
سياسية واسعة وضمانات أشمل، مما يعزز فرص نجاح
أي اتفاق محتمل ويضمن له استمرارية أكبر.
وأكمل حواره على أن هذه المعادلة المعقدة تتطلب توازنًا
دقيقًا بين جميع الأطراف، لضمان الوصول إلى تسوية
مستدامة، بعيدًا عن الانهيارات المفاجئة التي شهدتها
تجارب سابقة.
كما اختتم بالتأكيد على أن الأمل لا يزال
مشعًا، حيث يمكن أن تسهم هذه التحركات الدبلوماسية
في عبور الأزمة بسلام، مما ينعكس إيجابًا على استقرار
المنطقة العربية والإسلامية.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم