أخبارتقارير-و-تحقيقات

40 عاماً على اتفاقية فيينا.. مصر نموذج عالمي في صون طبقة الأوزون

كتب:إسلام فرحان

طبقة الأوزون، ذلك الدرع الواقي الذي يحمي الأرض من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، لم تكن يومًا مجرد مصطلح علمي في كتب البيئة، بل هي قصة تعاون دولي غير مسبوق بين شعوب العالم، توجت بتوقيع اتفاقية فيينا عام 1985، ثم بروتوكول مونتريال الذي أصبح أنجح اتفاق بيئي في التاريخ الحديث، وفي السادس عشر من سبتمبر من كل عام، تحتفل الأمم المتحدة باليوم العالمي للحفاظ على طبقة الأوزون، واليوم، ومع مرور أربعة عقود على هذا الجهد الجماعي، يرفع العالم شعار: “من العلم إلى العمل العالمي” ليؤكد أن حماية البيئة لم تعد خياراً، بل ضرورة حياة.

وفي هذا السياق، جاءت احتفالية مصر باليوم العالمي للحفاظ على طبقة الأوزون، التي نظمتها وزارة البيئة من خلال وحدة الأوزون، لتكون شاهدًا على التزام الدولة المستمر بهذا الملف الحيوي،الاحتفال الذي حضره نخبة من الخبراء والمسؤولين، من بينهم د. علي أبو سنة، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، والخبير البيئي د. محمد الزرقا، ود. سلوى الطيب، أول مدير تنفيذي لوحدة الأوزون، إلى جانب ممثلين عن UNIDO و UNDP، وعدد من القيادات والإعلاميين.

وفي كلمتها أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة  أن التعاون الدولي متعدد الأطراف هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات البيئية، مشيرة إلى أن مصر كانت من أوائل الدول الموقعة على الاتفاقيتين منذ عام 1992، حيث أطلقت برامج رائدة للتخلص التدريجي من المواد المستنفدة للأوزون، والتوسع في استخدام بدائل صديقة للبيئة، مبينة أننا نسعى اليوم لتكرار هذا النموذج الناجح في مواجهة أزمة التلوث البلاستيكي، عبر الوصول إلى اتفاق ملزم يحد من البلاستيك أحادي الاستخدام.

وأوضح الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة  الدكتور علي أبو سنة أن مصر حققت خطوات ملموسة على أرض الواقع، من خلال توفير الدعم الفني والمالي للتخلص من المواد الضارة، إلى جانب إنشاء أول مركز وطني لتجميع وإعادة استخدام هذه المواد، وهو ما يسهم في خفض الاستيراد وتقليل الانبعاثات الكربونية، مع فتح آفاق اقتصادية جديدة للصناعة الوطنية.

ولم يخل الاحتفال من لمسة إنسانية، حيث تم تكريم عدد من الشركات العاملة في مجال التبريد والتكييف التي التزمت بخطوات التحول البيئي، كما عُرض فيلم تسجيلي يوثق رحلة مصر مع حماية الأوزون، والنجاحات التي تحققت بفضل وحدة الأوزون منذ تأسيسها.

جدير بالذكر أن وزارة البيئة، تواصل تعزيز ريادة مصر في هذا الملف من خلال وحدة الأوزون، وعبر برامج وطنية رائدة للتخلص التدريجي من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، والتوسع في بدائل صديقة للبيئة، إلى جانب إنشاء مراكز متخصصة لإعادة استخدام هذه المواد بما يخفض الانبعاثات ويخلق فرصًا اقتصادية جديدة، لتترجم بذلك الوزارة التزامات مصر الدولية إلى خطوات عملية على أرض الواقع، تعكس رؤية الدولة في حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى