5 فرق شبابية تتنافس على توثيق كنوز الإسكندرية التاريخية.. والفائز يعلن في يوم الهوية المصرية

كتبت/نجوى إبراهيم

اختتمت جمعية خليك إيجابي للتنمية المجتمعية، من خلال مبادرة “هويتنا مصرية”، فعاليات مسابقة “سر الحكاية في إسكندرية.. كنوز الروح والتاريخ”، والتي أقيمت برعاية مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية بقيادة الدكتورة هالة عبد الرازق جودة، وبالتعاون مع بيت العائلة المصرية بالإسكندرية، ضمن احتفالات “يوم الهوية المصرية”.

وشهدت المسابقة مشاركة متميزة من خمسة فرق شبابية ومتطوعين خاضوا تجربة ميدانية فريدة للتعرف على أبرز المعالم الإسلامية والمسيحية والتراثية بمدينة الإسكندرية، حيث تنقل المشاركون بين مناطق المنشية ومحطة الرمل وبحري، وزاروا عددًا من المساجد والكنائس والأضرحة والمواقع التاريخية، قبل أن يوثقوا رحلتهم من خلال عروض تقديمية احترافية مدعمة بالصور ومقاطع الفيديو والمراجع التاريخية الموثقة.

وأكد رامي يسري، رئيس مجلس إدارة جمعية خليك إيجابي ومؤسس مبادرة “هويتنا مصرية”، أن المسابقة نجحت في تحقيق رسالتها الهادفة إلى تعزيز قيم المواطنة والانتماء وترسيخ الوعي بالهوية الوطنية لدى الشباب، مشيرًا إلى أن جميع الفرق أظهرت مستوى متميزًا من البحث والتوثيق والعمل الجماعي، بما يعكس وعيًا حقيقيًا بأهمية التاريخ والتراث في بناء المستقبل.

وأوضح أن المنافسة لم تقتصر على جمع المعلومات، بل ساهمت في إحياء العلاقة بين الشباب وتاريخ مدينتهم، مؤكدًا أن إعلان الفريق الفائز سيتم خلال احتفالية “يوم الهوية المصرية” تقديرًا للجهد الكبير الذي بذله المشاركون طوال فترة المسابقة.

من جانبها، أعربت الدكتورة نرمين سويدان عن سعادتها بالنجاح الذي حققته المبادرة، مؤكدة أن الحماس والالتزام اللذين أظهرهما المشاركون يعكسان تنامي اهتمام الشباب بقضايا التراث والهوية الوطنية، ومشيدة بالدعم الذي قدمته مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية للفعالية، بما أسهم في خروجها بصورة متميزة.

وأشار المهندس نادر عبد الهادي، رئيس جمعية تحديث الصناعات، إلى أن أعمال التقييم كشفت عن مستوى متقدم من الاجتهاد والبحث لدى الفرق المشاركة، مؤكدًا أن الشباب أثبتوا قدرتهم على تقديم محتوى ثقافي وتاريخي راقٍ يستحق الدعم والتشجيع.

بدورها، أكدت الدكتورة داليا ساري، أخصائي أول السياحة بوزارة السياحة والآثار واستشاري السياحة المستدامة، أن المسابقة قدمت نموذجًا عمليًا لتعزيز ثقافة الوعي السياحي واحترام المواقع التراثية، مشيدة بقدرة المشاركين على توظيف المصادر العلمية والتاريخية في إعداد أعمالهم.

كما أوضح الأستاذ محمد السيد، مستشار الجمعية للوعي الأثري ومسؤول الوعي الأثري بالآثار الغارقة، أن الزيارات الميدانية شهدت تفاعلًا لافتًا من الشباب وحرصًا كبيرًا على التعرف إلى تاريخ المواقع التي تمت زيارتها، وهو ما يعكس نجاح المبادرة في تحقيق أهدافها التعليمية والوطنية.

وكانت لجنة التحكيم قد انتهت من تقييم جميع الأعمال المقدمة واعتماد النتائج النهائية، تمهيدًا لإعلان اسم الفريق الفائز وتكريمه خلال احتفالية “يوم الهوية المصرية” المقرر إقامتها في 3 يوليو، بحضور ممثلي الجهات الراعية والشريكة وعدد من الشخصيات العامة والمهتمين بالتراث والثقافة والعمل المجتمعي.

وتؤكد جمعية خليك إيجابي أن المسابقة تمثل رسالة وطنية تسعى إلى ربط الأجيال الجديدة بتاريخها وتراثها، وترسيخ قيم التعايش واحترام التنوع والحفاظ على الهوية المصرية باعتبارها أحد أهم مقومات بناء الوعي والانتماء لدى الشباب.

 

اترك رد