الاحتلال يضرب سوريا لأيام قادمة فهل ينوي احتلالها؟

أعلنت إذاعة جيش الاحتلال اليوم- الأحد- أن جيشها سيكون القوة الحاكمة في المنطقة العازلة مع سوريا، وذلك عقب إعلانها بدء استعدادات في الجيش لشن هجمات متواصلة على سوريا تستمر لعدة أيام، معللة ذلك بمنع وصول الأسلحة الإستراتيجية للمعارضة المسلحة، التي قادت التحرك ضد “بشار الأسد”.

كذلك فرض جيش الاحتلال سيطرته على موقع سوري عسكري بمنطقة جبل الشيخ، حيث هرب جنود الجيش السوري منه- حسب الإذاعة.

ولعل في ذلك تصديقًا على دعوة “عيمخاي شيكلي”- وزير الشتات بحكومة الاحتلال- جيشه اليوم لاحتلال جبل الشيخ بالكامل، وهو المنطقة الفاصلة بين سوريا ولبنان.

احتلال سوريا

بينما يكتفي وزير الدفاع بحكومة الاحتلال “يسرائيل كاتس” بالتأكيد على نشر مزيد من قواته بشكل أوسع في المنطقة العازلة مع سوريا، لتوفير الحماية للمستوطنين الذين يعيشون في الجولان، أعلن رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو” انتهاء العمل باتفاقية فض الاشتباك مع سوريا عام 1974، مع تخلي جنود الأسد عن مواقعهم، وأكد إصداره تعليمات لجيشه بالاستيلاء على ا”لمنطقة العازلة بالكامل والموقع القيادية المجاورة لها”.

وفي كلمته، احتفى “نتنياهو” بسقوط “الأسد” واصفا اليوم بأنه “يوم مشهود في تاريخ الشرق الأوسط”، وعلل ذلك بانتماء نظام “الأسد” لإيران فيما وصفه “بمحور الشر الإيراني”، ولم ينس نسب فضل إسقاط النظام الأسدي لنفسه، حيث أكد أن الضربات التي وجهها الاحتلال لإيران وحزب الله كانت السبب الأول لسقوطه حيث كانوا داعميه الأساسيين، وقال: إن في سقوط النظام الأسدي فرصة جديدة لهم لا تخلو من المخاطر.

وبحديثه عن “الفرصة السانحة” أعطى صك المصداقية لكلمات ذلك الصحفي “هاليل بيتون” في وقت مبكر من اليوم، حيث الذي تحدث عن فرصة ذهبية تلوح أمامهم خلال الساعات والأيام القادمة، لتدمير قوة الجيش السوري بالكامل، عبر ضرب تشكيلاته الدفاعية والهجومية، الممثللة- حسب قوله في “المدافع المضادة للطائرات وصواريخ أرض-أرض والطائرات والدبابات وأكثر من ذلك”، مؤكدا في نهاية حديثه على احتمال عدم تكرار هذه الفرصة.

ومع تجميع خيوط صورة تحرك الاحتلال صوب سوريا بدءا من تحذير “نتنياهو” للرئيس السوري المخلوع عقب وقف اطلاق النار مع لبنان، وانتهاء بضرب مناطق بجبل الشيخ، يطفو السؤال على السطح: هل في ذلك إيذانا باحتلال كامل سوريا؟

 

عن مروة محي الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *