تحقيق: حشمت عبد الحارث
في عالم التكنولوجيا، أصبح كلّ شيء مُراقبًا، نستطيع أن نرى كلّ ما يحدث حولنا من خلال عدسات المراقبة المنتشرة في كل مكان، لكن هل تخيلت يومًا كيف يمكن لتقنية بسيطة أن تغير مسار التحقيقات الجنائية بالكامل؟
كيف يمكن لكاميرا صغيرة أن تضيء زوايا التحقيقات وتكشف أسرارًا دفنت في طي النسيان، وتكشف تفاصيل هامة في أكبر الجرائم وأكثرها تعقيدًا، من السطو المسلح، والقتل، والخطف، إلى القضايا الغامضة التي تثير قلق المجتمع والرأي العام.
كل إطار يتم تسجيله، وكل لحظة تُلتقط، تقدم دليلًا قد يكون الفارق بين القبض على الجاني وتحقيق العدالة أو ترك الجريمة بدون حل، خاصة في عالم الجرائم المليء بالغموض والتحديات، تبرز كاميرات المراقبة كالشاهد الصامت الذي لا يغفل عن أي تفاصيل، حيث تلعب هذه الكاميرات دورًا حاسمًا في فك طلاسم الجرائم، و تتحول إلى حارس سري يكشف عن الحقائق التي قد تبقى مخفية..
في هذه السطور، نأخذك في رحلة مثيرة خلف عدسات كاميرات المراقبة، لنكتشف كيف أصبحت هذه التكنولوجيا البسيطة أداة قوية تكشف النقاب عن الحقائق المدفونة، نكشف أيضًا أبرز الجرائم والقضايا الأمنية التي لعبت كاميرات المراقبة دور البطولة في فك ألغازها وكشف أكبر الأسرار والحقائق، التي ساهمت في بناء العدالة في شوارع مصر.
8 ساعات فقط لكشف لغز جريمة قتل:
في الجيزة لجأ رجال المباحث بعد تكثيف تحرياتهم، إلي فحص كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الحادث لكشف غموض مقتل شاب في مشاجرة دامية ببولاق الدكرور، حيث استمع رجال المباحث لأقوال أسرة الشاب الضحية الذين أكدوا تورط آخر يدعى “م . ع” في إنهاء حياة المجني عليه، كما تم الاستماع لأقوال عدد من شهود العيان.
وبعد 8 ساعات فقط من ارتكاب الواقعة نجح رجال مباحث الجيزة في ضبط المتهم بقتل المجني عليه وبمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة لعلمه أن المجني عليه أحد أفراد الطرف الثاني من المشاجرة .
تم تحرير محضر بالواقعة وأخطرت النيابة العامة للتحقيق والتي أمرت بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات بعد أن وجهت له تهمة القتل العمد وحياة سلاح بدون ترخيص.
جثة طفل مشوهة دون يدين بأسيوط:
في قرية الهمامية التابعة لمركز البداري بمحافظة أسيوط، هز خبر مقتل الطفل محمد عصام أرجأ القرية، حين اكتشف الأهالي جثة الطفل محمد عصام أبوالوفا، مذبوحًا ومقطوع اليدين، وملقى بين فى ارض زراعية .. كانت الجريمة بشعة لدرجة أن مرتكبيها حاولوا إخفاء معالم وجه الطفل بمياه النار وقطع يديه.
شعور الرعب هنا كان مسيطرًا على الجميع، والأهالي كانوا في حالة من الغضب والبحث المستمر عن الجناة، بينما الأب المنكوب كان يطالب بالقصاص العادل لمن أودى بحياة ابنه البريء.
في هذه الواقعة المأساوية، برزت أهمية كاميرات المراقبة كأداة حيوية في كشف غموض الجريمة، حيث قامت الكاميرات بتوثيق الأدلة وتسجيل تحركات الأشخاص والمركبات في المنطقة المحيطة بمسرح الجريمة، مما وفر أدلة قوية للشرطة لمتابعة خيوط التحقيق.
بفضل تسجيلات كاميرات المراقبة، تمكنت الأجهزة الأمنية من تتبع خط سير الجناة قبل ارتكاب الجريمة وبعدها، مما ساعد في تضييق دائرة المشتبه بهم، وكانت هذه التسجيلات بمثابة أدلة قاطعة تم استخدامها في التحقيقات، وأيضًا في المحكمة لإثبات تورط الجناة في الجريمة.
ذبح عامل أمام طفله:
في وضح النهار، اقتحم خمسة من الشباب مقهى وتعدوا على مالكه بالضرب أمام طفله الصغير صاحب العام الواحد، وبينما يحاول الضحية حمل طفله إلى خارج المقهى حتى لا يتعرض للأذى، يخرج احد الشباب من بين ملابسه سكينًا، ويوجه له طعنة نافذة من الضهر لتستقر فى القلب، بينما يقوم آخر بوضع نصل السكين على رقبته ثم ذبحه اثناء احتضان طفله، ليسقط على الأرض وسط بركة من الدماء.
على الفور، عقب البلاغ جرى تشكيل فريق من إدارة البحث الجنائي للوقوف على الأسباب، وضبط الجناة.
وبفحص وتفريغ كاميرات المراقبة، تم تحديد هوية الجناة وتم القبض عليهم، عقب تحريات المباحث التي أوضحت أن أحد المتهمين هو م. ج. ح ويبلغ من العمر 33 عاما، ويعمل سائقا، ومقيم بنطاق حي الزهور، وأمكن ضبطه قبل أن تمر ساعات على الحادث، وقبل أن يحاول الفرار، وتم ضبط السلاح المستخدم في الجريمة.
قاتل طليقته بالإسماعيلية:
بعد منتصف الليل، لم يجد هذا الشاب المتهور طريقة للانتقام من طليقته إلا قتلها داخل شقتها، معتقدًا أنه سوف يفلت من العقاب ولا يعلمه أحد، لكن كاميرات المراقبة كانت له بالمرصاد وكشفت أمره امام رجال المباحث بمحافظة الإسماعيلية.
عند ورود بلاغ لأجهزة الأمن بالإسماعيلية يفيد بقيام شاب بقتل طليقته داخل مسكنها وهروبه، وبعد 6 ساعات من البلاغ، نجح رجال الأمن في القبض على المتهم وضبط سلاح الجريمة المستخدم في الواقعة، بتفريغ وفحص كاميرات المراقبة، واعترف المتهم بارتكاب الجريمة بسبب خلافات بينهما.
ضبط الصيدلي المتحرش:
في إحدى الصيدليات الكبرى بمدينة نصر، لعبت كاميرات المراقبة دورًا هامًا في ضبط الصيدلي المتحرش بالفتيات والسيدات داخل الصيدلية، بعد أن استغل تردد الفتيات والسيدات على الصيدلية الخاصة به، قام بالتحرش بهن أثناء إجراء الفحص الطبي لهم، لكنه نسيى ان كاميرات المراقبة توثيق جرائمه بمقاطع فيديو مسجلة داخل الصيدلية.
وبورود بلاغ لقسم شرطة مدينة نصر ثالث بمديرية أمن القاهرة، من محامية مقيمة بمحافظة الجيزة، بتضررها من أحد الأشخاص صيدلي وصاحب صيدلية كائنة بدائرة قسم شرطة التجمع الأول، لقيامه بالتحرش بالفتيات أثناء قيامه بتوقيع الكشف الطبى عليهن داخل الصيدلية خاصته وتصويرهن بواسطة كاميرات الصيدلية، وتفريغ مقاطع الفيديو المسجلة والاحتفاظ بها.
كما قدمت “بطاقة ذاكرة”موثق عليها بعض مقاطع الفيديو حال قيامه بالتحرش بالفتيات، وتحصلها على “كارت الذاكرة” من طليقة المشكو فى حقه.
عقب تقنين الإجراءات، تم ضبط المشكو فى حقه، وبمواجهته اعترف بارتكابه الواقعة على النحو المشار إليه.
جثة بدون رأس ملقاه في الشارع:
في منطقة إمبابة وقعت أحداث هذه الجريمة المأسوية، عندما عثر أهالي شارع الاعتماد على جثة رجل ملطخة بالدماء، بدون رأس وملفوفا داخل ملاءة سرير.
وعقب إبلاغ الأهالي للسلطات المختصة، انتقلت قوة أمنية من مباحث قسم شرطة إمبابة، لكشف ملابسات الواقعة وتحديد هوية الجناة.
وبفحص كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الحادث تم التعرف على الجاني، حيث ظهرت سيدة في العقد الرابع من العمر يرافقها طفل صغير، يقومون بإلقاء الجثة في الشارع.
وبتكثيف التحريات، تبين أن وراء ارتكاب الواقعة، الزوجة ونجل المجني عليه. وتم ضبطها وتقديمها للعدالة.
سرقة 100 ألف جنيه داخل حقيبة:
كانت قد رصدت كاميرات المراقبة لأحد المحال التجارية بمنطقة العمرانية لحظة سرقة أحد الأشخاص حقيبة بها 100 ألف جنيه من داخل سيارة.
وبعد تقدم بلاغ من عبودة جليل صاحب شركة إلى قسم شرطة العمرانية يحمل رقم 6760 جنح العمرانية بتاريخ 29 مايو 2024 يتهم فيه شخصين بسرقة مبلغ مالى يقدر بـ100 ألف جنيه من سيارته.
تم فحص كاميرات المراقبة بالمحال التجارية بمحيط الواقعة، و كشفت الأجهزة الأمنية بالجيزة عن السارق وتم القبض عليه وتبين انه سائق توك توك وعاطل، قام بسرقة حقيبة من داخل سيارة صاحب شركة بالعمرانية تحوى على 100 ألف جنيه ، تحرر محضر بالواقعة وأخطرت النيابة العامه للتحقيق.
إنقاذ طفلة من الاعتداء الجنسي:
لم يقتصر دور كاميرات المراقبة هنا على كشف هوية الجناة فقط، بل امتد لدور “البطل الخفي” في إنقاذ حياة الآخرين، والدفاع عن شرفهم كما هو الحال في واقعة تحرش رجل بطفلة لم يتجاوز عمرها الـ 6 سنوات، في القضية المعروفة إعلاميا بـ “طفلة المعادي”.
القضية التي أثارت موجة من الانتقادات وردود الفعل الغاضبة، على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، حيث استطاعر رجل في العقد الثالث من عمره خداع طفلة صغيرة، وإجبارها على الدخول إلى مدخل أحد العقارات السكنية في منطقة المعادي.
وأثناء قيامه بلمس مواطن العفة في جسدها تمهيدا لاعتدائه جنسيا عليها، تدخل إحدى السيدات الي العقار، وبمواجهه المتهم بجريمته وتعنيفه أنكر، وعند اللجواء لكاميرات المراقبة المثبتة داخل العقار تبين واقعة التحرش الجنسي، مما أدى لكشف الواقعة والقبضعلى المتهم.
مذحة الريف الأوروبي:
تبدأ الواقعة في منطقة الريف الأوروبي بالشيخ زايد، حيث تم العثور على خمس جثث مذبوحين داخل مزرعة مهجورة، حيث كانت المزرعة تعج بالهدوء الكاذب، حتى نزلت الصدمة على المنطقة بعد العثور على هذه الجثث، بعد استجواب عدة شهود وتفحص كاميرات المراقبة، تكشفت خيوط الجريمة. تبين أن “عاطف”، الجاني، ارتكب المجزرة بدافع الانتقام بعدما رفض شريك المجني عليه خطبته لابنته، وعقب تنفيذ جريمته، هرب إلى محافظة سوهاج، حيث تم القبض عليه بعد مطاردة طويلة.
كشف واقعة طبيب الساحل:
كان الطب هو مجال حياة الطبيب، ولكنه تحول إلى جريمة مروعة، حين استُدرج الطبيب إلى وحدة سكنية، وتمت عملية القتل، كاميرات المراقبة هنا كانت الشاهد الصامت الذي كشف كيفية تنفيذ الجريمة واللحظات الحاسمة التي سبقت القتل، مما مكن السلطات من جمع الأدلة والتوصل إلى المتهمين.
قتل طفلة في قنا:
شهدت مدينة قنا جريمة مروعة حيث قتلت ربة منزل طفلة سرق قرطها الذهبي، كاميرات المراقبة المحيطة بالمنزل كانت حاسمة في تحديد هوية المتهمة، التي اعترفت بجريمتها بعد التعرف عليها من خلال فحص كاميرات المراقبة.
مقتل فتاة المعادي:
كانت قصة مقتل فتاة في المعادي واحدة من أكثر القصص تأثيراً، حيث تم التحرش بالفتاة وسحلها بواسطة سيارة أجرة، مما أدى إلى وفاتها، كاميرات المراقبة هنا وثقت هذه اللحظات المروعة، مما ساعد في كشف هويات الجناة والقبض عليهم وتقديمهم للعدالة.
جثة سيدة في التجمع الخامس:
في التجمع الخامس، تم العثور على جثة سيدة في شقتها بعد تعرضها للقتل، وبفحص كاميرات المراقبة في محيط المبنى أظهرت حركة مشبوهة حول الشقة قبل وقوع الجريمة، مما ساعد في كشف هوية القاتل وتقديمه للعدالة.
كاميرات المراقبة لم تكن فقط أداة لكشف الجناة، بل كانت أيضًا وسيلة لطمأنة المجتمع بأن هناك وسائل فعالة لحمايتهم وكشف الجرائم، مما يعزز الشعور بالأمان في المجتمع.

اللواء أحمد طاهر نور الدين، “خبير أمني” :
وفي إطار ذلك، قال اللواء أحمد طاهر نور الدين، الخبير الأمني، و المدير الأسبق لإدارة النشاط الخارجي بالإدارة العامة لحماية الآداب، أن القانون رقم 145 لسنه 2019 من قانون المحال التجارية ينص علي ضرورة تركيب الكاميرات علي أبواب المحال والشركات والمنشأت سواء خاصه أو عامة، بل والحرص علي أن تكون قادرة علي الرصد والتسجيل والتصوير وأن يتم حفظ تلك المقاطع المصورة، ذلك وتقديمها للجهات الأمنية والقضائية حال طلبها فورا.
وأوضح اللواء أحمد طاهر، أنه لا يستطيع أن ينكر أحد أن استخدام الكاميرات بكثره ساهم في أحداث حالة من الأمن في الشارع المصري، وزاد من الإرتياح لدي المواطنين، والخوف لدي الجناة لا إدراكهم أن الكاميرات أصبحت منتشرة بشكل كبير جدا في المقاهي والشوارع العامة والجانبية.
وأشار “طاهر” إلي أهمية ودور كاميرات المراقبة في الوصول للكثير من القضايا في أماكن بأعماق الريف والصعيد المصري، كان نجاح التوصل للجناة فيها بكل يسر وسهولة كان بسبب وجود تسجيلات أرشدت عن الجناة وتحديد أعدادهم وكيفية ارتكابهم للجرائم وتحديد وكشف شخوصهم.

المحامي أيمن محفوظ “خبير قانوني”:
وفي نفس السياق، قال الخبير القانوني أيمن محفوظ المحامي بالنقض، أن كاميرات المراقبه ساهمت بالطبع في كشف ألغاز العديد من الجرائم، وساهمت في الوصول إلى الجناه خلال ساعات معدودة، كما ساهمت أيضًا بشكل كبير في التقليل من حجم الجريمة وذلك هو الهدف الأسمى في منع الجريمة قبل وقوعها.
وأوضح “محفوظ” الدولة بكافة مؤسساتها، ولا سيما الأجهزة الأمنية اهتمت بوجوب وجود كاميرات المراقبة في كل مكان وتعيميمها علي مستوي المحال التجارية تمهيدا لتعميم الكاميرات حتي في العقارات السكنية.
ولفت الخبير القانوني، إلي أن حتى الآن لم يضع القانون عقوبة جنائية بشكل صريح علي عدم الإلتزام بتركيب كاميرات المراقبة، ولكن البعض اعتبر ذلك اخلال بشروط تراخيص المحال التجارية وغيرها، والبعض الآخر اعتبره بأنه مخالفة لقرار إلزامي وفق القانون رقم 151 لسنة 2019، قانون المحال التجارية وإهمال في الحفاظ على المحل التجاري من السرقة، وتصعب من مهمة رجال الأمن من كشف الجرائم.
وعن أهميه كاميرات كدليل إثبات جنائي سواء بالإدانة أو البراءة، أوضح “محفوظ” أن القانون قد أمد القاضى الجنائى سلطة واسعة في تكوين عقيدته بحرية كاملة وفتح له باب الإثبات على مصراعيه، ليكشف حقيقة الواقعة وثبوت الاتهام أو نفيه
طبقا لنص المادة 291إ/ إجراءات جنائية لمحكمة الموضوع أن تستمد إقتناعها من أى دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق .. ويتفق مع صحيح العقل والمنطق، فكاميرات المراقبة كانت أحد الأدلة الجنائية التي يعتمد عليها المحقق والقاضي كدليل جنائي.
بعض آراء أصحاب المحلات التجارية حول هذا الموضوع :
أحمد رضوان، صاحب محل “سوبر ماركت” في شارع حسن محمد بالهرم، يقول في إحدى الليالي، تعرض المحل لمحاولة سرقة بالإكراه، بفضل كاميرات المراقبة، تمكنا من تسجيل وجه السارق وتحديد هويته بسرعة، وقمنا بتقديم التسجيلات للشرطة، وتم القبض عليه في غضون يومين.
هذه الكاميرات ليست فقط لحماية ممتلكاتي، بل هي أداة لتحقيق العدالة، ونشر الأمن في المنطقة.

سعاد، صاحبة محل ملابس بالدقي، تقول قبل بضعة أشهر، حدثت مشاجرة بين اثنين من الزبائن داخل المحل، لم أكن حاضرة وقتها، ولكن بفضل كاميرات المراقبة، تمكنت من مراجعة ما حدث وتقديم التسجيلات للشرطة. تبين لاحقًا أن أحد الزبائن كان يحاول سرقة ملابس، وتم تقديمه للعدالة بفضل الأدلة القاطعة التي وفرتها الكاميرات.
محمد، صاحب محل إلكترونيات بالجيزة، يقول حدثت سرقة في المحل المجاور لي، وكانت كاميرات المراقبة الخاصة بي تغطي جزءًا من المنطقة الخارجية. بعد مراجعة التسجيلات، تمكنت الشرطة من تتبع مسار السارق وتحديد سيارته. هذه الأدلة كانت حاسمة في إلقاء القبض عليه وإعادته للمحاكمة.”

ليلى، صاحبة محل مجوهرات بالمعادي، تقول أحد عملائي ادعى أنه تعرض للسرقة داخل المحل، و بفضل كاميرات المراقبة، استطعنا التأكد من صحة ما يقوله وتحديد اللص، كانت الكاميرات هنا ضرورية في استعادة المجوهرات المسروقة وتقديم الجاني للعدالة.
هذه الآراء كلها تظهر كيف كانت كاميرات المراقبة ليست فقط أدوات للردع والحماية، بل هي أيضاً أدوات قوية لتحقيق العدالة وكشف الحقائق في الجرائم الغامضة.
وجدير بالذكر، أن التطور التكنولوجي هذا جعل الأمر سهل بشكل كبير و وفر الكثير من المجهود والوقت علي جهات التحقيق والجهات الأمنية، بل إن تلك المقاطع التي يتم تصويرها بكاميرات المراقبة يتم تقديمها علي سبيل الأدلة القانونية للقضاء أثناء تدوال تلك القضايا، وكانت قد صدرت أحكام قوية ورادعة بناء على تلك الأدلة الجنائية.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم