الصخرة المشرفة.. محطة عروج النبي في الإسراء والمعراج

موقع الصخرة المباركة وأهميتها
تعتبر الصخرة المشرفة، التي عرج منها النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء في ليلة الإسراء والمعراج، واحدة من أبرز الرموز الدينية في الإسلام.
وهي موجودة داخل مسجد قبة الصخرة، الذي يقع في قلب المسجد الأقصى بالقدس الشريف.
رحلة الإسراء والمعراج ومعجزة العروج
في هذه الليلة العظيمة، أُسري بالنبي صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى بالقدس، ثم عُرج به إلى السماوات العُلى، حيث استقبله الأنبياء ونال شرف لقاء ربه.
وقد شكلت هذه الرحلة معجزة إلهية دعمت النبي في مسيرته النبوية وسط المحن، وكانت تسلية له وتثبيتًا لدعوته.
قبة الصخرة.. معلم تاريخي يحفظ ذاكرة الإسراء
تمثل قبة الصخرة بناءً فريدًا من نوعه، وهي أولى القباب الإسلامية وأقدمها، شيدها الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان ويحتضن المسجد القبة الشهيرة التي تغطي الصخرة المباركة، محاطة بآيات قرآنية تشير إلى رحلة الإسراء والمعراج.
ويعد المكان رمزًا للتاريخ الإسلامي الذي يحتضن ذكرى معجزة النبي الأعظم.
القدس.. مركز روحي للأديان السماوية
القدس الشريف ليس مجرد مدينة مقدسة للإسلام، بل تجمع بين أتباع الديانات السماوية الثلاث، وتحتضن إرثًا تاريخيًا وروحيًا عظيمًا وتأتي الصخرة المشرفة كجزء أصيل من هذا التراث، فهي نقطة تجمع للقلوب المؤمنة التي تتطلع لزيارة هذا المكان المقدس.
رسالة الصخرة ودلالاتها الروحية
ترمز الصخرة إلى قوة الإيمان وعظمة الرسالة الإسلامية، حيث تجسد لحظة من أروع اللحظات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وهي دعوة للمسلمين والعالم أجمع للتأمل في معاني العروج الروحي، والتفكر في قدرة الله المطلقة التي نقلت النبي من الأرض إلى السماء في لحظة واحدة.
الصخرة المباركة ستبقى شاهدة على معجزة خالدة، ووجهة للمسلمين الذين يتطلعون دائمًا للعودة إلى القدس، مدينة الأنبياء ومسرى خير الأنام.




