خلف الكواليس.. تفاصيل مثيرة عن حياة “خُط الصعيد محمد محسوب”

كتبت- سماح غنيم

محمد محسوب إبراهيم أحمد، المعروف بـ”خُط الصعيد الجديد”، كان من أخطر المجرمين في صعيد مصر، وُلد في قرية العفادرة بمركز ساحل سليم في محافظة أسيوط، وتورط في العديد من الجرائم، بما في ذلك القتل العمد، السرقة بالإكراه، وتجارة المخدرات والأسلحة، صدرت بحقه حوالي 500 حكم قضائي، من بينها 44 جناية، بإجمالي أحكام بلغت 191 سنة سجن.
في هذا الشأن، يستعرض “موقع وجريدة اليوم” خلال السطور التالية تفاصيل مثيرة عن حياة “خط الصعيد محمد محسوب”:

مقتل محمد محسوب

خلال الساعات الماضية، وبعد مواجهات مسلحة استمرت ثلاثة أيام مع قوات الأمن في قرية العفادرة، قُتل محسوب وسبعة من أعوانه، بينهم نجله وشقيقه، خلال اشتباكات مع قوات الشرطة، استخدمت عصابته أسلحة نارية ثقيلة، بما في ذلك قذائف “آر بي جي” وقنابل يدوية، في محاولة لصد القوات الأمنية التي استطاعت السيطرة على هؤلاء المجرمين وتصفيتهم بقوة وشجاعة كبيرة.
وقد نفذت قوات الأمن المصرية عملية أمنية مكثفة استهدفت البؤرة الإجرامية التي يتزعمها محمد محسوب، المعروف بـ”خُط الصعيد الجديد”، في قرية العفادرة بمركز ساحل سليم في محافظة أسيوط، استمرت الاشتباكات المسلحة بين قوات الأمن وعصابة محسوب لأكثر من 40 ساعة، حيث استخدمت العصابة أسلحة ثقيلة مثل قذائف “آر بي جي” وقنابل يدوية، بالإضافة إلى تفجير أسطوانات غاز لعرقلة تقدم القوات.
أسفرت العملية عن مقتل محسوب وسبعة من أعوانه، بينهم نجله وشقيقه، وإصابة ضابط من قوات الأمن المركزي، وقد ضُبطت كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر المتنوعة في موقع الاشتباكات.
وبعد مقتل محمد محسوب، وسبعة من أعوانه خلال الاشتباكات مع قوات الأمن، نُقلت جثامينهم إلى مشرحة مستشفى أسيوط الجامعي ومشرحة ساحل سليم، وبدأت الجهات المختصة في تجهيز الجثامين استعدادًا لتسليمها إلى ذويهم لإتمام مراسم الدفن.

لقب خُط الصعيد

يُعتبر محسوب أحدث من حمل لقب “خط الصعيد”، وهو لقب ارتبط تاريخيًا بأخطر المجرمين في جنوب مصر، مثل محمد منصور في أوائل القرن العشرين، وعزت حنفي في أوائل الألفية الثالثة، وجميعهم انتهت مسيرتهم الإجرامية بمواجهات دامية مع قوات الأمن.

جرائم محمد محسوب

محمد محسوب أحد أخطر المجرمين في صعيد مصر، ارتكب العديد من الجرائم التي جعلته مطلوبًا لدى الأجهزة الأمنية لسنوات.. ومن أبرز جرائمه:
1. القتل العمد:
• تورط في عشرات جرائم القتل، سواء لأفراد من خصومه أو خلال عمليات الانتقام والثأر.
• قتل ضباط وأفراد شرطة خلال حملات ملاحقته، حيث كان يمتلك ترسانة أسلحة متطورة.
2. تجارة المخدرات:
• كان من أكبر مهربي المخدرات في صعيد مصر، حيث تولى إدارة شبكات توزيع المواد المخدرة على نطاق واسع.
• استخدم مناطق نائية في أسيوط كمراكز تصنيع وتخزين للمخدرات.
3. تجارة الأسلحة الثقيلة:
• امتلك كميات كبيرة من الأسلحة المهربة، بما في ذلك رشاشات وقنابل يدوية وقذائف “آر بي جي”.
• كان يبيع الأسلحة لعدد من العصابات والقبائل المتناحرة في الصعيد.
4. السطو المسلح والسرقة بالإكراه:
• نفذ عدة عمليات سطو مسلح على بنوك ومحلات ذهب في محافظات الصعيد.
• فرض الإتاوات على بعض التجار والمزارعين مقابل “الحماية”.
5. تكوين عصابة إجرامية:
• شكّل مجموعة مسلحة ضمت عشرات الخارجين عن القانون، كانوا يديرون عملياته ويحمونه من الشرطة.
• اعتمد على شبكة من الجواسيس لنقل تحركات الأمن إليه، مما صعّب القبض عليه لسنوات.
6. الاشتباك مع الشرطة:
• واجه الأمن أكثر من مرة في معارك مسلحة شرسة، وكان آخرها في فبراير 2025، حيث استمرت المواجهات 3 أيام في قرية العفادرة بأسيوط قبل مقتله.
• استخدمت قوات الأمن المدرعات والطائرات المسيرة لاقتحام معقله بسبب تسلحه الشديد.
• تمكنت الأجهزة الأمنية من القضاء عليه بعد عملية مطاردة طويلة، ليكون أحد أحدث المجرمين الذين حملوا لقب “خُط الصعيد”.

نهاية محمد محسوب

كانت وزارة الداخلية قد أخذت على عاتقها مهمة القضاء على هذه الفئة الإجرامية التي كانت تهدد بُعدًا من الأمن والاستقرار في منطقة ساحل سليم بأسيوط، حيث نجحت الأجهزة الأمنية في ملاحقة هؤلاء المجرمين وفرض سيطرتها على البؤرة الإجرامية، ليعود الهدوء إلى المنطقة.
كانت وردت معلومات مؤكدة لقطاع الأمن العام، وتأكدت تلك المعلومات من خلال التحريات التي أجرتها أجهزة البحث الجنائي في مديرية أمن أسيوط، بأن هناك تحرك لعدد من العناصر الإجرامية على رأسهم “محمد محسوب إبراهيم أحمد”، الذي أطلق على نفسه اسم “خُط الصعيد الجديد”، وهو القائد الفعلي لأكثر من 8 عناصر شديدة الخطورة، كان يتزعمهم ويدير عملياتهم الإجرامية بكل دقة وقسوة، ما بين ترويج المخدرات والقتل والسرقات بالإكراه، فكانت تلك العصابة تزرع الرعب في قلوب الأهالي.
بدأت التحريات تكشف عن الاختباء الدائم لعناصر هذه البؤرة في المناطق الجبلية، حيث كانوا يختبئون في أحد المباني التي بناها المجرمون في قرية العفادرة، ووفقًا للتحريات، فإن تلك المباني كانت محصنة بالكامل بخنادق ودشم، مما جعل من الصعب اقتحامها، ومع تأكيد هذه المعلومات، كانت القوات الأمنية قد بدأت في تجهيز عملية ميدانية لتفكيك تلك الشبكة الإجرامية.
وفي اللحظة الحاسمة، اشتعلت المواجهة، حيث بادر هؤلاء المجرمون بإطلاق النار على القوات باستخدام أسلحة ثقيلة، من بينها “آر بي جي”، وقنابل “F1″، بالإضافة إلى بنادق آلية، كما فجروا أسطوانات غاز محاولين منع القوات من دخول المبنى، لكن كانت قوات الأمن قد أعدّت نفسها جيدًا للمعركة، لينتهي الأمر بمصرع المجرمين واحدًا تلو الآخر.
أسفرت هذه العملية عن ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة، إلى جانب ترسانة من الأسلحة النارية الثقيلة، بما في ذلك “آر بي جي” و”جرينوف” و”بنادق آلية”، كما ضُبطت 8 قنابل من نوع “F1″، وعدد كبير من الطلقات النارية المختلفة الأعيرة، وإصابة أحد الضباط.

عن سماح غنيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *