جورج بهجوري.. رحلة إبداعية بين مصر وفرنسا يكرمها المعرض العام للفنون التشكيلية
يستعد المعرض العام للفنون التشكيلية لتكريم الفنان الكبير جورج بهجوري خلال دورته الـ45، المقرر انعقادها قريبًا بقصر الفنون. يعد بهجوري أحد أبرز الوجوه المؤثرة في المشهد البصري المصري والعالمي، حيث امتدت إبداعاته بين الرسم، الكاريكاتير، والتصوير الزيتي، مما أسس لرؤية فنية متفردة تتجاوز التصنيفات التقليدية.
وُلد بهجوري في قنا عام 1932، وتخرج في كلية الفنون الجميلة بالقاهرة قبل أن ينتقل إلى باريس لاستكمال دراسته. منذ بداياته، لعب دورًا بارزًا في الصحافة، حيث استخدم فن الكاريكاتير كأداة نقدية بصرية تتجاوز التعليق السريع إلى تحليل اجتماعي وسياسي عميق، وكان له حضور مميز في مجلتي روز اليوسف وصباح الخير بين عامي 1953 و1975.
بعد انتقاله إلى باريس، شهدت أعماله تطورًا ملحوظًا، إذ استلهم من الحداثة الأوروبية مع الحفاظ على جذوره البصرية المصرية. في عام 1990، دخلت لوحته “وجه من مصر” إلى جناح الكورسول بمتحف اللوفر، حيث حصل على الميدالية الفضية، كما أُدرج اسمه في قاعة كبار المشاهير بجانب الفنان الفرنسي جان كوكتو.
على مدار مسيرته، شارك بهجوري في أكثر من 100 معرض جماعي محلي ودولي، وأقام 32 معرضًا فرديًا منذ عام 1973. كما حصل على عدة جوائز مرموقة، منها الجائزة الأولى في الكاريكاتير بروما عامي 1985 و1987، وجائزة الملك عبدالله الثاني للإبداع. وإلى جانب إبداعه التشكيلي، وثّق تجربته في كتب مميزة مثل “من بهجورة إلى باريس” و**“الرسوم الممنوعة”**، حيث التقى النص بالرسم في استعادة للذاكرة والمكان.
يأتي تكريمه في المعرض العام للفنون التشكيلية ليؤكد مكانته كأحد رواد المشهد الفني، حيث وظّف السخرية كأداة لاكتشاف المعنى، وجعل من الرسم سجلًا بصريًا يوثق حياة امتدت بين مصر وفرنسا.



