ارتفاع أسعار اللحوم يثقل كاهل المواطنين مع اقتراب عيد الأضحى

مصطفى عادل
مع اقتراب موسم الأضاحي، أسعار اللحوم تواصل الصعود وسط مخاوف من عزوف بعض الأسر عن أداء الشعيرة الدينية.
تشهد أسواق اللحوم في عدد من الدول العربية ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار مع دخول موسم عيد الأضحى، ما أثار موجة من القلق بين المواطنين، خاصة من أصحاب الدخل المحدود، الذين يعتمدون على هذه المناسبة لتنفيذ شعيرة الأضحية.
وبحسب تجار ومربين، فإن أسعار الأضاحي هذا العام ارتفعت بنسب تتراوح بين 20% و40% مقارنة بالعام الماضي، وذلك نتيجة لعدة عوامل، أبرزها ارتفاع أسعار الأعلاف، وتكاليف النقل، بالإضافة إلى تأثيرات تقلبات الأسواق العالمية وتراجع الإنتاج المحلي في بعض المناطق.
أرقام مرعبة ومبيعات متراجعة
في جولة ميدانية بعدد من الأسواق، رصدت «[جريده اليوم]» تفاوتًا في الأسعار بحسب نوع الأضحية وحجمها. فثمن الخروف المتوسط تراوح بين [عشرون ألفا]، بينما بلغ سعر العجل ما بين [سبعون الفا]، ما أدى إلى تراجع في الإقبال مقارنة بالسنوات السابقة.
يقول الحاج أحمد، أحد المواطنين: “في كل سنة كنا نشتري الأضحية بأنفسنا، أما هذا العام فكرنا في الاشتراك مع الأقارب لتقليل العبء. الأسعار أصبحت لا تطاق”.
تجار ومربو مواشٍ يوضحون الأسباب
من جهته، أشار أحد مربي المواشي إلى أن الأزمة ليست جديدة، بل تفاقمت هذا العام بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف بنسبة كبيرة، إضافة إلى نقص العمالة في بعض المناطق الزراعية. وقال: “نحن أيضًا نعاني. الكلفة علينا أصبحت أكبر، وهذا ما ينعكس حتمًا على السعر النهائي للمستهلك”.
دعوات للتدخل الرسمي
في المقابل، طالب مواطنون الجهات الرسمية بالتدخل لضبط الأسواق ودعم المربين، وتشجيع المبادرات المجتمعية التي توفر الأضاحي بأسعار مقبولة. كما نادت جمعيات خيرية بتوسيع حملاتها لتوزيع اللحوم على الأسر الفقيرة، معتبرة أن “عيد الأضحى مناسبة للرحمة والتكافل، لا مجال فيها للاستغلال”.
أمل في حلول متوازنة
مع بقاء أيام معدودة على العيد، يبقى الأمل قائمًا في تدخل حكومي أو مبادرات أهلية تعيد التوازن للأسواق وتخفف من وطأة الأسعار على المواطنين، بما يحفظ قدسية الشعيرة ويصون كرامة الإنسان

