أزمة هند صبري تتصاعد.. ووساطات فنية تطالب بتهدئة الخطاب وتغليب صوت العقل
كتب_جوهر الجمل
في تطور جديد للأزمة التي تواجهها الفنانة التونسية المقيمة في مصر، هند صبري، على خلفية دعمها لقافلة “الصمود” الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة، تصاعد الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة، بين من أشاد بموقفها الإنساني ومن طالب بإجراءات ضدها وصلت إلى حد دعوات سحب الجنسية أو ترحيلها، رغم أنها لا تستند إلى أي قرار رسمي حتى الآن.
ورغم الهجوم الإلكتروني الذي طالها، تؤكد الأوساط الفنية أن موقف هند نابع من دافع إنساني بحت، ولا يحمل أي طابع سياسي، وهو ما دفع عددًا من الفنانين والنقابيين إلى التحرك في الكواليس للتهدئة واحتواء الأزمة، مشددين على ضرورة تغليب صوت العقل وتفادي الشحن الإعلامي.
وشهد الوسط الفني موجة تضامن واسعة معها، حيث خرجت أصوات مؤثرة في المجال الفني، مثل يسري نصر الله، إلهام شاهين، وطارق الشناوي، للتأكيد على أن صبري ليست “ضيفة على مصر”، بل تمثل جزءًا من النسيج الثقافي العربي المشترك.
وكتب أحد النقابيين المخضرمين على حسابه الشخصي: “الفن ليس ساحة للمزايدات الوطنية، وهند صبري أثبتت بحضورها وعملها أنها أكثر من مجرد ضيفة على مصر.. بل هي جزء من نسيجها الثقافي”.
وبحسب تقارير إعلامية، لم تصدر نقابة المهن التمثيلية في مصر حتى الآن أي بيان رسمي بشأن الأزمة، ما يجعل الوضع مفتوحًا على كافة الاحتمالات، في ظل استمرار صمت الفنانة هند صبري وعدم صدور رد مباشر منها على تلك الحملات.
يُذكر أن الأزمة بدأت بعد نشر هند صبري منشورًا على إنستغرام تدعم فيه قافلة مساعدات إنسانية انطلقت من تونس إلى غزة تحت اسم “قافلة الصمود”، وهو ما فسره البعض على أنه “موقف سياسي” رغم تأكيد الفنانة أنها مجرد مبادرة إنسانية لدعم المدنيين في قطاع غزة.
الموقف الراهن يعكس مجددًا حساسية التفاعل مع القضايا الإنسانية والسياسية في المجال الفني، ويُعيد طرح تساؤلات حول حدود حرية التعبير للفنانين في القضايا الإقليمية، وضرورة التمييز بين الدعم الإنساني والتورط السياسي، خاصة في ظل مناخ مشحون ومتقلب.



