أخبار

عبد اللطيف: التعليم الفني دعامة للنهوض بالاقتصاد والصناعة في مصر

كتبت: فاطمة الزناتي 

شهدت العاصمة، أمس، توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني وصندوق تطوير التعليم التابع لمجلس الوزراء، بدعم من وكالة التعاون الدولي اليابانية “جايكا”، بهدف دعم التعليم الهندسي والتكنولوجي في مصر، وتخريج كوادر فنية مؤهلة تواكب تطورات السوقين المحلي والعالمي، خاصة في مجالات تكنولوجيا الإلكترونيات والطاقة الخضراء.

حضر مراسم التوقيع عدد من كبار المسؤولين، على رأسهم الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، والدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إلى جانب ممثلي الوكالة اليابانية والسفارة اليابانية بالقاهرة.

وخلال كلمته، وصف كامل الوزير الاتفاق بأنه خطوة نوعية في طريق النهوض بالصناعة والتعليم الفني في مصر، مؤكدًا أن البروتوكول يأتي ضمن الخطة العاجلة للدولة لتأهيل الكوادر البشرية.

كما شدد على أهمية نقل التجربة اليابانية في التدريب الفني، وتوجيه الشكر لوزارتي التعليم العالي والتعليم الفني على جهودهم، لا سيما في تطوير مركز العاشر من رمضان، أحد ركائز المشروع، بما يتماشى مع متطلبات الاتحاد الأوروبي الخاصة بالصناعات الخضراء.

وأضاف أن الوزارة تسعى لتكامل الجهود مع اتحاد الصناعات والغرف الصناعية لرفع كفاءة العامل قبل دخوله سوق العمل، مشيرًا إلى توقيع 40 بروتوكولًا مع مستثمري القطاع الخاص لإدارة وتشغيل مراكز التدريب المهني، بما يسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل.

من جانبه، أكد الدكتور أيمن عاشور أن التعاون مع “جايكا” يعكس نجاح التجربة اليابانية في مصر، خاصة من خلال الجامعة اليابانية، مشيرًا إلى أن المشروع الجديد يتيح فرص تدريب حقيقية للطلاب تؤهلهم للعمل في كبرى الشركات داخل مصر وخارجها. وأعلن عن إنشاء “جامعة النقل” بالتعاون مع صندوق تطوير التعليم لخدمة قطاعي النقل والصناعة.

وفي السياق ذاته، شدد الدكتور محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني على أن تطوير التعليم الفني يمثل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد تنافسي ومستدام. وأوضح أن الوزارة تتبنى رؤية جديدة قائمة على معايير دولية، تُمكّن خريجي التعليم الفني من الحصول على شهادات معترف بها عالميًا، وتلبي احتياجات السوق المتغيرة، لافتًا إلى التعاون القائم مع اليابان (من خلال نظام “كوزن”)، وإيطاليا (من خلال نموذج “دون بوسكو”)، وألمانيا، لإعداد عمالة مدربة ومؤهلة.

وأشار عبداللطيف إلى التوسع في نماذج التعليم المزدوج التي تجمع بين التعليم النظري في المدارس والتطبيق العملي داخل المصانع، ضمن استراتيجية طموحة لتحفيز الاستثمار الصناعي ورفع جودة المنتج المحلي، بالتنسيق مع وزارة الصناعة.

من جانبها، أكدت الدكتورة رشا شرف، أمين عام صندوق تطوير التعليم، أن معاهد “كوزن” ستقدم نموذجًا تعليميًا هندسيًا متقدمًا يستمر لخمس سنوات بعد الإعدادية، ويركز على التدريب العملي والمناهج المتخصصة، حيث يبدأ استقبال الدفعة الأولى من الطلاب في سبتمبر المقبل.

وأضاف اللواء مهندس إيهاب رمضان، رئيس مصلحة الكفاية الإنتاجية، أن مركز العاشر من رمضان سيكون المقر الرئيسي للمعهد الجديد، وسيتم توظيف إمكاناته المتطورة في الورش والمعامل لتنفيذ برامج متقدمة في الإلكترونيات الدقيقة والطاقة المتجددة. كما يشمل التعاون تدريب المدربين وتبادل الخبرات لضمان مخرجات تعليمية قادرة على المنافسة العالمية.

جدير بالذكر أن نظام “كوزن” المصري الياباني، المقرر إطلاقه في سبتمبر 2025، هو أحد أبرز النماذج التعليمية المستوحاة من التجربة اليابانية، ويهدف إلى إعداد جيل من الفنيين والتكنولوجيين المؤهلين للعمل في القطاعات الصناعية، من خلال الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، مع منح الخريجين شهادة “دبلوم كوزن” التي تؤهلهم للالتحاق بالجامعات التكنولوجية وكليات الهندسة والحاسبات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى