حرارة الجسم غير الطبيعية قد تخفي أمراضًا خطيرة

في بعض الأحيان، يشعر البعض باضطراب في درجة حرارة الجسم، فقد ترتفع في أوقات وتنخفض في أوقات أخرى، والكثيرون يتجاهلون ذلك باعتباره عرضًا لا يستدعي الاهتمام، ولكنه في الواقع قد يكشف عن مشكلات صحية خطيرة تستوجب الحصول على استشارة طبية.
تقول الدكتورة ألكسندرا فيليفا أن اضطرابات الحرارة التي تصيب الجسم، يمكن أن تكون دلالة على الإصابة بأمراض مرتبطة بالجهاز الليمفاوي التكاثري، حيث تتضاعف خلايا المناعة بشكل غير منضبط.
وتشير الطبيبة إلى أن خلل تنظيم درجة الحرارة يُعتبر أحد المؤشرات المحتملة للإصابة بأورام ليمفاوية متعددة مثل لمفوما هودجكين، اللمفوما اللاهودجكينية، أو سرطان الدم الليمفاوي المزمن، ويُعد اضطراب الحرارة من الأعراض المميزة لمرض هودجكين بشكل خاص، حيث يظهر غالبًا في صورة حمى طويلة الأمد من دون سبب واضح.
وتوضح الطبيبة أن هناك عدة عوامل ناتجة عن اضطراب حرارة الجسم، وهي:
- تقوم الخلايا السرطانية بإفراز مواد خاصة تؤثر على مركز التحكم الحراري في الدماغ.
- تضخم العقد الليمفاوية قد يضغط على الأعصاب المسؤولة عن تبادل الحرارة.
- ضعف جهاز المناعة يزيد من خطر الإصابة بالعدوى، مما يفاقم المشكلة.
وعن أعراض هذا الاضطراب، تقول “فيليفا” أن بعض المرضى يعاني من انخفاض في درجة الحرارة عن المعدل الطبيعي، أو تعرق غزير ليلي، أو حساسية مفرطة تجاه تقلبات الحرارة، بينما يعاني البعض الآخر من ارتفاع بسيط في الحرارة لتتراوح ما بين 37 إلى 38 درجة، أو حمى متقطعة.
وتنصح الطبيبة المرضى الذين يعانون من ارتفاع درجة الحرارة بممارسة التمارين الرياضية خاصة السباحة أو المشي في الأوقات الباردة من اليوم، أما من يعانون من انخفاض الحرارة، فيُنصحون بتجنب الأجواء الباردة، وزيادة الجهد تدريجيًا، والحرص على ارتداء ملابس دافئة، موضحة أنه في كل الأحوال لا بد من استشارة الطبيب قبل البدء في أي نشاط بدني.




