جريمة هزت عرش التجمع.. مديرة «يوسي ماس سكيلز» تقتل زوجها بمساعدة عشيقها

كان الزوج البريئ يظن أن السعادة تُبنى لبنةً فوق لبنة، اجتهاد في النهار، وطمأنة في المساء، سخّر سنوات عمره ليُسعد زوجته، ووقف خلفها حين أرادت أن تحوّل حلمها إلى واقع؛ جمع المال، اقترض، ضغط على احتياجاته، حتى رأى لافتة مشروعها ترتفع كما أرادت: «يوسي ماس سكيلز» وتحت إدارتها الكاملة.

لكن الشيطان لا يحتاج إلا إلى شرخٍ صغير، فمع الوقت، سقطت الزوجة مديرة «يوسي ماس سكيلز» في حبائل الخيانة، فأقامت علاقة آثمة مع صديقها من داخل المؤسسة، بدأ الأمر همسًا، ثم صار موعدًا، ثم تحوّل إلى خطة، وكلّما اشتدّ انحدار القلب، بهتت صورة الرجل الذي شيد الحلم بيديه، حتى أصبح وجوده عقبةً لا ذكرى جميلة.

تسرد أوراق القضية أن الخيانة لم تتوقف عند الخيانة وكسر العهد، بل تمدّدت إلى «تدبير» يطفئ حياةً كاملة، فعندما علمت أن الزوج اكتشف خيانتها، قررت التخلص منه بصحبة عشيقها، فجُهّزت الطعنة على مائدةٍ طالما جمعتْهما: عقارٌ مخدر يُسكن الجسد ويُغري بالبطء، ثم لحظة حاسمة يختنق فيها البيت بما فيه، لا نزيد التفاصيل؛ يكفي أن نعلم أنّ يدًا كان ينبغي أن تصون، تحوّلت إلى يدٍ تُسقط الستار الأخير.

الزوجة الخائنة دبرت جريمتها بتدبير محكم، وضع المخدر لزوجها في الشراب، فلما فقد توازنه وغاب عن الوعي، قامت بالاتصال بعشيقها الذي حضر على الفور، وقاما بخنقه بحزام حتى الموت وفارق الحياة في نفس اللحظة، ثم فرا من الشقة هاربين، وبعد ساعات قليلة تعود الزوجة الخائنة إلى شقتها لتختلق تمثيلية باهته ومكشوفة أنها وجدت زوجها مقتولاً على الأرض، مستغيثة بالجيران ورجال الشرطة.

في محاضر الشرطة كلماتٌ باردة: «ضبط»، «تحريات»، «اعترافات»، «إحالة»، أمّا خلف الورق فحياةٌ انكسرت: أمٌ تنتظر صوت ابنها، وصديقٌ يعاتب نفسه على رسالةٍ أخّرها، وقميصٌ معلّق لن يعود إليه صاحبه.

هذه ليست حكاية جريمة فحسب؛ هي حكاية قلبٍ آمن فأُصيب في موضع الأمان، وحلمٍ موّلته المحبّة فانقلب على صاحبه، هي درسٌ مُرّ مفاده أن الخيانة لا تبدأ في غرفةٍ مظلمة، بل تبدأ حين نبرّر لأنفسنا نظرةً زائغة، وكِذبةً صغيرة، وصمتًا على انزلاقٍ يجرّ إلى هاوية.

بدأ الشك يحوم حول الزوجة من قبل سلطات التحقيق، وبعد فحص هاتفها كانت الصاعقة، حيث اكتشفت النيابة العامة تفاصيل الجريمة موثقة بالصوت والصورة بين العشيقة وعشيقها، فاعترفت بتفاصيل جريمتها، واعترف العشيق بجريمته، فقررت النيابة العامة إحالتهما لمحكمة الجنايات، لتأخذ العدالة مجراها.

عن بسمة ابراهيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *