كتب: إسلام فرحان
عقد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، وعلاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، اجتماع وزاري مشترك لمناقشة تأثير تغير المناخ على الأمن الغذائي في مصر، وذلك بمشاركة عدد من الوزارات والجهات المعنية.
واستعرض وزير الموارد المائية والري جهود وزارة الموارد المائية والري في تنفيذ مشروعات كبرى وسياسات ناجحة لتعزيز قدرة المنظومة المائية على التكيف مع التأثيرات السلبية لتغير المناخ، مبيناً أن الدولة توسعت في معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، وتطوير الترع والمصارف والمنشآت المائية، وتنفيذ مشروعات الحماية من السيول وحصاد مياه الأمطار، إلى جانب استخدام التطبيقات الرقمية والأقمار الصناعية والدرون والنماذج الرياضية في إدارة الموارد المائية، وتنفيذ مشروع الري الذكي بالتعاون مع إسبانيا.
وأشار وزير الموارد المائية والري إلى ضرورة إعداد خطة تنفيذية مستقبلية ببرنامج زمني محدد لاستكمال ما تحقق، تتضمن التوسع في محطات تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة، وإنشاء محطات معالجة لامركزية لمياه الصرف الزراعي، وربط محطات الأرصاد بالمنظومة الزراعية لتفعيل الإنذار المبكر ضد موجات الجفاف والحرارة، بالإضافة إلى تطوير تطبيقات ذكية للري وبناء قدرات المزارعين، مع متابعة دقيقة للخزانات الجوفية وضمان الإدارة الرشيدة للمياه.
من جانبها، أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة أن الاجتماع يأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية لإعداد رؤية وطنية متكاملة لمواجهة تأثيرات تغير المناخ على الأمن الغذائي، من خلال التنسيق والتشاور بين الجهات المعنية. وأشارت إلى أهمية تكامل الجهود داخل المجلس الوطني للتغيرات المناخية لوضع خطة شاملة تتضمن الإجراءات المقترحة وجدولًا زمنيًا للتنفيذ في مختلف القطاعات.
واستعرضت د.منال عوض مقترحات وزارة البيئة التي تشمل تحسين دقة البيانات والمعلومات الأساسية والتي تشمل الأرصاد الجوية واستخدامات الأراضي وتوزيع المحاصيل، وتشجيع البحث العلمي وبرامج التدريب، ودعم السياسات الزراعية التي تركز على رفع الإنتاجية وتحسين معيشة المجتمعات الريفية، مع الاهتمام بالمرأة والتعليم والصحة كعناصر أساسية في جهود التكيف مع التغير المناخي. كما أكدت أهمية العمل على خفض انبعاثات الغازات الدفيئة في قطاعات الزراعة والغابات، وتشجيع الاستثمار في التقنيات الزراعية الحديثة وتحسين أساليب الري والميكنة الزراعية، إلى جانب دعم برامج التأمين ضد مخاطر المناخ وتوفير التمويل الميسر لمستلزمات الإنتاج.
وفي كلمته، شدد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق على ضرورة ترجمة الجهود إلى خطط تنفيذية واضحة ومحددة تعكس ما تم إنجازه وتحدد أولويات المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية هو حجر الزاوية في مواجهة تحديات المناخ وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.
وأشار فاروق إلى الدور المحوري لوزارة الزراعة في تطبيق الممارسات الزراعية الذكية مناخيًا، مثل استنباط سلالات نباتية وحيوانية مقاومة للجفاف والملوحة والحرارة، وتوسيع استخدام نظم الري الحديثة، بما يعزز مرونة القطاع الزراعي واستدامة الإنتاج في ظل التغيرات المناخية المتزايدة.
وشهد الاجتماع استعراضًا شاملاً لتأثيرات تغير المناخ على قطاعات الزراعة والمياه والثروة الحيوانية، والسياسات الوطنية ذات الصلة، إلى جانب الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطط التكيف والمساهمات الوطنية، فيما تم الاتفاق على عقد اجتماع لاحق لاستعراض خطط كل قطاع والإجراءات التنفيذية المستقبلية وآليات التعاون لمواجهة تحديات تغير المناخ وتعزيز الأمن الغذائي في مصر.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم