المؤقتون بالصحف القومية ينظمون يوماً تدوينياً للمطالبة بتعيينهم الأربعاء المقبل

كتب: محمود حسن محمود
في خطوة جديدة لتجديد المطالبة بحقوقهم المشروعة، دعا الصحفيون المؤقتون بالصحف القومية جميع أعضاء الجمعية العمومية لـ نقابة الصحفيين إلى المشاركة في يوم تدويني واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء المقبل 5 نوفمبر، وذلك للتضامن مع قضيتهم العالقة منذ سنوات.
دعوة للتضامن من الوسط الصحفي
وأكد الصحفيون المؤقتون في بيان لهم، أن الهدف من اليوم التدويني هو تسليط الضوء على أوضاعهم المهنية والاجتماعية الصعبة، والدعوة إلى تحرك جاد لاستكمال إجراءات تعيينهم في المؤسسات القومية، التي توقفت رغم الوعود الرسمية السابقة.
وأعرب الصحفيون عن تقديرهم لدعم مجلس نقابة الصحفيين ومخاطبته للهيئة الوطنية للصحافة وجميع الأطراف المعنية بالأزمة، مشيدين بموقف المجلس في الدفاع عن حقوقهم، ومتمنين استمرار هذا الدعم حتى صدور قرارات التعيين بشكل نهائي.
خلفية الأزمة
تعود جذور الأزمة إلى أغسطس من العام الماضي، حين أعلنت الهيئة الوطنية للصحافة بدء إجراءات تعيين الصحفيين المؤقتين بعد توقيع بروتوكول تعاون مع نقابة الصحفيين، يقضي بتشكيل لجنة مشتركة من أعضاء مجلس النقابة وكبار الكتّاب ورؤساء التحرير بالصحف القومية.
وتم إجراء اختبارات تحريرية ومقابلات شخصية لمئات الصحفيين العاملين بشكل مؤقت داخل الصحف القومية، إلا أن النتائج لم تُعلن حتى اليوم، رغم مرور أكثر من عام على بدء الإجراءات، وهو ما تسبب في تجميد مصير المئات من الصحفيين المنتظرين التثبيت منذ سنوات.
أكثر من 300 صحفي ينتظرون التعيين
ووفقاً لتقديرات الصحفيين المؤقتين، فإن عدد المتضررين يتجاوز 300 صحفي يعملون في المؤسسات القومية منذ سنوات طويلة دون تثبيت، ما يجعلهم محرومين من التأمين الاجتماعي والطبي ومن حق المعاش التقاعدي، إلى جانب تدني الرواتب التي يتقاضونها، رغم طبيعة عملهم الكاملة داخل مؤسسات الدولة الصحفية.
أزمة متراكمة تؤثر على مستقبل الصحافة القومية
ويرى مراقبون أن استمرار أزمة الصحفيين المؤقتين يعكس أزمة أعمق داخل المؤسسات القومية التي تعاني من “الشيخوخة المهنية”، نتيجة توقف التعيينات الرسمية منذ سنوات، ما أدى إلى ارتفاع متوسط أعمار العاملين في بعض الإصدارات إلى أكثر من 50 عامًا، في ظل غياب دماء جديدة شابة تواكب التطورات في الإعلام الرقمي.
ويؤكد أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، أن تعيين الصحفيين المؤقتين لم يعد مطلبا فئوياً فحسب، بل ضرورة مهنية وإدارية لتجديد حيوية المؤسسات القومية واستمرار دورها الريادي في الصحافة المصرية.
ويأمل الصحفيون المؤقتون أن يكون اليوم التدويني الأربعاء المقبل بداية لحراك إيجابي يُعيد قضيتهم إلى واجهة الاهتمام، تمهيدًا لإعلان نتائج الاختبارات وصدور قرارات التعيين التي طال انتظارها، بما يضمن لهم الاستقرار المهني والاجتماعي ويُسهم في تطوير الصحافة القومية وتحقيق العدالة داخل أروقة المهنة.


