شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، خلال اجتماع مغلق للجنة الخارجية والأمن، أن هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية ليست إرهابًا بل “أعمال شغب فحسب”، في تصريح أثار موجة غضب داخل أروقة الكنيست.
وأشارت الأجواء داخل الاجتماع إلى اعتراضات حادة أطلقها عضوا الكنيست إليعزر شتيرن ورام بن باراك اللذان وصفا المعتدين بأنهم “إرهابيون يهود” يجب تصنيفهم وفق هذا التعريف الصريح.
وتتزامن هذه التصريحات مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، وسط حماية من قوات الاحتلال ودعم سياسي واضح من حكومة بنيامين نتنياهو، ما يزيد من توتر الأوضاع الميدانية.
كما تلفت تقارير صحيفة “هآرتس” إلى أن الجيش حذر الحكومة من “إضعاف مكانته” بسبب ضغوط يمارسها وزراء داعمون للمستوطنين، الأمر الذي قد يفاقم الاضطرابات الأمنية.
فرض الاعتقال الإداري
في هذا السياق، أوضحت مصادر إعلامية أن الاجتماع شهد مطالبات بإعادة فرض الاعتقال الإداري على مستوطنين مشتبهين بارتكاب أعمال عنف. بعدما ألغى كاتس الإجراء مطلع العام الحالي، في الوقت الذي يستمر فيه فرضه على آلاف الفلسطينيين دون محاكمات.
وبرزت المناقشات البرلمانية وجود فجوة واضحة في السياسات الأمنية بين التعامل مع العنف اليهودي وبين الإجراءات المتخذة ضد الفلسطينيين.
كما يشدد كاتس في رده على ضرورة التمييز بين “عرقلة أمنية” و”عرقلة النظام العام”. معتبرًا أن هجمات المستوطنين تقع ضمن الفئة الثانية فقط، رغم الانتقادات الواسعة التي اعتبرت هذا التصنيف محاولة لتخفيف خطورة الاعتداءات.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن جميع الأجهزة الأمنية، بما فيها “الشاباك”. لم تعرف حتى الآن هذه الاعتداءات كإرهاب، على الرغم من إعلان الشرطة نيتها تقديم لوائح اتهام بالإرهاب ضد مستوطنين تورطوا في مهاجمة فلسطينيين.
ازدواجية في المعايير
في سياق متصل، أظهرت المداولات الرسمية استمرار التناقض في السياسات الإسرائيلية تجاه العنف في الأراضي المحتلة. حيث يحظى المستوطنون بمعاملة مخففة مقابل إجراءات صارمة تفرض على الفلسطينيين.
وكشفت هذه التطورات عن إشكاليات عميقة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. مع ازدياد الضغط السياسي من التيارات اليمينية، ما يهدد بخلق بيئة ميدانية قابلة للانفجار في أي لحظة.
وبينما تتسع الانتقادات الداخلية والدولية لغياب إجراءات رادعة ضد اعتداءات المستوطنين. تبرز الحاجة إلى مراجعة جذرية للسياسات الأمنية في الضفة الغربية. في ظل مخاوف من استمرار التصعيد وتدهور الوضع الميداني بصورة خطيرة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم