الرئيسيةعرب-وعالم

باريس تستضيف مباحثات مكثفة بين زيلينسكي وماكرون

أوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن محادثاته المطولة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الإثنين، ركزت على إنهاء الحرب وضمان توفير ترتيبات أمنية قوية لكييف، مؤكدًا أن تحقيق السلام في أوكرانيا يجب أن يستند إلى قواعد واضحة ودائمة تمنع تجدد المواجهات المسلحة مستقبلًا.

تحركات دبلوماسية

أشار زيلينسكي، عبر حسابه على منصة “إكس”، إلى أن سرعة إنهاء الحرب تعتمد على مشاركة قادة العالم، مؤكدًا مواصلة التشاور مع عواصم متعددة لضمان تقدم المحادثات، ومشدّدًا على ضرورة التوصل إلى سلام مستدام يحظى بدعم فعلي من القوى الدولية المؤثرة.

ولفت الرئيس الأوكراني إلى أنه ناقش مع رئيس الوفد الأوكراني رستم عمروف والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف نتائج اجتماع الوفدين في فلوريدا. مؤكدًا مشاركة ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في المحادثات التي تناولت خطط التسوية الميدانية والسياسية الجارية.

زيارة باريس

أضاف زيلينسكي أن اللقاء كان مهمًا لاتساق المواقف، مشيرًا إلى اتفاق الأطراف على بحث التفاصيل مباشرة خلال الفترة المقبلة. ومؤكدًا أن فرق التفاوض ستنسق مواعيد الاتصالات لضمان تقدم عملي في الملفات العالقة بين كييف وواشنطن.

ووصل زيلينسكي إلى باريس تحت ضغوط سياسية وعسكرية متزايدة، في وقت تستعد فيه موسكو للقاء يجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع مبعوث للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبحث الخطة الأمريكية الرامية لإنهاء الحرب المستمرة منذ فبراير 2022.

وأبدت إدارة ترامب تفاؤلًا بعد مباحثات فلوريدا التي جمعت مسؤولين أمريكيين وأوكرانيين. مشيرة إلى أن المناقشات كانت مثمرة، في خطوة تسعى من خلالها واشنطن لدفع الأطراف نحو إطار سلام يحد من النزاع الدائر منذ أكثر من عامين.

وتزامنت هذه التحركات مع مواجهة زيلينسكي أزمة فساد داخلية أدت إلى إقالة كبير موظفي الرئاسة. فيما تواصل روسيا توجيه ضربات عسكرية كان آخرها هجوم أوقع أربعة قتلى، وفق ما أعلنته السلطات الأوكرانية.

لقاء الإليزيه

استقبل ماكرون زيلينسكي في قصر الإليزيه خلال الزيارة العاشرة للرئيس الأوكراني إلى باريس، حيث بحث الجانبان شروط تحقيق سلام عادل. استنادًا إلى المناقشات السابقة في جنيف والخطة الأمريكية وبالتنسيق الوثيق مع الشركاء الأوروبيين.

ويأتي ذلك بينما تواصل واشنطن تعديل خطتها المؤلفة من 28 بندًا، والتي تضمنت بنودًا أثارت اعتراضات أوكرانية وأوروبية بعدما أخذت في الحسبان مطالب روسية. فيما لا تزال الصيغة النهائية غير واضحة رغم الجهود الدبلوماسية المكثفة.

وتحدث التطورات السياسية والدبلوماسية في ظل استمرار الهجمات العسكرية عبر الجبهات. إذ لا تظهر أي مؤشرات على تراجع حدتها رغم المساعي الدولية لإعادة إطلاق مسار تسوية شامل يوقف الحرب الدائرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى