
توجه فريق من المنظمة العربية لحقوق الإنسان إلى مدرسة السيرة الحسنة بدائرة الرمل بالإسكندرية منذ قليل لمتابعة سير العملية الانتخابية في انتخابات الإعادة لدائرة الرمل لانتخابات النواب 2025.
وقال إسلام أبو العينين، عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وأحد المتابعين الدوليين، إن زيارة فرق المنظمة لعدد من اللجان أظهرت فروقًا واضحة عما شهدته الجولة الملغاة سابقًا، موضحًا أن نسبة الانضباط أمام اللجان تجاوزت 90% مقارنة بالمرة الماضية التي شهدت مخالفات عديدة دفعت الهيئة الوطنية للانتخابات لاتخاذ قرار بإعادة التصويت في 19 دائرة.
وأشار أبو العينين إلى اختفاء ملامح الدعاية المباشرة أمام مقار الاقتراع، سواء عبر الملصقات أو توزيع الكروت والفلايرات أو أساليب الحشد غير القانونية، مؤكداً أن “الأجهزة الأمنية بدأت تتصدى بجدية للمخالفات خارج محيط اللجان، وهو تطور مهم لم يكن واضحًا في الجولات السابقة”.
وأوضح أن المنظمة رصدت خلال اليومين الماضيين عدداً كبيراً من حالات ضبط المخالفين، سواء لحالات دعاية انتخابية محظورة أو نقل جماعي للناخبين، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات أسهمت في تعزيز الانضباط ورفع مستوى الثقة في مسار العملية الانتخابية.
من جانبه، قال السيد إبراهيم مستشار بالمنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو البعثة الدولية لمتابعة الانتخابات، إن قرار إعادة التصويت في دائرة الرمل جاء بناءً على قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات، بينما تمت إعادة التصويت في دوائر أخرى مثل المنتزه بحكم قضائي، موضحًا أن “الممارسات الديمقراطية تتطور تدريجياً، وأن الإعادة جاءت لإعطاء جميع المرشحين فرصًا متكافئة”.
وأضاف السيد أن فرق المنظمة العربية لحقوق الإنسان تابعت في المرحلة الأولى عينة مختارة من اللجان على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى أن “معظم الدوائر التي كانت المنظمة تتابعها صدرت بشأنها قرارات إعادة سواء بقرار من الهيئة الوطنية أو بحكم المحكمة”.
وأكد أن من أبرز التطورات التي رُصدت هذه المرة هو الضبط المبكر لحالات توزيع أموال أو هدايا انتخابية، والتحرك السريع تجاه أي مخالفات تُوثَّق عبر الفيديو أو البلاغات الفورية، موضحًا: “لأول مرة نرى هذا القدر من الحسم تجاه المخالفات التي تقع خارج نطاق اللجان”.
وشدد أعضاء المنظمة على أهمية دور المواطنين في الإبلاغ عن أي مخالفات مباشرة إلى اللجنة العليا للانتخابات، مؤكدين أن تقارير المراقبين والملاحظين الدوليين تُرفع أولًا بأول للّجنة المختصة، وتمثل جزءًا أساسيًا في ضمان نزاهة العملية الانتخابية.
وفيما يتعلق بنسبة الإقبال، أوضح المتابعون أن المشاركة خلال الساعات الأولى من اليوم كانت متوسطة، مرجعين ذلك إلى ظروف العمل وانشغال المواطنين في الصباح، مع توقع ارتفاع نسب المشاركة خلال الساعات التالية.
واختتم المتابعون تصريحاتهم بالتأكيد على أهمية نزول المواطنين للتصويت دون تأثر بمحاولات شراء الأصوات، مؤكدين أن “صوت الناخب أثمن من أي مقابل مادي، وأن المشاركة الواعية هي الطريق الوحيد لإفراز ممثلين حقيقيين يعبرون عن إرادة الناس”.
يذكر أن الدائرة تضم لجنة عامة واحدة، و47 مقرا انتخابيا، و89 لجنة فرعية، بإجمالي عدد ناخبين يبلغ 744,824 ناخبا، ويتوزع نطاقها داخل قسمَي شرطة رمل أول وثان. وشهدت بعض المقرات في الساعات الأولى حضور عدد كبير من الناخبين، خاصة من فئة كبار السن، وسط انتظام ملحوظ في دخول وخروج المواطنين.
وأعلنت محافظة الإسكندرية عن تشغيل غرف عمليات داخل حي شرق على مدار الساعة، وربطها مباشرة بالغرفة المركزية في ديوان عام المحافظة لمتابعة حالة الإقبال لحظة بلحظة، والتعامل الفوري مع أي طارئ خلال يومي التصويت.



