الإعلام والدين سلاحان لحماية الوطن من موجات التغريب
كتب:مصطفى علي
واصل مجمع البحوث الإسلامية فعاليات «أسبوع الدعوة الإسلامية الخامس عشر» الذي تنظمه الأمانة العليا للدعوة بالمجمع بالتعاون مع جامعة عين شمس، تحت شعار «الشباب بين مقاصد الدين ومحاولات التغريب»، وذلك برعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وإشراف فضيلة وكيل الأزهر أ.د. محمد الضويني، وفضيلة الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أ.د. محمد الجندي.
وقد شهد اليوم الرابع من الفعاليات انعقاد اللقاء بكلية الإعلام بجامعة عين شمس بعنوان «الحفاظ على الوطن في ظل موجات التعريب»، بحضور نخبة من علماء الأزهر وقيادات وأعضاء هيئة التدريس بالكلية، في إطار سلسلة من الندوات التي تستهدف ربط الشباب بمقاصد الدين والحفاظ على الهوية الوطنية وسط التحديات المعاصرة.
كلمة عميدة الإعلام: دور الكلمة الإعلامية في نقل الوعي
استهلت الأستاذة الدكتورة هبة شاهين، عميدة كلية الإعلام بجامعة عين شمس، كلمتها بالترحيب بعلماء الأزهر الشريف، مؤكدة على أهمية دعم شيخ الأزهر للحوار مع الشباب لتهذيب النفس وتصحيح المفاهيم الخاطئة، وربطها باليقين الديني.
وأشارت شاهين إلى أن حديث الأزهر عن أهمية الوطن من رحاب كلية الإعلام يمثل إشارة واضحة لجميع الحاضرين، ويدعو خريجي الإعلام بشكل خاص إلى العمل على نقل الوعي المجتمعي عبر المنصات الإعلامية المختلفة، لمواجهة التحديات التكنولوجية الجديدة التي أسهمت في ظهور أنماط متنوعة من الحروب الفكرية.
أمين هيئة كبار العلماء: الإعلام سلاح حيوي في مواجهة التغريب
أكد فضيلة أ.د. عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر، أن الإعلام لا يقل أهمية عن المنبر الدعوي، فهو يشكل سلاحًا حيويًا في معركة الوعي والحرب الفكرية التي يواجهها الوطن.
وشدد شومان على ضرورة التزام الإعلام بالصدق والأمانة، وخاطبة العقول، نظرًا لتأثيره الكبير وانتشاره الواسع، محذرًا من أن غياب هذه الرؤية عن العمل الإعلامي يحول الإعلام إلى مجرد تجارة، وتنحرف قيمه نحو “التريند” على حساب المبادئ الوطنية.
كما أكد على أن حب الوطن لا يقتصر على الشعارات، بل يمتد إلى الممارسة اليومية للأفعال الصالحة، بدءًا من احترام النظام العام وامتناع الفرد عن السلوكيات الضارة بالمجتمع مثل التلوث، وصولًا إلى التصرفات الأخلاقية التي تعكس انتماءً حقيقيًا للوطن.
وفي ختام كلمته، وجّه شومان توصية لشباب كلية الإعلام بعدم الانجرار وراء الشهرة السريعة على حساب القيم الوطنية، مع التأكيد على أهمية تحري الدقة والمسؤولية في كل كلمة ينقلونها للجمهور، معتبرًا الكلمة سلاحًا مؤثرًا لخدمة الوطن والحفاظ على وعي المجتمع.
أمين اللجنة العليا للدعوة: ستة أركان أساسية لبناء المجتمع
سلّط فضيلة الدكتور حسن يحيى، أمين اللجنة العليا للدعوة بالأزهر، الضوء على ستة مكونات أساسية لبناء المجتمع واستقراره:
1. الدين الإسلامي: المكون الأول والأهم، والركيزة التي يحاول أعداء الوطن استهدافها عبر التشكيك وتحريف النصوص الإعلامية لإضعاف الهوية.
2. قوة الدولة: ضرورة قدرة الدولة على فرض نفوذها، ومواجهة محاولات زعزعة الثقة بها.
3. الأمن العام: يتحقق عبر تعزيز الوعي الفكري والسلوكي لدى أفراد المجتمع.
4. العدل الشامل: ويقوم على المساواة بين الجميع، والمفاضلة وفق معايير أخلاقية.
5. الخصب الدائم: قدرة المجتمع على النمو والتطور المستمر لمواجهة الأحداث الطارئة.
6. الأمل الفسيح: مرتبط بالشباب وقدرتهم على الحلم والطموح وتحقيق الإنجاز، كعامل محفز للإرادة والعزيمة.
ودعا يحيى إلى اليقظة والانتباه للتهديدات المحدقة بالوطن، مؤكدًا أن التخطيط الفاعل للمستقبل الفردي والمجتمعي هو السلاح الأول للحفاظ على تماسك الوطن واستقراره، وأن حماية هذه الأركان هي خط الدفاع الأساسي لضمان استمرار قوة المجتمع في جميع المجالات.
فعاليات مستمرة وخطة شاملة للأسبوع
تستمر فعاليات أسبوع الدعوة الإسلامية الخامس عشر، التي بدأت يوم الأحد ٧ ديسمبر وتمتد حتى الخميس ١١ ديسمبر، ضمن خطة شاملة تشمل محاضرات وورش عمل في مختلف كليات جامعة عين شمس، وتتناول محاور متنوعة مثل:
«التغريب: مظاهره ومخاطره وسبل مواجهته»
«محاولات تغريب المرأة وسبل مواجهتها»
«أزمة الشباب بين التطرف والانحلال»
«الحفاظ على الوطن في ظل موجات التعريب»




