كشفت مصادر أمريكية أن الولايات المتحدة تعمل على استكمال الترتيبات لنشر قوة استقرار دولية في قطاع غزة خلال الشهر المقبل، في إطار المرحلة الثانية من خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأكد مسؤولون أمريكيون لوكالة رويترز أن القوة، التي ستتمتع بتفويض من مجلس الأمن، لن تكون مكلفة بقتال الفصائل الفلسطينية، مشيرين إلى أن المشاورات ما تزال متواصلة بشأن قواعد الاشتباك وحجم القوة والمهام الموكلة إليها. كما أوضحوا أن عددًا من الدول أبدت استعدادها للمساهمة في القوة، في حين يُجرى بحث تعيين جنرال أميركي برتبة نجمتين لقيادتها، دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.
وفي السياق ذاته، أعلنت إندونيسيا استعدادها لإرسال ما يصل إلى 20 ألف جندي لتنفيذ مهام إنسانية في مجالي الصحة والبناء داخل غزة، مؤكدة أن العملية ما تزال في مرحلة التخطيط وإعداد الهيكل التنظيمي للقوة.
إنشاء مجلس السلام للإشراف على القوة الدولية
وبحسب الخطة، من المتوقع أن يستمر انتشار قوات الأمن الإسرائيلية في المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع—والتي تُقدّر بنحو 53%—على أن يتم انسحابها تدريجيًا وفق معايير مرتبطة بعملية نزع سلاح غزة.
وكان مجلس الأمن قد صادق في 17 نوفمبر على إنشاء “مجلس السلام” المكلّف بالإشراف على القوة الدولية، مانحًا القوات الإسرائيلية صلاحيات للعمل بالتنسيق مع أجهزة الشرطة الفلسطينية الجديدة لضمان تنفيذ عملية نزع السلاح.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن المرحلة المقبلة ستركز على نزع السلاح، مرحّبًا مبدئيًا بفكرة القوة متعددة الجنسيات، لكنه أشار إلى وجود مهام يعتبرها “تتجاوز قدراتها”، في انتظار ما ستؤول إليه المناقشات الجارية.



