اعتقال الفعل الفلسطيني… بريطانيا تعتقل جريتا ثونبرج لمناهضتها تسليح الاحتلال

تقرير: مروة محي الدين

استمرارا لحالة القمع ضد كل مناهض للاحتلال الإسرائيلي، اعتقلت الشرطة البريطانية، اليوم- الثلاثاء، الناشطة السويدية المناصرة للحق الفلسطيني “جريتا ثونبرج”، من أمام شركة “أسبن” للتأمين في لندن، المعروفة بتأمين شركة السلاح “إلبيت سيستمز”، التي تمد الاحتلال بالسلاح، فما القصة؟

جريتا ثونبرج… من ترشيح نوبل لنشاطها المناخي إلى مناهضة الإبادة

سجناء من أجل فلسطين 

“ثونبرج” ناشطة سويدية، سطع نجمها مع قيادتها الحراكات المناهضة للإبادة الجماعية في غزة، وكانت أبرز الوجوه التي حاولت فك حصار غزة، وأبحرت إليها مرتين، مرة على متن السفينة “مادلين” في يونيو الماضي، والثانية كان على أحد سفن أسطول الصمود في سبتمبر الماضي، وقد اعتدى عليها جنود الاحتلال بالضرب بعد اعتقالها من على متنه.

واليوم، دعمت الفتاة العشرينية نشطاء مضربين عن الطعام داخل السجون البريطانية، من منظمة “بالستاين أكشن- Palestine Action”، احتجاجا على توريد الأسلحة للاحتلال، فرفعت لافتة كتبت عليها: “أؤيد سجناء بالستاين أكشن وأرفض الإبادة الجماعية”، أمام شركة إسبن، ضمن فعالية نظمتها مجموعة “سجناء من أجل فلسطين”، لدعم زملائهم في السجون.

وفي تأييدها المنظمة، غضت الطرف عن أنها محظورة في بريطانيا، ليقودها ذلك للتوقيف بموجب المادة (13) من قانون مكافحة الإرهاب، وهو قانون شديد الصرامة، ما قد يؤدي بها إلى مسار يتم فيه إدانتها، بالنظر إلى طبيعة المنظمة التي أعلنت دعمها.

الاعتقال الثاني 

اعتقال “ثونبرج” اليوم في لندن ليس الأول، إذ سبق واعتقلتها السلطات البريطانية في أكتوبر 2023، في تظاهرة أمام فندق إنتركونتيننتال في منطقة بارك لين، ضد منتدى إنرجي إنتليجنس- Energy Intelligence، الذي يضم رؤساء شركات النفط الكبرى.

ووجهت إليها الشرطة- آنذاك- اتهامًا بموجب المادة (14) من قانون النظام العام، بعرقلة الطريق العام، وانتهاك اشتراطات التظاهر، وهو الاتهام الذي برأتها المحكمة من تلك الاتهامات، في فبراير من عام 2024، استنادا إلى عدم وضوح الشروط، التي فرضتها الشرطة على المتظاهرين، وعدم قانونيتها، بالإضافة إلى نقص الأدلة المقدمة ضدها.

​وقد دمجت الفتاة بين رؤيتها لما يتهدد المناخ ورؤيتها للاحتلال، حيث كلاهما نظام يدمر البيئة ويهدد الكوكب، فوفقا لرؤيتها: لا تنفصل حركات التحرر الوطني عن الدفاع عنه.

الفعل الفلسطيني 

منظمة “بالستاين أكشن- Palestine Action”، أو منظمة الفعل الفلسطيني، التي اعتقلت “ثونبرج” بسبب دعمها، هي منظمة داعمة للحق الفلسطيني، تناهض توريد الأسلحة للاحتلال، عبر أسلوب الفعل المباشر، بتعطيل المصانع والشركات التي توردها وإغلاقها، ومن بينها شركة أنظمة إلبيت الإسرائيلية. وقد تأسست المنظمة عام 2020، بهدف إنهاء التورط العالمي، في نظام الإبادة الجماعية والفصل العنصري الإسرائيلي.

ومن أجل ذلك، تتبنى المنظمة أساليب احتجاج أوسع من التظاهر السلمي، يصل معظمها حد الهجوم، مثل: ​اقتحام مصانع الأسلحة وتعطيل الإنتاج، وتحطيم المعدات، ورش الطلاء الأحمر على واجهات الشركات والبنوك وشركات التأمين الداعمة لها، باعتبارهم داعمين لسفك الدماء، وتنظم اعتصامات فوق أسطح المباني لمنع العمل فيها.

وبموجب قانون الإرهاب لعام 2000، اتخذت الحكومة البريطانية من تصعيد المنظمة عملياتها باستهداف طائرات بسلاح الجو الملكي ذريعة، لتصنفها منظمة إرهابية في يوليو 2025، ليصبح دعمها أو حمل شعاراتها جريمة تستوجب العقاب.

​ وقد اعتقلت الشابة السويدية في إطار دفاعها عن بعض معتقلي المنظمة، الذين تصنفهم السلطات إرهابيين، ويعرفون باسم “نشطاء من أجل فلسطين- Prisoners for Palestine”، ويخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام، للمطالبة بالإفراج عنهم بكفالة، حتى تبدأ محاكمتهم التي لم يتحدد موعدها.

اترك رد