حوارات

ممثل مصر بالفاو في حواره مع “اليوم”:مصر الرابع عالميًا والأول إفريقيًا وعربيًا في إنتاج الأسماك بـ 2.4 مليون طن سنويًا

حوار :أسامة منيسي

تنتج مصر نحو 2.4 مليون طن من الأسماك سنويًا، وهو إنتاج وفير ومرشح للزيادة في ظل التوسع في المشروعات القومية للاستزراع السمكي، حيث ساهمت مشروعات بركة غليون، والفيروز، وشرق التفريعة وغيرها في وضع مصر في الصدارة عربيًا وأفريقيًا.

وتُمثل هذه المشروعات ركيزة أساسية لدعم الأمن الغذائي وزيادة فرص التصدير، فضلًا عن خلق قيمة مضافة من خلال التوسع في صناعات تجهيز وتصنيع الأسماك.

صرّح بذلك المهندس هاني المنشاوي، ممثل مصر في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، ورئيس شعبة تصنيع الأسماك بغرفة الصناعات الغذائية، في حواره مع موقع «اليوم».

هل مصر مرشحة لأن تكون مركزًا إقليميًا لإنتاج وتصنيع الأسماك في الشرق الأوسط؟

بالتأكيد، مصر مؤهلة لتكون مركزًا إقليميًا لإنتاج وتصنيع الأسماك في الشرق الأوسط.
حاليًا، يبلغ إنتاج مصر من الأسماك نحو 2.4 مليون طن سنويًا، ما يجعلها الأولى عربيًا وأفريقيًا والرابعة عالميًا.

هذا الإنتاج لم يتحقق من فراغ، بل جاء نتيجة التوسع في المشروعات القومية للاستزراع السمكي مثل بركة غليون، والفيروز، وشرق التفريعة، والتي ساهمت بشكل مباشر في زيادة الكميات وتحسين جودة الإنتاج.

وتُعد هذه المقومات أساسًا لتحقيق قيمة مضافة عبر التصنيع السمكي، إلى جانب استغلال الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر لتكون بوابة لتصدير الأسماك المصنعة إلى الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية.

هل هناك خطة لتطوير التصنيع السمكي لتعزيز صادرات الأسماك المصنعة؟

هناك بالفعل خطط واعدة، لكن ما شغلنا خلال الفترة الماضية كان استعادة النفاذ إلى السوق الأوروبية بعد توقف دام نحو سبع سنوات أمام الصادرات المصرية.

وقد انصب التركيز على معالجة الملاحظات الأوروبية المتعلقة بالمواصفات والاشتراطات الصحية، رغم أن كثيرًا من هذه القيود لم تكن فنية بقدر ما كانت مرتبطة باعتبارات تنافسية وسياسية، خاصة خلال فترة رئاسة فرنسا للاتحاد الأوروبي، في ظل امتلاكها صناعات سمكية قوية على البحر المتوسط.

ومع رفع الحظر وعودة فتح السوق الأوروبي، شكّل ذلك نقطة تحول رئيسية في استراتيجية تطوير التصنيع السمكي، تمهيدًا لزيادة صادرات الأسماك المصنعة ذات القيمة المضافة العالية.

ما أقوى الأسواق التي تستهدفها مصر لتصدير الأسماك المصنعة؟

يأتي الاتحاد الأوروبي في مقدمة الأسواق المستهدفة، بعد استعادة النفاذ إليه مؤخرًا.
كما تُعد دول الخليج العربي من الأسواق المهمة، رغم تأثر حجم الاستيراد في بعض الدول مثل الكويت والأردن بسبب التضخم.

أما السعودية، فقد كان استهلاكها من الأسماك المصرية منخفضًا جدًا خلال السنوات الست الماضية، ما يمثل تحديًا وفرصة مستقبلية في الوقت نفسه.

ما أكثر مجالات تصنيع الأسماك في مصر لتوريد السوق المحلي؟

يُعد تصنيع الرنجة من أكثر مجالات التصنيع انتشارًا في مصر. ونسعى إلى تصنيع جميع أنواع الأسماك المنتجة محليًا، سواء من الاستزراع أو الصيد البحري، وليس الأسماك المستوردة فقط.

ولا توجد خطة حكومية مباشرة للتصنيع السمكي كونه قطاعًا خاصًا، لكن الدولة تعمل على تحفيز الاستثمار فيه، لما يحققه من قيمة مضافة، ويخلقه من فرص عمل، ويعزز الصادرات.

هل السوق المحلي يستوعب كميات أكبر من الأسماك المصنعة؟

رغم قدرة السوق المحلي على الاستيعاب، فإن استهلاك المصريين للأسماك لا يزال منخفضًا نسبيًا.
فقد ارتفع متوسط استهلاك الفرد من 14 كيلوجرامًا إلى نحو 25 كيلوجرامًا سنويًا، مع تركّز الاستهلاك على البلطي والبوري.

ويرجع ذلك إلى ثقافة الاستهلاك، وهو ما يعمل القطاع على تغييره عبر التوعية بالقيمة الغذائية للأسماك.

ما أكثر أنواع الأسماك التي تنتجها مصر؟

  • البلطي: الأكثر إنتاجًا وشعبية، ويمثل ركيزة اقتصادية مهمة.

  • البوري: في المرتبة الثانية من حيث الاستهلاك.

  • اللوت

  • البنجاسيوس (الباسا): تم توطينه منذ نحو 10 سنوات، ويباع غالبًا كفيليه.

  • القراميط: رغم ضعف الإقبال المحلي عليه، يُعد مهمًا للتصدير خاصة إلى أمريكا وكندا.

ما أفضل أنواع الأسماك التي تُصدَّر إلى الاتحاد الأوروبي؟

تشمل الأنواع المصدّرة: الوقار، والدنيس، والقاروص، وهي أسماك فاخرة ذات طلب مرتفع.
أما الأسماك المستوردة لإعادة التصنيع فتشمل الرنجة والسالمون، وتأتي غالبًا من المناطق شبه المتجمدة.

ما أبرز التحديات التي تواجه التصنيع السمكي في مصر؟

أبرز التحديات هي الاعتماد على الطرق التقليدية في التصنيع، مثل الفسيخ الذي يُصنَّع بنفس الأسلوب منذ عهد الفراعنة، دون تطوير.

كما تُعد سلامة الغذاء تحديًا محوريًا، سواء للسوق المحلي أو التصدير، وهو ما استدعى إنشاء الهيئة القومية لسلامة الغذاء، المسؤولة عن التفتيش وإصدار التراخيص وضمان جودة المنتجات.

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى