خبيرة تربوية تحذر من «تريند الشاي» على تيك توك: خطر يهدد صحة الأطفال والمراهقين

كتبت: فاطمة الزناتي
حذرت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، من انتشار تريند خطير جديد على موقع «تيك توك» يُعرف باسم «تريند كوباية الشاي»، مؤكدة أنه يمثل تهديدًا مباشرًا لصحة الأطفال والمراهقين، وقد يدفعهم إلى سلوكيات مؤذية دون وعي بعواقبها.
وأشارت الحزاوي إلى أن هذا التريند يستوجب دق ناقوس الخطر، مطالبة أولياء الأمور بضرورة التحدث مع أبنائهم بوضوح، وتوعيتهم بأن ليس كل ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي يصلح للتجربة، مع التأكيد على أهمية استخدام العقل والحكمة قبل الانسياق وراء أي محتوى متداول.
وأضافت أن المقلق هو تكرار ظهور تريندات مؤذية تستهدف جذب المراهقين بدافع التحدي وإثبات الذات، فضلًا عن الأطفال لصغر سنهم وقلة وعيهم، ما يزيد من خطورة التأثر بها دون إدراك للأضرار المحتملة.
ووجهت الحزاوي نداءً عاجلًا للأهالي بضرورة مراقبة المحتوى الرقمي الذي يتعرض له الأبناء، وفتح قنوات حوار دائمة معهم، والتقرب منهم نفسيًا وسلوكيًا، مؤكدة أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول لحماية الأبناء، وأن الوقاية دائمًا خير من العلاج.
واختتمت الخبيرة التربوية تصريحاتها بالتأكيد على أهمية الاستعانة بالأدوات والتطبيقات التي تتيح للأهل متابعة استخدام الأبناء للإنترنت وضبط المحتوى، مشددة على ضرورة استثمار إجازة نصف العام في أنشطة مفيدة، مثل ممارسة الهوايات، والقراءة، والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية والتطوعية، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة وإيجابية للطفل.
وفي السياق ذاته، أثار «تريند كوباية الشاي» حالة من القلق بين الأطباء والمتخصصين، إذ يعتمد على سلوك بالغ الخطورة يتمثل في سكب مياه أو سوائل ساخنة على أيدي شخصين أثناء إمساكهما بها، بدعوى اختبار القدرة على التحمل أو التعبير عن الارتباط.
وأطلق مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق تحذيرًا شديد اللهجة من هذا التريند، مؤكدًا أن التعرض للسوائل الساخنة، حتى لفترات قصيرة، قد يؤدي إلى حروق بالغة يصعب علاجها، وقد تترك مضاعفات صحية خطيرة على المدى القريب والبعيد.
وأوضح المستشفى أن الحروق الناتجة عن المياه أو السوائل الساخنة تعد من أخطر أنواع الحروق، نظرًا لتسببها في تلف عميق بالجلد والأنسجة، فضلًا عن احتمالات الإصابة بالتهابات حادة قد تصل إلى تسمم دموي، وهو ما قد يشكل خطرًا على الحياة في حال التأخر في التدخل الطبي أو التعامل الخاطئ مع الإصابة.
وأشار إلى أن نسبة كبيرة من حالات الحروق التي يستقبلها المستشفى يوميًا ترجع إلى التعرض للمياه الساخنة، موضحًا أن العديد من هذه الحالات تبدأ بإصابات بسيطة لكنها تتفاقم سريعًا نتيجة الإهمال أو استخدام أساليب علاج غير صحيحة.


