✍ نجوى إبراهيم
في إطار حرصها على إبراز المعالم التاريخية والتراثية بمدينة الإسكندرية، سلطت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية الضوء على القيمة التاريخية والمعمارية لـ محطة مصر بالإسكندرية، والتي تُعد ثاني أقدم محطة قطار في الشرق الأوسط وأفريقيا، بعد محطة مصر بالقاهرة (رمسيس).

وأكدت الإدارة أن محطة مصر ليست مجرد مرفق خدمي، بل تُعد تحفة معمارية وتاريخية عريقة، مرّ على إنشائها أكثر من قرن ونصف، حيث تم بناؤها عام 1856 بالتزامن مع إنشاء أول خط سكة حديد يربط بين القاهرة والإسكندرية.
وأوضحت أن فكرة إنشاء خط السكك الحديدية بدأت عام 1851، حينما قرر الخديوي عباس حلمي الثاني إدخال مصر عصر السكك الحديدية، وأسند مهمة التنفيذ إلى المهندس البريطاني روبيرت ستيفنسون. وبدأ العمل فعليًا عام 1852، بينما شهد عام 1854 تسيير أول قاطرة بين القاهرة وكفر الزيات، وصولًا إلى الانتهاء من الخط بالكامل عام 1856 حتى محطة مصر بالإسكندرية.

وأضافت الإدارة أن مبنى المحطة أُنشئ على يد شركة بلجيكية متخصصة في محطات القطارات، واستغرق بناؤه نحو 7 سنوات، نظرًا لعدد من التحديات أبرزها تعطل استيراد مواد البناء خلال فترة الحرب العالمية الأولى، حيث تم جلب الأحجار المستخدمة في البناء من اليونان وإيطاليا.
وفيما يتعلق بالتكلفة، أشارت الإدارة إلى أن تكلفة إنشاء المحطة بلغت نحو 350 ألف جنيه، وهو مبلغ ضخم بمقاييس ذلك العصر، وتناولته الصحف العالمية آنذاك باعتباره إنجازًا هندسيًا ومعماريًا كبيرًا.

كما شهدت المحطة توسعات وإعادة بناء في عهد الملك فؤاد الأول، ليتم افتتاح المبنى الحالي رسميًا عام 1927 بالشكل المعماري الذي نعرفه اليوم.
وأكدت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية أن محطة مصر ستظل شاهدًا حيًا على تاريخ مدينة الإسكندرية، وأحد أبرز معالمها التراثية التي تعكس عمق الحضارة المصرية وتطور البنية التحتية منذ القرن التاسع عشر.

موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم