الملايين تتدفق على معرض القاهرة للكتاب.. تاريخ وأدب وشعر في يوم ثقافي غير مسبوق

واصل معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقام بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس، فعالياته في اليوم الحادي عشر وسط زخم جماهيري وثقافي هائل. منذ الساعات الأولى للصباح، امتلأت القاعات بالزوار من كل الأعمار، الذين تجولوا بين أجنحة دور النشر المصرية والعربية، لاختيار أحدث الإصدارات في الرواية والفكر وكتب الأطفال، مع استمرار التخفيضات الموسمية التي شجعت على الشراء وزادت من الحركة داخل المعرض.
وفي وسط هذا الزخم، برزت الندوات والجلسات الفكرية التي شكلت جوهر اليوم الثقافي. ففي القاعة الرئيسية، انعقدت ندوة “من يكتب التاريخ؟.. رحلة الدكتور محمد صابر عرب بين التاريخ والثقافة”، التي سلطت الضوء على المسيرة الفكرية والثقافية لوزير الثقافة الأسبق، ودوره في ربط البحث التاريخي بالعمل الثقافي المؤسسي، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية وإثراء المعرفة العامة.
كما عُقدت ندوة حول دور الوعي المجتمعي في ظل التحديات المعاصرة، بمشاركة أمل شمس، حسام أنور، ومحمد قشقوش، والتي ناقشت دور المجتمع والمؤسسات الثقافية في تعزيز المعرفة والحفاظ على الهوية الثقافية، وسط تفاعل من الحضور الذي حرص على طرح الأسئلة والمناقشة.
ولمحبي الأدب، قدمت ندوة بعنوان “جماليات القصة القصيرة عند نجيب محفوظ” فرصة للتعرف على تطور القصة القصيرة وأثر الأديب المصري الكبير على الأدب المعاصر، بمشاركة إبراهيم أحمد أردش، أحمد القرملاوي، سيد الوكيل، ومنتصر القفاش. وفي المساء، أضفت فعالية “ليلة مع فاروق جويدة” بعدسة شعرية على اليوم، حيث تعرف الجمهور على مسيرة الشاعر وأعماله وتأثيره في المشهد الأدبي.
وبين أجنحة دور النشر، استمر الزوار في التجول ومتابعة الإصدارات الجديدة وحضور حفلات التوقيع، بينما استمرت الورش الفنية والقرائية للأطفال والعائلات، لتجمع الدورة بين البعد الثقافي والفني والترفيهي في يوم واحد.
ويأتي هذا اليوم قبل أيام قليلة من اختتام الدورة، وسط توقعات باستمرار الإقبال الجماهيري الكبير على فعاليات المعرض، مؤكدًا أن معرض القاهرة الدولي للكتاب لا يزال منصة حية للنقاشات الفكرية والثقافية، تجمع بين الجمهور والكتاب والفنانين على أرض الواقع، ويشكل حدثًا ثقافيًا محوريًا في مصر والمنطقة العربية.