هشام الدجوي رئيس شعبة المواد الغذائية بالجيزة في حوار خاص لـ”اليوم” : «أهلاً رمضان» و«اليوم الواحد» صمام أمان لتوفير السلع بأسعار مخفضة

أجرت الحوار – آيـة زكـي
■ تنسيق كامل مع التموين والتنمية المحلية لضبط الأسواق قبل رمضان
■ زيادة عدد المعارض لتغطية أكبر عدد من الأحياء و المراكز
■ جميع السلع الأساسية متوفرة والأسواق تحت السيطرة
تشهد أسواق السلع الغذائية حالة من الترقب والقلق في ظل استمرار تفاوت الأسعار بين منطقة وأخرى داخل المحافظة الواحدة، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف المعيشة، وتزايد شكاوى المواطنين من ضعف الرقابة على بعض الأسواق، وهو ما يثير العديد من التساؤلات حول دور الغرف التجارية والشُعب النوعية في ضبط منظومة السوق، وحدود مسؤولية التاجر، وآليات حماية المستهلك في المرحلة الراهنة.
وانطلاقًا من هذه التساؤلات، أجرت «اليوم» حوارًا خاصًا مع هشام الدجوي، رئيس الشعبة الغذائية بالغرفة التجارية بمحافظة الجيزة، للوقوف على كواليس السوق من الداخل، ورصد آليات الضبط والرقابة، وتحديد المسؤوليات، فضلًا عن استشراف مستقبل الأسعار خلال الفترة المقبلة.
و إلى نص الحوار..
■ في البداية.. ما أبرز استعدادات شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة لاستقبال شهر رمضان؟
– نتابع بشكل يومي حالة الأسواق، والاستعدادات قائمة بالفعل منذ فترة من خلال التأكد من توافر كافة السلع الأساسية وعدم وجود أي نقص، فضلًا عن التنسيق المستمر مع الجهات المعنية لضمان استقرار الأسعار خلال الموسم الرمضاني.
■ هل تم التنسيق مع وزارة التموين أو وزارة التنمية المحلية؟
– بالتأكيد، هناك تنسيق كامل ومستمر مع وزارة التموين ووزارة التنمية المحلية، خاصة فيما يتعلق بالمبادرات الحكومية مثل «معارض أهلاً رمضان» و«مبادرة اليوم الواحد»، والتي تمثل تعاونًا واضحًا بين القطاع الخاص والشركة القابضة للصناعات الغذائية لضبط الأسواق.
■ ما حجم المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية؟ وهل هو كافٍ؟
– لدينا مخزون استراتيجي يكفي ويفيض، ويمكن القول إن المخزون الحالي يغطي احتياجات السوق لفترات طويلة تصل إلى نحو عامين، ولا توجد أي مخاوف على الإطلاق من نقص أي سلعة أساسية.
■ هل تتوقعون زيادة في الطلب خلال شهر رمضان؟ وكيف ستواجهون ذلك؟
– بطبيعة الحال يزيد الطلب خلال شهر رمضان، لكن وفرة المعروض والمخزون الاستراتيجي الحالي كفيلان بتغطية أي زيادة دون حدوث أزمات أو ضغوط على السوق.
■ كيف تقيمون مستوى الأسعار الحالي؟ وهل هناك زيادات مرتقبة؟
– الأسعار تشهد استقرارًا ملحوظًا منذ نحو عامين، ولا توجد مؤشرات على حدوث أي زيادات مرتقبة، خاصة في ظل وفرة المعروض وتدخل الدولة عبر المبادرات المختلفة.

■ ما رسالتكم للمواطنين بشأن استقرار الأسعار وتوافر السلع؟
– نهدف إلى طمأنة المواطنين بشأن استقرار الأسعار خلال الشهر الكريم، ونتوقع عدم وجود أي زيادات أو اختفاء لأي سلعة خلال الفترة القادمة، مع الالتزام بإعلان الأسعار على الأرفف لضمان الشفافية وحماية المستهلك.
■ ما أسباب تباين الأسعار بين منطقة وأخرى؟
– الفروق السعرية ترجع في الأساس إلى اختلاف تكاليف الإيجارات ومواقع المحال التجارية والخدمات، وليست ناتجة عن نقص في السلع أو احتكار.
■ هل يلتزم التجار بالمبادرات الحكومية لتخفيض الأسعار؟
– نعم، هناك التزام واضح من عدد كبير من التجار بالمشاركة في المبادرات الحكومية، خاصة «أهلاً رمضان» و«اليوم الواحد»، والتي تقدم سلعًا بأسعار أقل من السوق الحرة.-
■ ما دور الشعبة في مواجهة جشع بعض التجار أو الاحتكار؟
– دورنا يتمثل في المتابعة المستمرة والتواصل مع التجار، والتنسيق مع الجهات الرقابية، والتأكيد على الالتزام بالأسعار العادلة وعدم استغلال المواسم الاستهلاكية.
■ هل سيتم التوسع في إقامة معارض «أهلاً رمضان»؟
– بالفعل هناك توسع كبير في هذه المعارض، وهي تمثل صمام أمان حقيقي لاستقرار السوق وتوفير السلع بأسعار مناسبة للمواطنين.
■ كيف ترون دور الغرف التجارية في دعم الدولة؟
– الغرف التجارية تمثل حلقة وصل مهمة بين الدولة والتجار، وتسهم في ضبط منظومة السوق ونقل أي مشكلات بشكل فوري للجهات المختصة.

■ هل توجد آليات رقابية داخلية لرصد المخالفات؟
– نعم، هناك متابعة مستمرة للأسواق، وأي شكاوى يتم التعامل معها فورًا بالتنسيق مع الأجهزة التنفيذية المختصة.
■ ما أهم السلع التي تشهد شكاوى من المواطنين؟
– بشكل عام لا توجد شكاوى جوهرية حاليًا، فجميع السلع الأساسية متوفرة، سواء السكر أو الأرز أو الزيت، وبكميات كافية في كل المناطق.
■ كيف يميز المواطن بين السعر العادل والمبالغ فيه؟
– ننصح المواطنين بالشراء من معارض «أهلاً رمضان» والمبادرات الحكومية، لأنها تقدم أسعارًا معلنة وواضحة مثل السكر بـ27 جنيهًا للكيلو، والزيت بـ47 جنيهًا، والأرز بـ24 جنيهًا.
■ هل تؤثر تقلبات الدولار وتكاليف النقل والطاقة على الأسعار؟
– بالتأكيد تؤثر هذه العوامل على تكلفة الإنتاج، لكن وفرة المعروض والمخزون الاستراتيجي الحالي يقللان من تأثيرها على المستهلك النهائي.
■ ما المطلوب من الحكومة خلال المرحلة المقبلة؟
– الدولة بالفعل تقوم بدور محوري ومهم في ضبط منظومة السوق، سواء من خلال التوسع المستمر في المبادرات الحكومية مثل «أهلاً رمضان» و«اليوم الواحد»، أو عبر زيادة عدد المنافذ والمعارض الثابتة والمتحركة في مختلف المحافظات، بما يضمن وصول السلع للمواطنين بأسعار عادلة، إلى جانب تشديد الرقابة التموينية، وهو ما ساهم بشكل واضح في استقرار الأسعار وتوفير السلع وحماية المستهلك، ويؤكد أن ملف الأمن الغذائي يحظى بأولوية قصوى لدى الدولة.
■ وأخيرًا.. ما رسالتك للتجار والمواطنين ؟
– رسالتي للتجار هي الالتزام بالأسعار العادلة وعدم استغلال الموسم، ورسالة للمواطنين أن السوق جاهز لاستقبال الشهر الكريم، والسلع متوفرة والأسعار مستقرة ولا داعي للتخزين أو القلق، فالأمن الغذائي المصري في وضع آمن.




