محافظ أسيوط في عرب مطير.. ماذا يرى؟ – فيديو
بعين المواطن البسيط.. تقرير مصور يضع أبرز مشاكل القرية أمام محافظ أسيوط
يعتمد محافظ أسيوط الجديد على جولات ميدانية مفاجئة في مدن وقرى المحافظة لرصد الواقع كما هو، بعيدا عن الزيارات التقليدية، التي يتم الإعداد لها مسبقا، حتى يرصد معاناة الناس عن قرب ويمنع أي محاولات لتجميل الواقع أو إخفاء ما يحدث من قصور في بعض المناطق.

وفي عرب مطير التابعة لمركز الفتح، رصد تقريرا مصورا وجود مخالفات ليست وليدة اللحظة، لكنها أصبحت بحاجة إلى حل، ربما لا يحدث قبل زيارة اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط.
القمامة
يبدو وكأنها تشكل حزاما حول القرية بداية من “القنطرة” التي تتراكم أمامها المخلفات والمواشي الميتة عند المدخل الغربي للقرية، مرورا بمقلب ضخم جنوب مدافن القرية المجاورة للبنك الزراعي، وصولا إلى المدخل وطريق المدارس الذي تم تنظيفهما بشكل جيد قبل أيام، دون أن يتم البحث عن آلية أو وضع صناديق للقمامة يمكن بعدها إلزام المواطنين بعدم إلقاء المخلفات في الشوارع.

وإضافة إلى اللقطات المصورة التي تم التقاطها يوم 8 مارس 2026، تظهر خرائط جوجل أن القمامة والماشية النافقة تتراكم أمام قناطر القرية بصورة متقطع على مساحة مائية تقدر بنحو 3 آلاف متر منذ 2026.
المدارس
تظهر صورا تم التقاطها خلال الأيام الماضية، أنه يجري حفر ملعب المدرسة الثانوية بعرب مطير لإنشاء بناية جديدة رغم أن القرية بها مساحات واسعة من أراضي الدولة سواء المخصصة للمنشآت العامة أو التي يمكن مبادلتها مع إدارات أخرى للمصلحة العامة وأبرزها مركز التطوير التكنولوجي المقام مساحة تتجاوز 60 ألف متر، غالبيتها غير مستغلة ومحاطة بسور على بعد نحو 50 متر من المدرسة الثانوية.

وذات الشيء يحدث في مدرسة عرب مطير الابتدائية الجديدة، القريبة من “عزبة الصعايدة”، المنطقة ذات الكثافة السكانية العالية، حيث ترصد صور تم التقاطها أعمال حفر وإنشاءات في ملعب المدرسة أيضا، رغم وجود مساحات تابعة للدولة في أماكن قريبة يمكن استغلالها لذات الغرض، بما يوفر متنفس للأطفال خلال الدراسة.
تشير خرائط جوجل إلى أن مساحة المدرسة التي تقدر بنحو 3 آلاف متر تخدم كتلة سكانية تتجاوز مساحتها 300 ألف متر وتعاني من كثافة عالية في الفصول الدراسية.
منشآت مغلقة
توجد في عرب مطير مشروع قومي مغلقة رغم تجديده خلال الفترة الماضية، وهو مشروع الثروة الحيوانية “مزرعة الهولشتين” التي تضم مزرعة ضخمة ومساحات زراعية واسعة، إضافة إلى مجموعة أخرى من المزارع التي كانت تمثل مصدر دخل مباشر وغير مباشر لآلاف البشر من سكان المحافظة بأكملها، خاصة عندما كانت تدار بواسطة مؤسسة “مصر الخير”.

وفي القرية أيضا “سوق عرب مطير” وهو مكان تم تشييده على طريق “عرب مطير – أبنوب” ولا يزال مغلقا دون أسباب واضحة.

منشآت غير فعالة
تظهر لقطات مصورة محطة البحوث الزراعية المجاورة لمحطة “الهولشتين” شمال عرب مطير، أن النباتات والأشجار الجافة تحيط المنشأة العلمية التي من المفترض أن تقود الزراعة في أسيوط، وهو ذات الشيء بالنسبة لمقر الإرشاد الزراعي بعرب مطير ومركز التطوير التكنولوجي ونادي الفتح الرياضي ومنشآت رياضية وثقافية أخرى مقامة على مساحة إجمالية تقدر بنحو 150 ألف متر مربع.

حياة كريمة
تشير صور أيضا إلى تدني وضع الطرق والإنارة العامة مع وجود فجوة يتحدث عنها الناس بين تم تخصيصه للقرية خلال مبادرة حياة كريمة وبين احتياجاتها الفعلية.
وترصد لقطات أخرى، مشكلة مدخل القرية على الطريق الصحراوي، حيث توجد أعمدة بلا أسلاك رغم محاولات سابقة لحل هذه الأزمة من قبل الوحدة المحلية.

الرياضة
رغم وجود مساحات رياضية تفوق نظيراتها في أي قرية أخرى بأضعاف، إلا أن هناك مطالبات من الأهالي لإنشاء ملاعب مفتوحة على مسافات تتناسب مع التوزيع السكاني للقرية وذلك عن طريق مبادلة الأراضي بين المنشآت الرياضية ومنشآت أخرى تابعة للمحافظة.

وتقدر المسافة بين مجمع مراكز الشباب والمنشآت الثقافية الأخرى الموجودة وسط القرية وبين حدودها الشمالية بنحو 2.7 كلم مسافة رأسية مباشرة، ونحو 3.2 كلم مسافة عبر الطرق، ويشمل ذلك الكتلة السكنية الضخمة التي تتجاوز مساحتها 300 ألف متر مربع وأبرزها “عزبة الصعايدة”.

ورغم عدم وجود منشآت رياضية، فإن ما يفاقم الأمر هو إنشاء مبنى جديد داخل المدرسة الوحيدة في المنطقة بصورة تصنع حالة من الاختناق لدى أطفال لا يستطيعون تحقيق حلمهم البسيط في امتلاك مكان يخرجون فيه طاقاتهم الكامنة.
ويقترح بعض الأهالي الاستفادة من المساحات الخالية التابعة للدولة لإنشاء ملاعب مفتوحة بالقرب من “عزبة الصعايدة” وفي المنطقة المعروفة بـ “المطار” المجاورة لمزرعة الثروة الحيوانية “هولشتاين”، شمال القرية، حتى إذا تم بطريقة مبادلة الأراضي مع جهات أخرى.


