تقارير-و-تحقيقات

معرض روض الفرج يعكس جمال تراث دندرة

يقدم قصر ثقافة روض الفرج تجربة فنية تجمع بين استلهام التراث المصري والابتكار في استخدام الخامات البيئية، من خلال معرض فني يقام ضمن برنامج ليالي رمضان الثقافية والفنية التي تنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، ويستمر حتى 21 رمضان، في إطار احتفالات وزارة الثقافة بالشهر الكريم.

يقام المعرض تحت إشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية برئاسة الفنان أحمد الشافعي، ويضم نحو 20 عملا فنيا من نتاج ملتقى “مراسم دندرة الأول للرسم والتصوير” الذي نظمته الإدارة العامة للفنون التشكيلية في فبراير 2024، بمشاركة مجموعة من الفنانين التشكيليين، من بينهم أماني زهران، ميرفت شاذلي، محمد دسوقي، أنيس الزغبي، أحمد الشامي، مرقص فارس، فارس أحمد، أحمد دندراوي، عماد أبو زيد، رضا فضل، خالد عمار، صابر طه، نهلة رضا، سها حسن يوسف، ولاء فرج، وفاطمة عزت.

وتتنوع الأعمال المعروضة بين لوحات فنية واسكتشات منفذة بالألوان الزيتية والأكريليك وتقنيات تشكيلية متعددة، حيث استلهم الفنانون موضوعات أعمالهم من مفردات البيئة التراثية بمحافظة قنا، خاصة معالم معبد دندرة وما يحمله من نقوش ورموز حضارية تعكس تاريخ الحضارة المصرية القديمة.

ومن بين الأعمال المشاركة، قدمت الفنانة سها حسن، المدرس بكلية الفنون الجميلة، لوحة تجسد نوت وجب والأبناء أوزير وست مستخدمة خامات متنوعة. كما شاركت الفنانة أماني زهران بلوحة تصور المعبودة حتحور داخل بهو الأعمدة وهي ترتدي الزي القناوي القديم، موضحة أن تنفيذ هذا العمل كان من أكثر التجارب الفنية التي استغرقت منها جهدا ووقتا.

كما شارك الفنان أنيس الزغبي بلوحتين للمعبودة حتحور بتاجها المميز، بينما قدم الفنان صابر طه ثلاث لوحات من بينها لوحة “برج الثور” كما يظهر في سقف معبد دندرة، مستلهما فكرتها من النقوش والجداريات الموجودة بالمعبد.

ويضم المعرض أيضا مجموعة من الأعمال الفنية نتاج الورش التي نفذت ضمن مبادرة “دوّر تتطور”، والتي طبقتها الهيئة في 12 محافظة مصرية، منها الأقصر والإسكندرية والبحيرة وأسوان وكفر الشيخ والفيوم ومطروح والبحر الأحمر والإسماعيلية وشمال سيناء وجنوب سيناء.

وتعتمد هذه الأعمال على إعادة توظيف الخامات البيئية وتحويلها إلى وحدات ديكورية ومنتجات فنية يمكن استخدامها في الحياة اليومية، بما يفتح المجال أمام الشباب للاستفادة من الخامات المتاحة وتنفيذ أفكار فنية مبتكرة قد تتحول إلى مشروعات صغيرة.

ويعكس المعرض جانبا من اهتمام الهيئة العامة لقصور الثقافة بدعم الفنون التشكيلية وإتاحة مساحات عرض للفنانين، إلى جانب تشجيع التجارب الفنية التي تربط بين التراث والرؤى المعاصرة في العمل الفني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى