تقارير-و-تحقيقات

رمضان في الهناجر.. محبة الوطن تجمع الفكر والفن

10 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

نظّم قطاع المسرح برئاسة المخرج هشام عطوة، ملتقى الهناجر الثقافي الشهري بعنوان “رمضان ومحبة الأوطان”، أمس السبت، بمركز الهناجر للفنون تحت إشراف الفنان شادي سرور، ضمن فعاليات وزارة الثقافة خلال شهر رمضان المبارك، في أجواء روحانية واحتفالية جمعت بين الفكر والفن والانتماء الوطني.

أدارت الملتقى الناقدة الأدبية الدكتورة ناهد عبد الحميد، مؤسس ومدير الملتقى، مؤكدة أن رمضان ليس شهر الصوم فقط، بل هو مدرسة للروح ومحفل للقيم الإنسانية، ويمثل نافذة يطل منها الإنسان على ذاته ووطنه. وأضافت أن المحبة والوئام في رمضان تجعل الوطن أكثر حضورًا في ضمير الإنسان، مشيرة إلى أن الشخصية والروح المصرية صنعت مشهداً وطنياً فريداً يجمع بين الهلال والصليب، والمآذن والأجراس. واستعرضت مجموعة من أبيات كبار الشعراء التي جسدت جمال الشخصية المصرية وترابطها عبر التاريخ، مؤكدة أن هذا الانتماء ليس شعورًا بل ممارسة يومية تُعاش في كل ربوع مصر.

أكد نيافة الحبر الجليل الأنبا أرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، أن رمضان يجسد محبة الوطن، مشيراً إلى أن الشعب المصري يتفرد بالعمل الخيري والتكافل الاجتماعي، من موائد الرحمن إلى تبادل الطعام بين الجيران، وهو ما يميّز مصر عن أي بلد آخر. وأضاف أن مصر مباركة ومحفوظة بثقافتها وتاريخها ومبادئها، وأن هذا الوعي الوطني يجب أن يُنقل للأجيال القادمة.

وأشار فضيلة الأستاذ الدكتور مصطفى عبد الغني، نائب رئيس جامعة الأزهر لفرع البنات، إلى أن مصر ليست مجرد وطن بل قلب ينبض بالحياة، وأن الشعب المصري يتميز بتلاحمه في الأزمات، مما أفشل محاولات الاختراق الداخلي والخارجي. وأكد أن مصر بلد الأمن والأمان، وأن هذا التلاحم هو ما يجعل الشعب المصري على قلب رجل واحد في مواجهة أي تهديدات.

عبّر المطرب محمد ثروت عن سعادته بالمشاركة في الملتقى خلال ليلة رمضانية كريمة، مشيراً إلى أن حب الوطن مسؤولية الجميع، وأن التضامن والتلاحم بين أبناء الشعب يعزز المناخ الاجتماعي ويقوي الانتماء الوطني، مشدداً على أهمية تجاوز الخلافات والاتحاد في مواجهة التحديات الراهنة.

بدورها، أكدت الدكتورة وفاء عبد السلام من وزارة الأوقاف أن حب الوطن جزء أصيل من الإيمان، مشيرة إلى مبادرة “سفيرات المحبة والسلام” التي أطلقتها القيادة السياسية لتعزيز قيم التعاون ونشر السلام داخليًا وخارجيًا. وأضافت أن الحفاظ على الوطن هو الأساس لتحقيق مقاصد الشريعة الخمسة، وهي حماية العقل والدين والنفس والعرض والمال، وأن الأمثلة التاريخية، مثل السيدة هاجر، تؤكد دور المصريين في بناء الحضارة ونشر القيم الإنسانية.

من جانبه، أوضح الدكتور طايع عبد اللطيف، مستشار وزير التعليم العالي سابقًا، أهمية استرجاع الذكريات والقيم الوطنية، وحذر من مخاطر الاختراق الداخلي الذي يشبه مرض السرطان، مؤكداً فشل محاولات إثارة الفتن بين المسلمين والمسيحيين أو من خلال الرياضة، وأن الشعب المصري يظل متماسكًا في وجه كل المؤامرات.

أشاد الفنان طارق الدسوقي بفعاليات الملتقى، مشددًا على ضرورة التكاتف للحفاظ على مصر في ظل مؤامرات الداخل والخارج، مشيراً إلى قوة الجيش المصري ودوره في حماية الوطن، وأن الوعي الشعبي والتلاحم الوطني هما الدرع الأمثل لمواجهة أي تهديدات.

تخلل برنامج الملتقى مجموعة من الفقرات الغنائية التي قدمها الفنان ماهر محمود بمصاحبة فرقته الموسيقية، تضمنت أناشيد دينية وأغاني وطنية مثل “لأجل النبي” و”اه يا عبد الودود” و”عظيمة يا مصر”، كما ألقى كل من طارق الدسوقي والدكتورة وفاء عبد السلام مجموعة من أبيات الشعر في مدح الرسول، مصحوبة بالإنشاد الديني، لتضفي أجواء روحانية على الأمسية.

وشهد الملتقى عدة مداخلات من الحضور، منهم شخصيات دينية وإعلامية وخبراء اقتصاديون مثل د. مسعد عويس رئيس لجنة الشباب المركزية ببيت العائلة المصرية، د. أحمد الشامي مستشار النقل البحري، الإعلامية د. إسراء خليفة من العراق، الأب إرميا مكرم مقرر لجنة الشباب المركزية، الإعلامي حسن هويدي وكيل وزارة الإعلام سابقاً، والإعلامي صلاح الدين مصطفى، رئيس التلفزيون المصري الأسبق، وقد أضافت هذه المداخلات بعداً ثقافياً وحواريًا أغنى النقاش وقدم مقترحات جديدة لتعزيز الانتماء الوطني والتلاحم الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى