قبول الآخر ونبذ العنف.. ورشة تفاعلية ببيت ثقافة أوسيم

نظم بيت ثقافة أوسيم ورشة حكي بعنوان “قبول الطرف الآخر.. لا للعنف”، بالتعاون مع مدرسة الإيمان، ضمن فعاليات مبادرة “صحح مفاهيمك”، التي تنفذها الهيئة العامة لقصور الثقافة في إطار برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى نشر الوعي المجتمعي وتعزيز قيم التسامح وقبول الاختلاف بين النشء والشباب.

أقيمت الورشة في أجواء تفاعلية اتسمت بالحوار المباشر مع الطلاب، وقدمها محمود ماهر مدير الموقع، حيث اعتمد خلال اللقاء على أسلوب طرح الأسئلة المفتوحة لتحفيز المشاركين على التفكير ومراجعة بعض الأفكار الشائعة المرتبطة بالحكم على الآخرين. واستهل حديثه بتساؤلات حول فكرة “نحن” و”هم”، وكيف يمكن أن يقع الإنسان أحيانًا في فخ إطلاق الأحكام المسبقة على الآخرين لمجرد اختلافهم في المظهر أو البيئة أو الخلفية الاجتماعية أو الثقافية.

وخلال الورشة، تبادل الطلاب الآراء حول عدد من المواقف الحياتية التي قد يتعرض لها الفرد يوميًا، مثل سوء الفهم بين الأجيال، أو تكوين صورة نمطية عن أشخاص ينتمون إلى أماكن أو فئات اجتماعية مختلفة. وشهد اللقاء تفاعلًا ملحوظًا من الحضور، حيث شارك عدد من الطلاب بتجاربهم الشخصية، وتحدثوا عن مواقف تعرضوا فيها لسوء تقدير أو أحكام مسبقة، الأمر الذي فتح بابًا للنقاش حول أهمية الحوار وتقبّل الاختلاف.

كما تناولت الورشة مفهوم القوالب الذهنية الجاهزة، موضحة أن كثيرًا من هذه التصورات تنشأ من تعميمات غير دقيقة، قد تقود أحيانًا إلى سلوكيات سلبية مثل الإقصاء أو التعامل بجفاء مع الآخرين. وأكد المحاضر أن فهم الاختلاف واحترام التنوع يعدان من أهم القيم التي تسهم في بناء مجتمع متماسك يقوم على الاحترام المتبادل.

وفي ختام اللقاء، شدد محمود ماهر على ضرورة ترسيخ ثقافة قبول الآخر ونبذ العنف بكل أشكاله، مؤكدًا أن الحوار والتفاهم يمثلان الطريق الأمثل للتعامل مع الاختلافات بين الأفراد. كما شهدت الورشة تفاعلًا كبيرًا من الطلاب الذين أبدوا اهتمامًا واضحًا بالموضوع، وحرصوا على المشاركة في النقاشات، في إطار سعي الفعالية إلى تعزيز الوعي وبناء جسور من التواصل الإيجابي داخل المجتمع.

عن تسنيم محمد

شاهد أيضاً

تعاون بين معهد التخطيط القومي ومكتبة مصر العامة لتعزيز التدريب ونشر المعرفة

شهد معهد التخطيط القومي توقيع مذكرة تفاهم مع مكتبة مصر العامة الرئيسية، في خطوة تستهدف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *