كتبت : دينا محمد

خلال حديثه في برنامج “مساحة للرأي” على القناة
الفضائية المصرية، أشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب يعتمد على أسلوب يتسم بالغموض والتلاعب في
تصريحاته، موضحًا أنه دخل طاولة المفاوضات حاملاً معه
طيفًا واسعًا من الشروط التي تنم في جوهرها، عن عدم
وجود رغبة حقيقية في الوصول إلى اتفاق.
كما لفت خفاجي النظر إلى أن تلك الشروط شملت قضايا حساسة، مثل فرض قيود على الحرس الثوري الإيراني والتدخل في البرنامج الصاروخي، فضلاً عن الملف النووي، مما يعني في الجوهر محاولة “نزع أنياب” إيران من أدوات قوتها الاستراتيجية، وهو ما ترفضه طهران بشدة.
وأكد أن مضيق هرمز يمثل “حجر الزاوية” في هذا الصراع، كونه يشكل ورقة ضغط رئيسية بيد إيران، مشيرًا إلى أن طهران تستغله كورقة تفاوض قوية، على الرغم من التعقيدات القانونية التي تحيط بحرية الملاحة الدولية.
وأشار إلى أن الأزمة تتعقد أكثر في ظل تدمير أجزاء من
البنية التحتية الإيرانية، مما يدفع طهران إلى المطالبة
بتعويضات، بينما ترفض واشنطن هذا الاقتراح؛ لأنه
قد يُفهم كاعتراف بالخطأ. ورجّح خفاجي أن المرحلة
المقبلة ستشهد محاولات للتوصل إلى حلول وسط
مثل فرض رسوم مؤقتة على الملاحة أو إنشاء صندوق
دولي لإعادة إعمار البنية التحتية الإيرانية بمشاركة عدة
أطراف.
وأكد أن إيران لن تتخلى عن ملفاتها الحيوية،
وخاصة البرنامج النووي والصاروخي، مما يجعل فرص
الوصول إلى اتفاق شامل أمرًا شديد التعقيد. وفي
هذا السياق، استحضر “خفاجي” تجارب سابقة للولايات
المتحدة في المنطقة، مشيرًا إلى إخفاقاتها في
العراق وأفغانستان والصومال، مؤكدًا أن هذه السوابق
تعكس محدودية القدرة الأمريكية على تحقيق
أهدافها الاستراتيجية بالقوة.
واختتم بالتأكيد على أن الصورة الراهنة تجسد صراع
إرادات معقد، حيث يتمسك كل طرف بأسلحة قوته،
مما ينذر باستمرار الاحتقانات في المنطقة خلال الفترة
القادمة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم