صانع الضحك الذي مات “كسيراً”.. حكاية “الشاويش عطية” من قسوة القضبان إلى جفاء الأضواء!

كتب_جوهر الجمل

بين “قشاط” السكة الحديد في مقتبل العمر، و”رتبة الشاويش” التي خلدته على الشاشة، تكمن قصة رجل لم يكن مجرد ممثل، بل كان “نكهة” السينما التي لا تكتمل الطبخة بدونها، اليوم نفتح دفتر الذكريات لنحيي ذكرى رحيل رياض القصبجي، العملاق الذي أضحك الملايين بملامحه الجامدة، وأبكاهم برحيله الصامت والمرير.
من “السكة الحديد” إلى محراب الفن
لم يولد القصبجي بملعقة ذهب، بل نُحتت موهبته وسط ضجيج القطارات وعرق العمال، بدأ كهاوٍ يسرق اللحظات ليمثل في فرقة “السكة الحديد”، قبل أن تقوده قدماه إلى مسارح العمالقة مثل علي الكسار وجورج أبيض، كانت رحلة شاقة من الهامش إلى المتن، حتى التقى “بقدره الفني” النجم إسماعيل ياسين، لتولد الثنائية الأبرز في تاريخ الضحك المصري.
الشاويش الذي هزمه المرض
بينما كان الجمهور يسقط من الضحك مع كل “بربشة” عين أو صرخة “شغلتك على المدفع بروروم”، كان خلف الستار إنسان رقيق أنهكه الزمن، لم تكن شخصية “الشاويش عطية” مجرد دور، بل كانت قناعاً يخفي وراءه فنانًا مخلصًا، انتهى به الحال صريعاً للشلل الذي أقعده عن الحركة، ومنعه حتى من الوقوف أمام الكاميرا التي عشقها.
مشهد الختام.. جنازة بلا “ميزانية”!
في واحدة من أقسى نهايات النجوم، لم يجد “الشاويش” في جيوبه ما يكفي لمراسم رحيله الأخيرة، رحل القصبجي في مثل هذا اليوم من عام 1963، تاركاً خلفه منزلاً يملؤه الحزن، وخزينة خاوية، لدرجة أن جنازته لم تخرج إلا بـ “شهامة” أحد المنتجين الذي تكفل بمصاريف الدفن.
مات القصبجي “مستوراً” بجمهوره، لكنه غادر الدنيا بقلب مثقل بـ “الجحود” الذي طاله في أيامه الأخيرة، رحل وبقيت “إفيهاته” أيقونة تتوارثها الأجيال، لتثبت أن الجسد يرحل، لكن الضحكة الصادقة لا تموت أبداً.

عن جوهر الجمل

شاهد أيضاً

الشهيد الحي عبد الجواد سويلم.. بطل شارك في 18 عملية عبور خلف خطوط العدو

كتب: عاطف حنفي في إطار الاحتفال بيوم الشهيد، يظل اسم البطل عبد الجواد سويلم، الملقب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *