كتب: عاطف حنفي
في أجواء يغلب عليها الطابع الشعبي الأصيل، استعاد أهالي الإسكندرية ذكرى ميلاد سيد درويش، ابن كوم الدكة، الذي خرج من أزقة الحي القديمة ليصبح صوتًا خالدًا في وجدان المصريين منذ ميلاده عام 1892.
الاحتفالات لم تكن تقليدية، بل تحولت شوارع الحي إلى معرض فني مفتوح، حيث تزينت الجدران برسومات تجسد ملامح فنان الشعب، إلى جانب أعمال أخرى لرموز فنية بارزة مثل أم كلثوم وإسماعيل ياسين ومحمد منير، فضلًا عن حضور لافت لشخصية بكار، في لمسة تمزج بين الماضي والحاضر.
وشارك أطفال الحي، بينهم من ذوي الهمم، في تجميل السلالم الشهيرة التي تُميز “كوم الدكة”، في مبادرة تعكس روح الانتماء وإحياء التراث الشعبي الذي كاد يندثر.
ورغم ما يحيط بمنزل سيد درويش من إهمال، حيث لم يتبقَّ منه سوى بقايا، فإن ذكراه لا تزال نابضة في تفاصيل المكان، مدعومة بإرث فني تجاوز حدود الزمن، عبر ألحان وطنية خالدة مثل “قوم يا مصري” و“أنا المصري كريم العنصرين”، وصولًا إلى “بلادي بلادي” التي أصبحت نشيدًا رسميًا يعبر عن هوية وطن.
هكذا تظل “كوم الدكة” شاهدًا حيًا على رحلة فنان بدأ من الحارة، فصار أيقونة تُغنّي لها الأجيال.

موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم