النقض تحسمها: فوضى الطعون تسقط.. والقانون ينتصر
لم يعد هناك مجال للمناورة أو التأويل. الحكم الصادر عن محكمة النقض في أزمة انتخابات دائرة منيا القمح جاء قاطعًا، حاسمًا، ويضع حدًا لمحاولات العبث بالإجراءات القانونية تحت غطاء الطعون الانتخابية.
الرسالة هذه المرة لم تكن عادية، بل شديدة الوضوح:
لا خصومة بلا خصم… ولا طعن بلا مواجهة قانونية صحيحة.
ما جرى خلال الفترة الماضية كشف عن خلل خطير في التعامل مع الطعون، حيث تم تجاهل أبسط قواعد التقاضي، وعلى رأسها اختصام الطرف الأصيل، أي النائب الفائز. وهو خطأ لا يمكن اعتباره إجرائيًا بسيطًا، بل عيبًا جوهريًا يُسقط الطعن من أساسه.
محكمة النقض لم تكتفِ بإلغاء الحكم السابق، بل أعادت الأمور إلى نصابها، ورسّخت مبدأ قانونيًا صارمًا:
أي طعن انتخابي لا يُقام ضد الفائز نفسه… هو طعن ميت قانونًا.
هذا الحكم لا ينهي فقط نزاع دائرة منيا القمح، بل يضع حدًا لمرحلة من الفوضى القانونية التي سمحت للبعض باستخدام الطعون كأداة تعطيل أو ضغط، بعيدًا عن الأطر الصحيحة.
وتثبيت عضوية النائبين خالد مشهور ومحمد شهدة لم يكن مجرد قرار، بل إعلان واضح بأن الشرعية لا تُهدم بإجراءات ناقصة، وأن القانون لا يُفسَّر على الهوى.
الواقع الآن:
- الملف أُغلق نهائيًا
- الجدل انتهى بلا رجعة
- والمبدأ القانوني أصبح ملزمًا للجميع
والأهم من ذلك، أن الرسالة وصلت:
زمن الطعون العشوائية انتهى… ومن لا يحترم قواعد التقاضي، سيسقط قبل أن تبدأ معركته.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم