في شمال عرب مطير الفتح بأسيوط، أحلام بسيطة لأطفال يريدون مئات الأمتار فقط للعب كرة القدم، في جزء صغير جدا، من عشرات الأفدنة، سواء غير المستغلة، أو التي لا يتم استغلالها بكفاءة.
بنحلم بملعب يلمنا، نجري ونحرك دمنا، صحتنا تبقى أفضل ونريح أهلنا، من هم الرقابة الأبوية على التليفونات والمشاكل الصحية والأخلاقية المرتبطة بها.. هذه الكلمات ربما تلخص جزءا من رسالة طفل لمحافظ إنسان.
الرسالة التي وجهها طفل لـ “عمو المحافظ” تعكس أحلاما بسيطة تجول في نفوس مئات الأطفال، الذين لا يجدون مكانا يلعبون فيه كرة القدم، لأن المسافة بينهم وبين المنشآت الرياضية في قريتهم نحو 3 كيلومترات، كما تظهر خرائط جوجل، ولأنهم ربما لا يملكون أجرة “التوك توك” وإيجار الملعب الخماسي.
يوجد في القرية عدة منشآت رياضية، لكن الكثير من أبناء القرية لا يستفيدون منها سواء لضعف نشاطها الذي أصبح قاصرا على ملعب يتم تأجيره بالساعة لأبناء القرية أو لعدم امتلاك القائمين على تلك المنشآت خططا لتطبيق فكرة الملاعب المفتوحة التي يمكن أن تحل مشكلة بعد الموقع الجغرافي لأبناء قرية مترامية الأطراف ومنهكة اقتصاديا.
وفي تقرير سابق، نشرته “اليوم”، تم تسليط الضوء على حجم الكتلة السكانية المحرومة من أي مساحات رياضية (ملاعب مفتوحة) استنادا إلى صور الأقمار الصناعية، كما الإشارة إلى وجود مساحات غير مستغلة في شمال القرية يمكن الاستفادة منها لإنشاء ملعب مفتوح يخدم الأطفال ويوفر عليهم عناء البحث عن مكان لممارسة الرياضة.

التقرير الذي كان عنوانه “محافظ أسيوط في عرب مطير.. ماذا يرى؟.. تناول وضع الرياضة في القرية وأشار إلى مطالبات الأهالي بإنشاء ملاعب مفتوحة على مسافات تتناسب مع التوزيع السكاني للقرية وذلك عن طريق مبادلة الأراضي بين المنشآت الرياضية ومنشآت أخرى تابعة للمحافظة أو بأي آلية أخرى.
وتقدر المسافة بين مجمع مراكز الشباب والمنشآت الثقافية الأخرى الموجودة وسط القرية وبين حدودها الشمالية بنحو 2.7 كلم مسافة رأسية مباشرة، ونحو 3.2 كلم مسافة عبر الطرق، ويشمل ذلك الكتلة السكنية الضخمة التي تتجاوز مساحتها 300 ألف متر مربع.

ويقترح بعض الأهالي الاستفادة من المساحات الخالية التابعة للدولة لإنشاء ملاعب مفتوحة بالقرب من “عزبة الصعايدة” وفي المنطقة المعروفة بـ “المطار” المجاورة لمزرعة الثروة الحيوانية، شمالي القرية، حتى إذا تم بطريقة مبادلة الأراضي التابعة لمراكز الشباب مع جهات أخرى لتحقيق الانتشار الجغرافي للمساحات الرياضية دون تحميل الدولة أي تكلفة جديدة.
تشير قياسات صور الأقمار الصناعية إلى أن المنطقة المعروفة بـ “المطار” تقدر بنحو 5 آلاف متر، في حين أن الملعب الخماسي، الذي يطالب به الأطفال يمكن إنشاؤه على مساحة لا تتجاوز 900 متر (22 * 42 متر) وهو ما تظهره الصور المرفقة، التي تشير إلى أن وجود ملعب في هذه المنطقة سيخدم الأطفال دون أن يؤثر على محيطه أو أي غرض آخر لاستخدامه في المستقبل، علما بأن المزرعة التابع لها لا تعمل حاليا رغم تجديدها خلال العام الماضي بنحو 55 مليون جنيه كما يشير بيان سابق للصفحة الرسمية لمحافظة أسيوط.
أقرأ أيضا.. محافظ أسيوط في عرب مطير.. ماذا يرى؟ – فيديو
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم
تعليق واحد
تعقيبات: بقدرات نووية.. صاروخ صيني خارق يقلب موازين القوى عالميا | موقع اليوم