نقابة الأطباء تستدعي طبيبًا للتحقيق بعد الترويج لعلاج السكري بالخلايا الجذعية داخل البنكرياس

«آداب المهنة» تفتح تحقيقاً.. وعضو مجلس النقابة يحذر من مخاطر استخدام العلاج قبل اعتماده علمياً

كتب: محمود حسن محمود

قررت النقابة العامة للأطباء استدعاء الطبيب (ع.ن) للتحقيق أمام لجنة آداب المهنة، على خلفية ما نُشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن الترويج لعلاج مرض السكري من خلال زراعة الخلايا الجذعية داخل البنكرياس باستخدام المنظار، مع الإعلان عن نتائج علاجية وُصفت بأنها نهائية، في وقت تؤكد فيه الأوساط العلمية أن هذا النوع من العلاج لا يزال في مرحلة الأبحاث والتجارب ولم يحصل على الاعتماد العلمي اللازم.

فتح تحقيق أمام لجنة آداب المهنة

وأكدت النقابة العامة للأطباء أن قرار استدعاء الطبيب للتحقيق يأتي في إطار دورها في الحفاظ على أخلاقيات المهنة وحماية المرضى من أي ممارسات أو إعلانات تتعلق بوسائل علاجية لم تثبت فاعليتها وأمانها وفقًا للمعايير العلمية المعتمدة.

د. أحمد بحلس: العلاج لا يزال قيد الأبحاث

وقال الدكتور أحمد بحلس، عضو مجلس نقابة الأطباء، إن استخدام الخلايا الجذعية قبل اكتمال الأبحاث العلمية التي تثبت سلامتها وفاعليتها، واعتمادها رسميًا كوسيلة علاجية، قد يعرض حياة المرضى لمخاطر جسيمة قد تصل إلى الوفاة.

وأوضح أن هناك تحديات علمية لا تزال قائمة، من بينها احتمالية تحول الخلايا الجذعية إلى أنواع أخرى غير خلايا “بيتا” المسؤولة عن إفراز الأنسولين، أو حدوث تحورات قد تؤدي إلى تكوّن خلايا سرطانية، فضلًا عن صعوبة حماية الخلايا المزروعة من هجوم الجهاز المناعي، والتحديات المتعلقة باستخدام مثبطات المناعة بصورة آمنة.

لا اعتماد دوليًا أو محليًا للعلاج

وأشار بحلس إلى أن العلاج بالخلايا الجذعية لا يزال في مرحلة الأبحاث والتجارب على مستوى العالم، مؤكدًا أنه لم تعتمد أي منظمة صحية دولية أو جهة صحية محلية هذا الأسلوب باعتباره علاجًا نهائيًا لأي مرض حتى الآن.

وأضاف أن اعتماد أي وسيلة علاجية جديدة يخضع لمسار علمي صارم يبدأ بالأبحاث المعملية، ثم التجارب على الحيوانات، يليها إجراء التجارب السريرية على المتطوعين بعد الحصول على الموافقات اللازمة، وصولًا إلى الدراسات الموسعة واعتماد النتائج من الجهات العلمية المختصة، مؤكدًا أن الأبحاث الخاصة بزراعة الخلايا الجذعية داخل البنكرياس لم تستكمل هذه المراحل حتى الآن.

التزام بحماية المرضى وآداب المهنة

وشدد عضو مجلس نقابة الأطباء على أن النقابة تتابع مثل هذه الوقائع انطلاقًا من مسؤوليتها في حماية صحة المرضى، وضمان تقديم علاج آمن قائم على الأدلة العلمية، والالتزام بآداب المهنة، وعدم الترويج لأي وسائل علاجية لم تثبت فاعليتها أو أمانها، ولم تحصل على الاعتمادات اللازمة من الجهات البحثية والعلمية المختصة.

ويأتي تحرك النقابة العامة للأطباء تأكيداً على أهمية الالتزام بالمعايير العلمية والأخلاقية في الإعلان عن الوسائل العلاجية، بما يضمن حماية المرضى من المعلومات الطبية غير الموثقة، ويصون الثقة في الممارسة الطبية القائمة على الأدلة والاعتمادات العلمية.

محمود حسن محمود، صحفي بقسم الأخبار والمتابعات- حاصل على بكالوريوس الإعلام من جامعة جنوب الوادي.

اترك رد