بعد وفاة الأمير الوالد.. سيرة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وإنجازاته

أعلن الديوان الأميري في دولة قطر، اليوم الأحد، وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز 74 عامًا، بعد مسيرة سياسية امتدت لعقود قاد خلالها البلاد نحو مرحلة جديدة من التنمية والتحديث، ورسخ مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي، وبرحيله، تطوي قطر صفحة زعيم ترك إرثًا سياسيًا وتنمويًا سيظل حاضرًا في تاريخها الحديث، وفيما يلي أبرز المعلومات والمحطات المهمة في حياة أهم قادة قطر:

النشأة الأولى

يعود تاريخ ميلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى عام 1952، إذ وُلد في العاصمة القطرية الدوحة، وفيها تلقى تعليمه الأساسي والثانوي، ومنذ سنواته الأولى أبدى اهتمامًا بالمجال العسكري، فالتحق بالأكاديمية العسكرية الملكية “ساندهيرست” في المملكة المتحدة، وتخرج فيها عام 1971.

بعد عودة الشيخ حمد بن خليفة إلى قطر، انضم إلى القوات المسلحة، وشق طريقه في السلك العسكري حتى وصل إلى رتبة لواء، قبل أن يتولى منصب القائد العام للقوات المسلحة، مسهمًا في تطوير الجيش القطري وتعزيز قدراته الدفاعية.

تولي مقاليد الحكم

تولى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حكم دولة قطر في 27 يونيو 1995، لتبدأ البلاد مرحلة جديدة اتسمت بإصلاحات واسعة وتحولات استراتيجية، وخلال سنوات حكمه، ركز على تعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية، وفي مقدمتها الغاز الطبيعي، عبر تنفيذ استثمارات ضخمة في قطاع الغاز الطبيعي المسال.

وبفضل هذه السياسة التي انتهجها القائد الراحل، أصبحت قطر بحلول عام 2006 أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وهو ما انعكس على نمو الاقتصاد الوطني، وارتفاع مستوى معيشة المواطنين، وتسارع وتيرة تنفيذ مشروعات البنية التحتية.

قفزات سياسية وإعلامية بارزة

سعى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى توسيع دور قطر خارج الإطار الاقتصادي، من خلال انتهاج سياسة خارجية اتسمت بالانفتاح والوساطة، وأسهمت في ترسيخ مكانة الدوحة كوجهة للمفاوضات وجهود حل النزاعات بالوسائل السلمية.

وفي عام 1996، أصدر قرارًا بتأسيس شبكة الجزيرة الإعلامية، التي سرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المؤسسات الإخبارية في العالم العربي، وأسهمت في إحداث تحول لافت في المشهد الإعلامي.

التنازل عن السلطة

اختتم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مسيرته في الحكم بإعلان تنازله عن السلطة في 25 يونيو 2013 لصالح نجله وولي عهده آنذاك، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وشكل القرار محطة بارزة في تاريخ قطر الحديث، إذ مثل انتقالًا سلسًا للسلطة. وبعد مغادرته الحكم، حمل لقب “الأمير الوالد”، وظل يحظى بتقدير رسمي وشعبي لدوره في مسيرة بناء الدولة الحديثة.

اترك رد