هاجر طارق تحصل على الدكتوراه ببحث في تشييد مركبات نيتروجينية جديدة ذات إمكانات دوائية

في إنجاز علمي يجسد ثمرة سنوات من البحث والمثابرة، حصلت الباحثة هاجر طارق نصر الدين سلامة، المدرس المساعد بكلية العلوم – جامعة العاصمة، على درجة الدكتوراه في فلسفة العلوم، عقب مناقشة رسالتها يوم السبت الموافق 5 سبتمبر 2026 بكلية العلوم – جامعة العاصمة، في رحلة بحثية جمعت بين الكيمياء العضوية التخليقية والكيمياء الدوائية، واستندت إلى توظيف تقنيات حديثة في التحضير والتوصيف والتقييم.

 

وجاءت الرسالة تحت عنوان:

 

«تشييد مركبات حلقية غير متجانسة نيتروجينية جديدة كعوامل مضادة للتمثيل الغذائي»

 

Synthesis of Novel N-Heterocycles as Anti-Metabolic Agents

 

وتناولت الدراسة تصميم وتشييد مجموعة من المركبات الحلقية غير المتجانسة النيتروجينية الجديدة، ودراسة إمكاناتها كمركبات ذات نشاط مضاد للتمثيل الغذائي، في إطار بحثي يجمع بين التحضير الكيميائي والدراسة البيولوجية، بما يواكب الاتجاهات الحديثة في مجال اكتشاف وتطوير مركبات جديدة ذات إمكانات دوائية.

 

لجنة علمية متخصصة تناقش الرسالة

 

وجرت مناقشة الرسالة أمام لجنة علمية ضمت نخبة من أساتذة الكيمياء المتخصصين، وهم:

 

– الأستاذ الدكتور/ جلال الدين حمزة الجميعي – أستاذ الكيمياء العضوية بكلية العلوم – جامعة العاصمة، مشرفًا ومحكمًا.

– الأستاذ الدكتور/ رشا عبد الله عزام – أستاذ الكيمياء العضوية بكلية العلوم – جامعة العاصمة، مشرفًا ومحكمًا.

– الأستاذ الدكتور/ أحمد إسماعيل هاشم – أستاذ الكيمياء العضوية بكلية العلوم – جامعة عين شمس، محكمًا.

– الأستاذ الدكتور/ سيد أحمد عبد القادر – أستاذ الكيمياء العضوية بكلية العلوم – جامعة بني سويف، محكمًا.

 

وشهدت المناقشة حوارًا علميًا ثريًا تناول مختلف محاور الدراسة، بداية من الأسس العلمية والمنهجية المتبعة في تصميم وتحضير المركبات، مرورًا بالنتائج التي توصلت إليها الباحثة وطرق تقييمها، وصولًا إلى تفسير النتائج ومناقشة دلالاتها العلمية وآفاق الاستفادة منها في الدراسات المستقبلية.

 

وأظهرت الباحثة خلال المناقشة مستوى ملحوظًا من النضج والاستقلالية العلمية، وقدرة واضحة على عرض نتائجها البحثية ومناقشتها والدفاع عنها، بما عكس حصيلة سنوات من العمل والتجربة والبحث المتواصل.

 

X-ray crystallography.. دليل بنيوي يعزز قيمة البحث

 

ومن أبرز الإنجازات التي تميزت بها الرحلة البحثية للباحثة، نجاحها في الحصول على دراسة بلورية باستخدام تقنية حيود الأشعة السينية (X-ray crystallography) لأحد المركبات المهمة التي تم تحضيرها ضمن الدراسة.

 

وأتاح هذا التحليل تحديد البنية الكيميائية للمركب بصورة مباشرة ودقيقة، بما وفر دليلًا بنيويًا تجريبيًا قويًا يدعم عمليات التوصيف الكيميائي ويعزز موثوقية النتائج التي توصلت إليها الدراسة.

 

ولم يتوقف الإنجاز عند إجراء الدراسة البلورية، بل امتد إلى نشر نتائجها في مجلة Acta Crystallographica المتخصصة في الدراسات البلورية، لتصبح البنية الكيميائية للمركب موثقة بأدلة تجريبية ومنشورة دوليًا في دورية متخصصة.

 

ويمثل هذا الجانب محطة مهمة في الرسالة، إذ يضيف التوصيف البنيوي باستخدام حيود الأشعة السينية مستوى متقدمًا من التحقق العلمي من التركيب الكيميائي للمركب، ويدعم النتائج التخليقية التي توصلت إليها الباحثة.

 

أبحاث علمية تتوج نتائج الرسالة

 

وامتدت ثمار العمل البحثي إلى ما بعد حدود الرسالة الأكاديمية، حيث نجحت الباحثة في نشر عدد من الأبحاث العلمية المستخلصة من الدراسة في دوريات علمية متخصصة.

 

ويعكس هذا الإنتاج العلمي قدرة الباحثة على تحويل نتائج العمل الأكاديمي إلى أبحاث قابلة للنشر والاستفادة العلمية، إلى جانب حرصها على مواكبة التقنيات والأساليب الحديثة في الكيمياء العضوية التخليقية والكيمياء الدوائية.

 

كما تميزت الدراسة بالربط بين الجانب التخليقي ودراسة الخصائص والإمكانات البيولوجية للمركبات المحضرة، بما يعزز القيمة التطبيقية للبحث ويفتح المجال أمام دراسات أكثر تقدمًا في مجال اكتشاف وتطوير مركبات جديدة ذات إمكانات بيولوجية واعدة.

 

تقدير علمي لمستوى الرسالة والباحثة

 

وخلال المناقشة، حظيت الرسالة بتقدير أعضاء اللجنة لما تضمنته من مادة علمية ونتائج بحثية، وما اتسمت به من منهجية متكاملة في التحضير والدراسة والتقييم.

 

كما أشاد أعضاء اللجنة بما أظهرته الباحثة من قدرة على التعامل مع موضوعها البحثي بمستوى من النضج والاستقلالية العلمية يتناسب مع متطلبات مرحلة الدكتوراه، فضلًا عن قدرتها على توظيف التقنيات الحديثة في التوصيف والتحليل للوصول إلى نتائج أكثر دقة وموثوقية.

 

حضور علمي وأسري احتفاءً بالإنجاز

 

واكتسبت المناسبة طابعًا خاصًا بحضور عدد من الأساتذة والباحثين والمتخصصين، إلى جانب أسرة الباحثة وأصدقائها، الذين شاركوها فرحة هذه اللحظة المهمة في مسيرتها العلمية.

 

وأقيمت فعاليات المناقشة بقاعة الأستاذ الدكتور ياسر صقر بمبنى مجمع الفنون – جامعة العاصمة، وسط أجواء عكست قيمة الإنجاز وأهمية هذه المحطة في المسيرة الأكاديمية للباحثة.

 

وبعد رحلة حافلة بالبحث والتجربة والمثابرة، صدر القرار بمنح هاجر طارق نصر الدين سلامة درجة الدكتوراه في فلسفة العلوم، لتبدأ مرحلة جديدة من مسيرتها الأكاديمية والبحثية، حاملة معها رصيدًا من العلم والخبرة، وطموحًا لمواصلة طريق البحث والعطاء.

 

ولا يمثل الحصول على الدكتوراه في هذه الحالة مجرد تتويج أكاديمي، بل يأتي امتدادًا لمسيرة بحثية أثمرت إنتاجًا علميًا منشورًا، واستخدام تقنيات تحليلية متقدمة، والحصول على توصيف بلوري لأحد المركبات باستخدام حيود الأشعة السينية، بما يعكس مستوى الجهد العلمي المبذول خلال سنوات الدراسة والبحث.

 

وتبقى هذه اللحظة شاهدًا على أن رحلة العلم لا تُقاس فقط بالدرجات والشهادات، وإنما بما يتركه الباحث من أثر علمي، وما يضيفه إلى المعرفة من نتائج وأفكار وتجارب يمكن أن تمثل أساسًا لأبحاث جديدة في المستقبل.

 

خالص التهنئة للدكتورة هاجر طارق نصر الدين سلامة، مع أطيب الأمنيات بمزيد من النجاح والتوفيق والتميز، وأن تكون هذه الدرجة بداية لمرحلة أرحب من العطاء العلمي والبحثي، وإضافة حقيقية لمسيرة العلم وخدمة المجتمع والوطن.

اترك رد