قال اللواء أركان حرب مهندس وليد البارودي، رئيس مجلس إدارة هيئة تعاونيات البناء والإسكان، الأمين العام لمجلس وزراء تعاونيات الأفارقة، ورئيس المنظمة الإفريقية للإسكان التعاوني، إن الهيئة حرصت على وضع نظام واضح لصيانة التجمعات السكنية، بعد أن كانت المشروعات السكنية تُنفذ في السابق دون وجود نظام للصيانة.
وأوضح “البارودي”، خلال لقائه مع الإعلامي كرم العزايزي، ببرنامج “من زاوية أخرى”، المذاع على قناة “النهار”، أن الهيئة لم ترغب في أن تتولى أعمال إدارة المرافق والصيانة داخل التجمعات السكنية، حتى لا تستمر ولايتها على السكان بعد انتهاء المشروع، مؤكدًا أن التجمع السكني واتحاد الشاغلين هما المسؤولان عن إدارة المرافق والصيانة، مشيرًا إلى أن اتحاد الشاغلين يمكنه التعاقد مع شركات متخصصة في الصيانة وإدارة المرافق، على أن يتم استخدام وديعة الصيانة في هذه الأعمال.
وأشار إلى أن الهيئة اتخذت إجراءً لضمان عدم استخدام ودائع الصيانة في مشروعاتها، حيث تم إنشاء حساب مستقل لودائع الصيانة، بعد اعتماده من وزارة المالية، مؤكدًا أن الهيئة لا تستخدم هذه الأموال في مشروعاتها، مؤكدًا أن وديعة الصيانة هي حق لاتحاد الشاغلين، بحيث يستطيع الحصول عليها واستخدامها في أعمال الصيانة وإدارة التجمع السكني.
وفيما يتعلق بمتابعة تنفيذ المشروعات التي تنفذها جمعيات الإسكان التعاوني، أوضح البارودي أن الهيئة لديها الإدارة المركزية لشؤون التعاون، وهي الإدارة المختصة بالإشراف على الجمعيات، التي يبلغ عددها نحو 3500 جمعية، مشيرًا إلى أن الإشراف على الجمعيات يتم فنيًا وماليًا وإداريًا وقانونيًا، موضحًا أن الجمعيات عندما تتولى تنفيذ مشروع وتستكمل إجراءاتها من السلطة المختصة في مجال المزايدات والمناقصات، يتم تنفيذ المشروع وفقًا للقانون رقم 122 لسنة 2008.
وأكد أن الاتحاد التعاوني الإسكاني المركزي يتولى تنفيذ المشروعات، مع وجود مرور دوري من الهيئة وفق خطة مرور على الجمعيات التي تنفذ مشروعات، موضحًا أن الإدارة المركزية لشؤون التعاون تضم عناصر هندسية متخصصة لمتابعة التنفيذ الهندسي للمشروعات، كما يتم التعامل مع شكاوى وملاحظات أعضاء الجمعيات من خلال لجان تنزل لفحص الشكاوى ودراسة جوانبها.
وشدد على أن المتابعة لا تقتصر على الجانب الفني والهندسي فقط، وإنما تشمل أيضًا الجوانب المالية والإدارية، إلى جانب الرقابة على أداء الجمعيات، مشيرًا إلى أن الشركة المنفذة للمشروع تتعاقد مع مجلس إدارة الجمعية، وفي حال عدم قيام مجلس الإدارة بدوره واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد الشركة المنفذة أو المكتب الاستشاري المشرف على المشروع، تتخذ الهيئة الإجراءات القانونية تجاه مجلس الإدارة.
وأشار إلى إمكانية إسقاط عضوية المسؤولين في حالة ثبوت المخالفات، وفي حال وجود شبهة مخالفات مالية يتم إحالتهم إلى النيابة، وقد تصل الإجراءات إلى المحاكمة والحبس وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات، مؤكدًا أن أعضاء الجمعيات لهم دور أساسي في منع المخالفات من البداية، داعيًا أعضاء الجمعيات إلى حضور الجمعيات العمومية التي تعقد لإجراء الانتخابات واختيار مجالس الإدارة.
وأوضح أن الاجتماع الثالث للجمعية العمومية الانتخابية ينعقد بأي عدد من الحضور، وبالتالي فإن صوت العضو يمكن أن يكون مؤثرًا في اختيار مجلس الإدارة، مؤكدًا أن العضو عليه كذلك متابعة مشروع جمعيته من خلال الجمعية العمومية، سواء فيما يتعلق بوجود مخالفات مالية، أو زيادة في التكاليف، أو تأخر المشروع عن الجدول الزمني المحدد، أو أي ملاحظات أخرى.
ولفت إلى أنه في حالة عدم وجود استجابة لملاحظات الأعضاء ووجود مشكلات، يمكن للعضو تقديم شكوى إلى الهيئة، التي تقوم بدورها بالتحقيق والفحص، موضحًا أنه في حالة ثبوت وجود مخالفات إدارية دون مخالفات مالية، يتم منح الجمعية فرصة لتصحيح أوضاعها، وفي حالة عدم تصحيح الأوضاع يتم إحالتها للتحقيق في الإدارة المركزية للشؤون القانونية بالهيئة.
وأضاف أنه إذا أثبت التحقيق وجود مخالفات، يمكن إسقاط عضوية مجلس الإدارة والدعوة إلى انتخاب مجلس إدارة جديد، بينما يتم إحالة المخالفات المالية إلى النيابة، مشيرًا إلى أن بعض حالات التحايل كانت تتمثل في إسقاط عضوية رئيس مجلس إدارة، ثم تعيينه مديرًا تنفيذيًا للجمعية، مع وجود أعضاء في مجلس الإدارة من المقربين منه، ليظل عمليًا هو المسؤول عن إدارة الجمعية.
وأوضح أن القانون الذي يحكم الإسكان التعاوني في مصر هو القانون رقم 14 لسنة 1980، وهو قانون قديم ولا توجد له لائحة تنفيذية، وإنما توجد قرارات وزارية لتنفيذ أحكامه، من بينها القرار الوزاري رقم 693 لسنة 1980 والقرار رقم 46 لسنة 1982، مؤكدًا أن هناك بعض الأمور التي تحتاج إلى تعديل، وأن الهيئة عملت على تعديل القرارات الوزارية وسد الثغرات الموجودة في تطبيق القانون.
وأشار إلى صدور القرار الوزاري رقم 483 لسنة 2026، الذي حسم عددًا من النقاط المهمة، من بينها مواجهة التحايل في إدارة الجمعيات، موضحًا أن القرار أضاف المادة 23 مكرر إلى القرار الوزاري رقم 693 لسنة 1981، بما يسمح بأن يكون عدد المتقدمين للانتخابات 5 أعضاء.
وأضاف أن القرار تضمن كذلك إضافة الفقرة 15 مكرر إلى المادة 26، والتي تنص على عدم جواز تعيين شخص أسقطت عنه العضوية في أي وظيفة داخل الجمعية، مؤكدًا أن القرار شمل كذلك عدم جواز تعيين من صدر ضده حكم قضائي مخل بالشرف، موضحًا أن الشخص الذي أسقطت عضويته لا يجوز تعيينه في الجمعية، حتى في وظيفة إدارية.
ونوه بأن هذا الإجراء يغلق باب التحايل، لافتًا إلى أن من أسقطت عضويته لا يمكنه العودة للترشح لمجلس إدارة الجمعية إلا بعد مرور 5 سنوات، وهي المدة التي يمكن بعدها الترشح مرة أخرى.
وفيما يتعلق بأموال أعضاء الجمعيات، أوضح البارودي أن مجلس الإدارة عندما ينفذ مشروعًا سكنيًا يعتمد في التنفيذ على أموال الأعضاء، وأن عدم سداد الأعضاء للأقساط في مواعيدها يؤدي إلى تعطيل المشروع، مشيرًا إلى أنه في حال التزام الأعضاء بسداد الأقساط في مواعيدها، مع وجود تأخر من مجلس الإدارة في تنفيذ المشروع، يمكن للأعضاء تقديم شكوى إلى الهيئة، التي تقوم بالنزول للتحقيق في الأمر.
وأكد أنه في حال ثبوت إهمال مجلس الإدارة في متابعة الشركة المنفذة أو القيام بمهامه، يتم إحالته للتحقيق، وإذا ثبت الإهمال يتم إسقاط العضوية، موضحًا أن الهيئة لا تقوم بتعيين مجلس إدارة بديل، وإنما تدعو الجمعية العمومية إلى انتخاب مجلس إدارة جديد من بين أعضاء الجمعية.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم